الديمقراطية: مجازر العدو الإسرائيلي في غزة تفضح غطاء “مجلس السلام” وتنسف اتفاقات وقف الحرب

 

الثورة نت/

أدانت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، اليوم الأربعاء، بأشد العبارات المجزرة الصهيونية الجديدة التي ارتكبتها قوات العدو الإسرائيلي في مدينة غزة، واستهدفت عناصر من الشرطة الفلسطينية والنازحين ومراكز الإيواء، وأسفرت عن استشهاد وإصابة العشرات، وذلك بعد أقل من 24 ساعة على مجزرة ميناء غزة.

وأكدت الجبهة في بيان،  ، أن توالي المجازر بهذا التوقيت، واستهدافها المباشر للمدنيين والمؤسسات المدنية، يكشف بوضوح أن حكومة العدو الإسرائيلي لم تتخلَّ عن حرب الإبادة، وإنما تواصلها بأشكال وأدوات مختلفة، ضاربةً بعرض الحائط كل التفاهمات والضمانات والاتفاقات المعلنة لوقف الحرب.

وأوضحت أن استهداف الشرطة الفلسطينية ومراكز الإيواء وتجمعات النازحين ليس “خطأً عملياتيًا” ولا “حادثًا عرضيًا”، بل جريمة سياسية وعسكرية متعمدة تستهدف تفكيك مقومات الحياة المدنية في قطاع غزة، وإغراقه في الفوضى والفلتان، وشل المؤسسات القادرة على حماية المواطنين، بما يخدم مخططات العدو الإسرائيلي لإعادة هندسة القطاع أمنيًا وسياسيًا، وفتح الطريق أمام عصابات وميليشيات مرتبطة بالعدو للعبث بأمن الفلسطينيين وممتلكاتهم.

واعتبرت الجبهة أن المجزرة الجديدة، وقبلها مجزرة ميناء غزة، تشكلان إنذارًا خطيرًا للوسطاء والأطراف الضامنة، وتضعان ما يسمى “مجلس السلام” أمام اختبار حقيقي: هل جاء إلى المنطقة لوقف الحرب وحماية الفلسطينيين، أم لتوفير الغطاء السياسي للعدو الإسرائيلي بينما يواصل قتلهم وتجويعهم وتعطيشهم وتهجيرهم؟.

وأشارت إلى أن زيارة جاريد كوشنر وتوني بلير إلى “تل أبيب” لا يمكن فصلها عن التطورات الميدانية الخطيرة، في وقت تستمر فيه حكومة مجرم الحرب “نتنياهو” في تقويض التفاهمات ونسف الانتقال إلى المرحلة الثانية، الأمر الذي يحول أي حديث عن السلام أو الاستقرار أو إعادة الإعمار إلى مجرد شعارات ما لم تقترن بقرارات ملزمة وآليات تنفيذ فورية.

وشددت على أن استمرار العدو الإسرائيلي في ارتكاب المجازر بعد الإعلان عن ترتيبات وقف الحرب يمثل انتهاكًا صارخًا لأي تفاهمات قائمة، وتحديًا مباشرًا للوسطاء والجهات الضامنة، واستخفافًا بالإرادة الدولية، ويؤكد أن حكومة المجرم “نتنياهو” تراهن على الإفلات من المحاسبة واستثمار الوقت لفرض وقائع جديدة على الأرض.

ودعت الجبهة الوسطاء والأطراف الضامنة إلى الانتقال فورًا من سياسة البيانات والتعبير عن القلق إلى تحمّل المسؤولية السياسية والقانونية، وفرض وقف فوري وملزم للعدوان، ومحاسبة المسؤولين عن جرائم القتل الجماعي، وضمان حماية المدنيين الفلسطينيين.

كما دعت السفير نيكولاي ملادينوف إلى الوفاء بتعهداته دون مزيد من التأخير، والدخول فورًا إلى قطاع غزة برفقة اللجنة الوطنية لإدارة القطاع، باعتبار ذلك خطوة عملية لاختبار جدية التفاهمات، ورفض تحويل وثيقة البنود الـ15 إلى ورقة سياسية للاستهلاك، فيما تستمر قوات العدو الإسرائيلي في قتل الفلسطينيين على مرأى من العالم.

وأكدت أن المطلوب ليس إعادة إنتاج البيانات الدولية، ولا منح حكومة العدو الإسرائيلي مزيدًا من الوقت للمماطلة والمناورة، وإنما قرارات نافذة توقف آلة القتل فورًا، وتضمن تنفيذ المرحلة الثانية، وتفتح الطريق أمام إعادة الإعمار، وتحبط مخططات التهجير والضم، وتحمي وحدة القطاع ومؤسساته المدنية، وتصون حق الشعب الفلسطيني في البقاء على أرضه.

وختمت الجبهة بالتأكيد أن غزة لن تكون ساحة مفتوحة لتجارب العدو الإسرائيلي ومشاريعه السياسية والأمنية، وأن أي ترتيبات لما بعد الحرب لا يمكن أن تُفرض بالقوة أو تحت تهديد النار، وأن وقف المجازر وإنهاء حرب الإبادة وحماية الشعب الفلسطيني هي المدخل الوحيد لأي حديث جدي عن السلام والاستقرار وإعادة الإعمار.

 

قد يعجبك ايضا