الثورة نت/..
نظّمت الهيئة العامة للآثار والمتاحف، بالمتحف الوطني، اليوم ندوة بعنوان “التغذية الوقائية ومضادات الأكسدة في مواجهة مخاطر المعادن الثقيلة والمواد الكيميائية لدى العاملين في ترميم وصيانة الآثار”.
وتناولت الندوة مخاطر التعرض للمواد الكيميائية والمعادن الثقيلة المستخدمة في أعمال ترميم وصيانة الآثار، وطرق دخولها إلى الجسم عبر التنفس أو الجلد أو العين أو الابتلاع، مع التأكيد على أهمية الوقاية وتقليل التعرض المباشر لهذه المواد.
وركزت محاور الندوة على إجراءات الوقاية والسلامة المهنية، وفي مقدمتها ارتداء معدات الحماية الشخصية، مثل الكمامات المخصصة للحماية من الغبار، والنظارات الواقية، والعمل في أماكن جيدة التهوية أو مزودة بأنظمة سحب للغبار، إلى جانب غسل اليدين والوجه جيداً بعد انتهاء العمل، وعدم تناول الطعام أو الشراب داخل مناطق العمل.
وتطرقت إلى دور التغذية ومضادات الأكسدة في دعم الجسم عند التعرض للمواد السامة، والتاكيد على أن التغذية السليمة توفر العناصر الغذائية الأساسية التي يحتاجها الجسم، فيما تعمل مضادات الأكسدة على الحد من الأضرار الناتجة عن الجذور الحرة والإجهاد التأكسدي، وتدعم كفاءة أجهزة الجسم المرتبطة بالتخلص من السموم، ومنها الكبد والكلى والجهاز المناعي.
وأكدت الندوة أن الوقاية لا تعتمد على التغذية وحدها، وإنما تبدأ بتقليل التعرض للمواد الخطرة واستخدام وسائل الحماية والتهوية والنظافة المناسبة، فيما تمثل التغذية المتوازنة ومضادات الأكسدة منظومة دعم للجسم في مواجهة الإجهاد التأكسدي وآثار التعرض المتكرر للمواد الكيميائية والمعادن الثقيلة.
وفي الندوة قدّم أخصائيا التغذية الدكتور محمد القرواني والدكتور طارق السامعي ورقتي عمل حول أهمية عدد من العناصر الغذائية في مواجهة تأثير بعض المعادن الثقيلة.
وأشارا إلى أن تناول كميات كافية من الكالسيوم والحديد والزنك يمكن أن يقلل من امتصاص الرصاص، فيما يسهم الزنك والسيلينيوم والحديد في تقليل سمية الكادميوم، وتُبرز أهمية فيتامين B12 وحمض الفوليك والسيلينيوم ومضادات الأكسدة في الوقاية من آثار الزرنيخ.
وتطرق القرواني والسامعي، إلى أهمية دور فيتامين C وفيتامين E ومجموعة فيتامينات B في دعم الجسم عند التعرض المتكرر لبعض المذيبات، ومنها الأسيتون، حيث تعمل مضادات الأكسدة على الحد من الإجهاد التأكسدي، بينما ترتبط فيتامينات B بعمليات الاستقلاب ووظائف الكبد.
وحثا على الإكثار من الماء والسوائل لدعم وظائف الكلى، وتناول الأغذية الغنية بمضادات الأكسدة، مثل الفراولة والتوت والرمان والسبانخ والشاي الأخضر، إضافة إلى مصادر البروتين والجلوتاثيون، وأوميغا 3، ومجموعة فيتامينات B، وCoQ10، مع التأكيد على تجنب المشروبات الغازية والسكريات والأطعمة المقلية.
