شعوب جهنم… وأهل الدرك الأسفل

أحمد السياغي

قوات العدو الإسرائيلي تتوغل في لبنان وسوريا وقطاع غزة، وتمارس في مناطق التوغل جرائم متنوعة، مثل الاغتيالات والقصف وتفجير القرى، وحرق المزارع، واقتحام المنازل وتفتيشها، واعتقالات واختطافات، وإقامة نقاط تفتيش في الطرقات، وحصار ، وتجسس وغيرها من الجرائم والانتهاكات.
وفي نفس الوقت الحكومة اللبنانية تتجاهل هذا، وتركز على رصد تحركات حزب الله لمنع اي نشاط يقوم به المجاهدين ضد الصهاينة.

الحكومة السورية تتجاهل مايفعله الصهاينة وتهتم بمحاصرة حزب الله، وملاحقة الشيعة السوريين لقتلهم.

الحكومة الفلسطينية تلاحق وتعتقل كل عنصر مقاوم في الظفة الغربية لتسليمه للكيان.

الحكومة المصرية مهتمة بفرض الحصار على قطاع غزة لمنع وصول الغذاء والدواء والسلاح.
ملوك الخليج يهتمون بتوفير وسائل الترفيه لشعوب الخليج لاشغالهم عن التفكير في واقعهم المخزي.

ومن هنا، يمكن اكتشاف الحكمة من خلق الدرك الأسفل في النار…
لكن ليست الحكومات فقط من تستحق الدرك الاسفل، لأن الشعوب لو قامت بواجبها الديني والانساني لما تجرأت الحكومات على مساعدة الاعداء في استهداف الامة.
ويمكن القول أن جهنم لديها القدره على استيعاب الحكومات وأيضاً الشعوب المتخاذلة، التي لولا تخاذلها لما كان هناك شيئ اسمه اسرائيل، ولولا تخاذلها لما قُتل مئات الآلاف من المسلمين  في فلسطين واليمن والعراق وسوريا ولبنان والسودان وافغانستان وليبيا.

وفي الختام… لعل جهنم ستمتلئ بسبب آثار التخاذل.

قال تعالى((  … وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآَثَارَهُمْ وَكُلَّ شَيْءٍ أحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُبِينٍ ))
من سورة يس- آية (12)

قد يعجبك ايضا