العدو الإسرائيلي ومستوطنوه يوسعون اعتداءاتهم ضد الفلسطينيين وممتلكاتهم في الضفة الغربية

الثورة نت /..

وسعت قوات العدو الإسرائيلي والمستوطنون الصهاينة، اليوم الاثنين، هجماتهم واعتداءاتهم المتواصلة على المواطنين الفلسطينيين وممتلكاتهم في عدة مناطق من الضفة الغربية عبر عمليات الدهم والاقتحام للمدن والقرى والبلدات الفلسطينية وفرض إجراءات عسكرية مشددة، وإجبار المواطنين على إخلاء منازلهم، وحصار المنازل تمهيدا لهدمها والاستيلاء عليها، وتجريف الأراضي الزراعية والاستيلاء على الأرض لصالح مشاريع الاستيطان.

وأفادت مصادر محلية فلسطينية، بأن قوات العدو الإسرائيلي أبلغت المواطنين بضرورة إخلاء منازلهم، بالتزامن مع استمرار انتشارها العسكري في محيط المخيم، بحسب ما نقلته وكالة “وفا” الفلسطينية.

وفي منطقة جبل الصالحين بمحيط مخيم نور شمس، شرعت جرافات العدو الإسرائيلي بأعمال تجريف واسعة للأراضي، عقب دفع قوات العدو صباحا بتعزيزات عسكرية شملت عدداً من الآليات والجرافات الثقيلة.

وتأتي هذه التطورات في ظل مواصلة قوات العدو الإسرائيلي عدوانها على مخيم نور شمس لليوم الـ574 على التوالي، وما يرافق ذلك من اقتحامات على مدار الساعة وانتشار عسكري وأعمال تجريف وتخريب طالت البنى التحتية وممتلكات المواطنين الفلسطينيين وسط حصار مشدد ومنع السكان من الوصول إلى منازلهم.

وفي سلفيت،اقتحمت قوات وشرطة العدو الإسرائيلي، اليوم الاثنين، بلدة كفل حارس شمال سلفيت بالضفة الغربية، لتأمين دخول المستوطنين إلى البلدة.

وأفادت مصادر محلية لـ”وفا”، بأن قوات العدو الإسرائيلي انتشرت في البلدة وفرضت إجراءات عسكرية مشددة، ومنعت الحركة لتأمين دخول المستوطنين لأداء طقوس تلمودية في المقامات الدينية.

وفي جنين، اعتقلت قوات العدو الإسرائيلي، اليوم الاثنين، مزارعين فلسطينيين اثنين من قرية فقوعة، شمال شرق جنين بالضفة الغربية، عقب احتجازهما من قبل مستوطنين مسلحين، قرب البؤرة الاستيطانية الجديدة المقامة في المنطقة.

وقال رئيس المجلس القروي في فقوعة، بركات العمري، وفق ما نقلته وكالة “سند” الفلسطينية، إن مزارعين اثنين وطفلاً كانوا يتواجدون في أراضيهم الزراعية لقطف ثمار الصبر، قبل أن يقترب منهم مستوطنان مسلحان من البؤرة الاستيطانية الجديدة ويحتجزوهم، إلى حين وصول قوات العدو الإسرائيلي إلى المكان.

وأضاف العمري أن قوات العدو الإسرائيلي اعتقلت المزارعين منير محمود صدقي صلاح (44 عاماً) وأحمد عبد الله زيدان (75 عاماً)، فيما أطلقت سراح الطفل وتركته يعود سيراً على الأقدام إلى القرية.

واقتادت قوات العدو الإسرائيلي المزارعين إلى جهة مجهولة، دون أن تتوفر حتى الآن معلومات عن مكان احتجازهما أو الأسباب التي تقف وراء اعتقالهما.

في سياق اعتداءات المستوطنين الصهاينة، واصل مستوطنون، اليوم الاثنين، ولليوم التاسع على التوالي محاصرة عدد من المنازل الفلسطينية في بلدة قصرة جنوب نابلس، وسط حماية من جيش العدو الإسرائيلي، في محاولة للاستيلاء عليها وفرض أمر واقع في المنطقة.

ويواصل المستوطنون حصار منازل ثلاث عائلات في منطقة رأس العين ببلدة قصرة، وسط انتشار لقوات العدو الإسرائيلي في المنطقة، وفرضوا حصارا عليها، ومنعوا الأهالي من الوصول إليها، ونصبوا خيمة في محيطها بحماية جيش العدو.

وبحسب مصادر محلية فلسطينية، يحاول المستوطنون منذ نحو أربعة أشهر اقتحام المنازل والاستيلاء عليها، ما دفع أبناء العائلات إلى الإقامة فيها على مدار الساعة وفق نظام المناوبات لحمايتها.

وأضافت المصادر أن المستوطنين قطعوا التيار الكهربائي عن المنازل عدة مرات خلال الفترة الماضية، ورشقوها بالحجارة، وحاصروها أكثر من مرة.

وجدد رئيس البلدية عبد العظيم وادي التأكيد على صمود الأهالي المحاصرين وثباتهم في جبل رأس العين، وصمود أهالي قصرة عامة وإصرارهم على التحدي والوقوف في وجه المخططات الاستيطانية، مشيراً إلى محاولات طواقم البلدية إعادة إيصال الخدمات إلى المنازل المحاصرة، إلا أن هجمات المستوطنين حالت دون ذلك.

وأشار إلى أن البلدية تقدم للأهالي في المنازل المحاصرة الخدمات الأساسية مجاناً، وستعمل على تخصيص موازنة لدعمهم، مؤكداً أن ذلك واجب وطني، مشدداً على أهمية تعزيز الدعم والتعاون الحكومي المقدم للبلدة في مختلف المجالات الحيوية.

وأغلقت قوات العدو الإسرائيلي، مساء أمس الأحد، الطرق المؤدية إلى منطقة رأس العين في بلدة قصرة.

وذكرت مصادر محلية فلسطينية أن جرافة للعدو الإسرائيلي أغلقت بالسواتر الترابية الطرق المؤدية إلى المنطقة، لمنع المواطنين من الوصول إليها.

كما أجبرت قوات العدو الإسرائيلي، صباح الخميس الماضي، سكان منزلين على إخلائهما، وحوّلت 16 منزلاً إلى ثكنات عسكرية في بلدة قصرة.

وتأتي هذه الاعتداءات في ظل تصاعد انتهاكات المستوطنين الصهاينة على المزارعين الفلسطينيين وأراضيهم في مناطق مختلفة من الضفة الغربية، بالتزامن مع توسع البؤر الاستيطانية ومحاولات فرض واقع جديد على الأراضي الفلسطينية.

ورصدت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، تنفيذ قوات العدو الإسرائيلي والمستوطنون ما مجموعه 2256 اعتداء في يوليو الماضي، ما يعكس سياسة يومية منظمة تستهدف الوجود الفلسطيني.

وبيّنت الهيئة أن الاعتداءات تركزت في محافظات: رام الله والبيرة بواقع 260 اعتداءً، ونابلس بـ247، وجنين بـ190، وبيت لحم بـ185، والخليل بـ170، مشيرة إلى أن هذه الأرقام تكشف عن تكامل واضح بين أدوات القوة العسكرية وإرهاب المستوطنين، إذ يوفر جيش العدو الإسرائيلي بيئة الحماية والإسناد والبيئة الحاضنة التي تسمح بتوسيع الاعتداءات وتحويل نتائجها إلى وقائع مستمرة على الأرض.

وسعى المستوطنون خلال يوليو لإقامة 29 بؤرة استيطانية جديدة ذات طابع زراعي ورعوي تتوزع على 9 محافظات، لتسهيل السيطرة على مساحات شاسعة وتقطيع التواصل بين التجمعات الفلسطينية.

كما وثقت الهيئة 11,074 اعتداءً ارتكبتها قوات العدو الإسرائيلي والمستوطنون بالضفة الغربية، خلال النصف الأول من العام 2026 في مؤشر على اتساع وتيرة العنف المنظم بحق الفلسطينيين.

قد يعجبك ايضا