مسؤولات اللجان التحضيرية في الهيئات النسائية بالمحافظات «للثورة»: الاستعداد لإحياء ذكرى المولد النبوي هذا العام يتميز بالتكامل في التخطيط والتنفيذ

ذكرى المولد النبوي.. محطة إيمانية وتعبوية تعزز الصمود وتجدد الولاء

الثورة  /أسماء البزاز

أوضحت مسؤولات اللجان التحضيرية لفعاليات المولد النبوي الشريف في المحافظات أن إحياء ذكرى المصطفى هذا العام سيكون له زخما كبيرا كمحطة تعبوية كبرى لتعزيز الروح الجهادية، وتقديم لوحة بشرية استثنائية تبعث على روح الصمود الثابت في نصرة قضايا الأمة، ومواجهة قوى الاستكبار العالمي حتى تحقيق النصر والتمكين، وتؤكد على عمق الانتماء المحمدي كهوية إيمانية خالدة.
البداية مع أمة الله جحاف عضوة اللجنة التحضيرية لفعاليات وأنشطة المولد النبوي في الهيئة النسائية الثقافية العامة بمحافظة صعدة حيث تقول: تكتسب استعداداتنا للاحتفاء بالمولد النبوي الشريف هذا العام بعداً استثنائياً يتجاوز الأطر التقليدية للفعاليات والأنشطة الموسمية، لتتحول هذه المناسبة العظيمة إلى محطة استراتيجية، ونهضة إيمانية وتوعوية شاملة تُعزز قيم التكافل الصادق وتُعمق الارتباط الوثيق بالرسالة النبوية الخالدة.
وقالت جحاف: إن هذا التوجه ينطلق من رؤية متكاملة تتجاوز الاقتصار على المظاهر الاحتفالية الشكلية، لتصل إلى عمق الأثر الميداني والثقافي الذي يلامس واقع المجتمع ويتجسد في سلوكياته ومبادراته.
وبينت ان ما يُميز الاستعدادات لهذا العام هو الشمولية والتكامل في التخطيط والتنفيذ عبر مسارات متعددة؛ فعلى المستوى التكافلي والإنساني، جرى توسيع نطاق المبادرات الميدانية والإحسان المباشر لشحذ قيم الرحمة والمودة، وجعل التكافل الاجتماعي المظهر الأبرز للابتهاج بهذه المناسبة العظيمة.
وعلى الصعيد الثقافي والتوعوي، فقد جرى إطلاق مسارات تثقيفية وإعلامية تتجاوز الطرح السطحي، لترسيخ الهوية الإيمانية والاستفادة العملية من السيرة النبوية العطرة في مواجهة التحديات المعاصرة، مع استخدام صياغات وأدوات توعوية حديثة تناسب مختلف الفئات والأجيال.
وختمت حديثها بالقول: إن الاحتفاء بمولد النور هذا العام ليس مجرد مناسبة عابرة تُقام فيها الفعاليات وتُرفع فيها الزينات، بل هو تجديد واثق للعهد مع الرسالة المحمدية، واستحضار حي لقيم الرحمة والعطاء والصلابة، برؤية تجعل من هذه الذكرى المباركة محطة انطلاق تجسد الأخلاق النبوية في واقع الحياة اليومية والمبادرات الميدانية المستمرة.
الأثر المستدام:
من جهتها تقول سمر قصبة – رئيسة اللجنة التحضيرية لفعاليات المولد النبوي في الهيئة النسائية بمحافظة حجة: تنطلق استعداداتنا للاحتفاء بالمولد النبوي الشريف هذا العام من رؤية إيمانية وثقافية عميقة تتجاوز الأطر التقليدية للفعاليات الموسمية؛ فهذه المناسبة العظيمة هي احتفاء بميلاد النور والكمال الإنساني، صلوات الله عليه وعلى آله، وتأكيدٌ حيّ على حاجتنا الماسّة لأن يكون الرسول الأعظم حاضراً في واقعنا، ومواقفنا، وقراراتنا، وأخلاقنا، وجهادنا ضد أعداء الله والإنسانية.
وقالت قصبة : ما يُميز إحياءنا للمناسبة هذا العام هو الزخم الثقافي والميداني الشامل الذي يتجسد في حركة توعوية واسعة؛ حيث تتشابك الجهود لإقامة آلاف الأمسيات والندوات في مختلف المرافق والمؤسسات، وتفعيل الإذاعات المدرسية والمسابقات الثقافية والفنية، إلى جانب التوسع في مجالس القرآن ومدارس الكوثر المتخصصة في تدريس سيرة خاتم الأنبياء لترسيخ الهوية الإيمانية لدى كافة الأجيال. وتتوج هذه الجهود المكثفة بفعاليات مركزية كبرى تعكس مستوى التلاحم والوعي المجتمعي.
وتابعت : إن هذا التحول نحو الأثر المستدام يجعل من إحياء الذكرى محطة استراتيجية لاستلهام الصلابة والقيم المحمدية، ونموذجاً راقياً للتكافل والوفاء. ونحن إذ ننسق كافة الطاقات الشعبية والمؤسسية لخروج هذه المناسبة بأبهى صورها، نأمل من الله عز وجل التوفيق للقيام بهذا الواجب العظيم على النحو الذي يرضي الله ورسوله، وبما يُغيظ أعداء الأمة ويُجدد العهد مع الرسالة الخالدة.
راية العزة:
من جهتها قالت الطاف الحميري عضو اللجنة التحضيرية لفعاليات المولد النبوي في الهيئة النسائية بمحافظة إب : إنه وتحت ظلال رايةٍ تجلّت فيها عزة الإيمان، وقبَسٍ يستمد ضياءه من مشكاة نبوة العدنان، توشّحت اللجان التحضيرية للهيئة النسائية الثقافية العامة بالشعار المركزي المهيب والمستلهم من محكم التنزيل: «مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ»؛ هذا الوصف الرباني الذي غدا في واقع نساء يمن الإيمان والحكمة درعاً فكرياً يذود عن حياض الأمة في وجه الأعاصير، وبلسماً يفيض بالرحمة والتكافل والمودة في مجتمعهن المجاهد الصامد.
وبينت الحميري أنه ومن روح هذه المعادلة الإيمانية التي تجمع بين بأس الشدة وسكينة الرحمة، نسجت الهيئة مساراً ميدانياً وتنفيذياً متسلسلاً ومدروساً يترجم معاني الارتباط الروحي بالرسول الأعظم صلوات الله عليه وعلى آله، حيث انطلقت أولى ملامح هذا التحضير الواسع من القواعد التعليمية والتثقيفية، عبر تكثيف الدروس المحمدية والمحاضرات القيمّة داخل فروع ومراكز مدارس «الكوثر» القرآنية، بالتزامن مع تفعيل برنامج «الفرقان» الثقافي لإقامة المجالس التوعوية في مختلف العزل والقرى، بهدف بناء الوعي الإيماني والبصيرة، وترسيخ دلالات هذه المناسبة العظيمة والغالية في قلوب حرائر اليمن وتنشئة الأجيال على السيرة العطرة والمحطات الجهادية للرسول المصطفى صلى الله عليه وعلى آله.
وقالت : لم يقتصر هذا الزخم على الجانب التثقيفي العام، بل هو تدرج لينتقل إلى القطاع التربوي والتعليمي والواقع العملي كترجمة حقيقية لصفة «رحماء بينهم»، من خلال إطلاق حملات إحسان وتكافل اجتماعي واسعة تستهدف الأسر الضعيفة والمتعففة تجسيداً لقيم الرحمة المهداة، تلاها نزول ميداني مكثف وتنظيم زيارات توعوية متواصلة للجوامع والمدارس والمرافق الحكومية والمؤسسات الحيوية؛ حيث شهدت المدارس تفعيلاً بارزاً للإذاعات الصباحية المخصصة للمناسبة، وإقامة أنشطة «اليوم الثقافي»، بالإضافة إلى إطلاق مسابقة ثقافية وخطابية تنافسية كبرى بين مدارس المحافظة لإبراز المواهب والارتباط بالرسول صلى الله عليه وعلى آله.
وتابعت: إنه وحرصاً على إبراز الهوية اليمنية الأصيلة والارتباط التاريخي لـ»أنصار رسول الله»، شهدت الساحة النسائية تنظيم ندوات ثقافية متميزة اكتست بالطابع التراثي والفلكلوري اليمني، اشتملت على الأناشيد والموشحات التراثية والمدائح النبوية المتوارثة التي تعكس فرحة وابتهاج حفيدات الزهراء بهذه المناسبة جيلًا بعد جيل. ومع اقتراب يوم الثاني عشر من ربيع الأول، تصاعدت وتيرة الاستعدادات لتصل إلى مرحلة الفعاليات التحضيرية واللقاءات الموسعة على مستوى المديريات والمربعات تجسيداً لصفة «الأشداء على الكفار» في مواجهة مؤامرات الأعداء، لتأمين الجاهزية الكاملة وتوزيع المهام بين اللجان التنظيمية، والأمنية، والإعلامية. وستتوج هذه الجهود المتكاملة -بمعية الله- بالاستنفار والتعبئة العامة للحشد النسائي الكبير في الساحات المركزية المحددة في مختلف المحافظات، ليمتزج زجل الفرح المحمدي بوهج المواقف السياسية والعسكرية الراهنة، حيث تعلن حرائر اليمن من خلال هذه الحشود تأييدهن المطلق والكامل لقرارات القيادة الثورية، ومباركتهن للخيارات الاستراتيجية المتمثلة في تفعيل معادلة الردع الصارمة «الحصار بالحصار»، والمطار بالمطار، تأكيداً على أن إحياء ذكرى المصطفى ليس مجرد طقس عابر، بل هو محطة تعبوية كبرى لتعزيز الروح الجهادية، وتقديم لوحة بشرية استثنائية تبعث بروح الصمود الثابت في نصرة قضايا الأمة، ومواجهة قوى الاستكبار العالمي حتى تحقيق النصر والتمكين.

قد يعجبك ايضا