معادلات الردع في هرمز وباب المندب تكسر الاستكبار الأمريكي وتهوي بالرهانات السعودية!

الثورة  /   يحيى الربيعي

تُسجّل اللحظة الاستراتيجية الراهنة تحولاً تاريخياً فارقاً في معادلات الصراع الإقليمي؛ حيث تهاوت أساطير الردع التي صاغتها الولايات المتحدة لفرض هيمنتها على المنطقة، أمام ثبات وقدرة محور المقاومة على فرض معادلات نارية جديدة قلبت موازين القوى رأسًا على عقب. وأمام هذا العجز الميداني والانكشاف غير المسبوق، تعيش الدوائر القيادية في واشنطن وتل أبيب حالة من الإرباك والذعر المركّب، دفعتهما إلى ممارسة أعتى درجات الابتزاز والضغط السياسي والعسكري على حلفائهما الإقليميين- وعلى رأسهم النظام السعودي- للزج بهم في خطوط النار الأمامية، وتحميلهم الكلفة الكارثية لمواجهة بات الخيار العسكري فيها مع الجمهورية الإسلامية في إيران والقوات المسلحة اليمنية خياراً انتحارياً مؤكد الفشل.
الذعر القيادي وانكشاف المظلة الأمريكية
وتتجسد أبعاد هذا المأزق في المحاولات الأمريكية-الصهيونية المستمرة لتصدير الأزمة ونقل ثقل المواجهة إلى أدواتها في المنطقة، وتحديداً الرياض، إما عبر الدفع بها لمواجهة مباشرة مع إيران، أو تولي مهمة إعادة تفجير الوضع العسكري في اليمن. وتتكشف هذه الممارسة المزدوجة في طرح الكاتب الصهيوني «جوناثان شانزر»، نائب الرئيس الأول للأبحاث في «مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات» (FDD) المقربة من دوائر القرار في واشنطن؛ إذ جرد السياسة السعودية من أي هامش للمناورة، مؤكداً صراحة أن ما تسميه الرياض “حياداً استراتيجيا” أو “دبلوماسية وقائية” ليس سوى حالة فرار غير مقبولة بالنسبة لواشنطن وتل أبيب، ولا يمكن السماح بها في ظل المعركة المفتوحة لإضعاف محور المقاومة.
ولم تقف الاعترافات الصهيونية عند حدود تشخيص الهروب السعودي، بل امتدت لتكشف كواليس التوسل القيادي في الرياض لإرباك الحسابات العسكرية الأمريكية. فقد هاجم “شانزر” استجابة إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للتوسل والالتماس السعودي، مؤكداً أن ذلك شكل تفويتاً لفرصة استراتيجية حاسمة كان يُراد منها تفكيك البنية الصلبة لإيران. وكشف الباحث الصهيوني عن اتصالات مكثفة ومباشرة أجراها ولي العهد السعودي محمد بن سلمان مع ترامب، متوسلاً التهدئة وإلغاء الضربات العسكرية الواسعة ضد إيران؛ تحت وطأة الخوف المباشر من رد إيراني حتمي ومزلزل كان كفيلاً بسحق البنية التحتية والنفطية السعودية وإخراجها عن الخدمة بالكامل.
وفي سياق إغلاق منافذ المناورة أمام الرياض، امتد الهجوم الصهيوني ليطال لجوء النظام السعودي إلى التكتلات الإقليمية الهشة، تعقيباً على إعلان انضمام الرياض إلى تكتل “STEP» الذي يجمع السعودية وتركيا ومصر وباكستان؛ حيث وصف “شانزر” هذه الدول بأنها كيانات مكبلة ترفض ترجمة استحقاقات المواجهة إلى انخراط عسكري ميداني مباشر، وتفضل التخفي خلف دعوات “التسوية الدبلوماسية” هروباً من التبعات الاقتصادية والعسكرية القاتلة. واستهزأ شانزر بالنداءات السعودية المتكررة لواشنطن بضرورة “ضبط النفس”، مذكرًا الرياض بأنها مجرد محمية تقتطع أمنها من حضور القوات الأمريكية وبطاريات الدفاع الجوي اليونانية المنشورة لحماية منشآتها. واختتم طرحه بتوجيه ابتزاز صريح للقيادة السعودية بوضعها أمام ثلاثة خيارات: إما الانخراط المباشر في الحرب، أو سداد التكاليف المالية والعسكرية الكاملة، أو رفع الغطاء السياسي والأمني عنها وتجريدها من الحماية لتركها تواجه مصيرها المحتوم.
وتتكامل هذه الأطروحات كلياً مع لغة الوعيد الصريحة التي أطلقها دونالد ترامب، وأعلن فيها رفض واشنطن القاطع لسياسة “مسك العصا من المنتصف”، موضحاً أن المظلة الأمنية الأمريكية المنتشرة فوق العروش الإقليمية تقتضي خضوعاً كاملاً وتنفيذاً بلا تردد للخيارات الاستراتيجية الأمريكية. وهو التوجه ذاته الذي صاغته وزارة الخارجية الأمريكية بالتأكيد على أن الرمادية السلوكية لم تعد خياراً مقبولاً، مطالبة الرياض بالإغلاق الفوري لجميع مسارات التملص التكتيكي. وعلى الامتداد نفسه، عكس وزير الحرب الأمريكي حجم الإرباك داخل البنتاغون، مؤكداً أن بطء الاستجابة في الرياض يعطل فرض الهندسة الأمنية الموحدة لحماية العمق الصهيوني، في حين اعتبر رئيس وزراء كيان العدو بنيامين نتنياهو أن التردد السعودي يصب مباشرة في صالح قوى المقاومة، داعياً الرياض للخروج المباشر إلى العلن وتجاوز حالة الخوف.
انكسار أساطير القوة وعجز الترسانات التقليدية
تأتي هذه التحولات البنيوية كشهادة تاريخية على قدرة محور المقاومة على كسر معادلات الاستكبار العالمي وتفكيك أساطير الردع التي كبّلت المنطقة لعقود طويلة. فلأول مرة منذ عقود، تقف واشنطن عاجزة أمام قوة مثل القوات المسلحة في اليمن والجمهورية الإسلامية في إيران، اللتان وقفتا بثبات لتوجيه ضربات استراتيجية قاصمة للهيبة الأمريكية، حاطه من كبرياء واشنطن إلى حدٍّ تلاشت معه الصورة النمطية لـ “القوة التي لا تُقهر”، وباتت معها دول أوروبا تعلن -ولأول مرة في تاريخ التحالفات الغربية- رفضها المباشر والامتناع عن مرافقة واشنطن في مغامراتها العسكرية.
وفي الامتداد الميداني ذاته، تجلت خيبة الأداة السعودية التي أخفقت بكل ثقلها المالي والدبلوماسي في حشد 143 دولة حاولت جلبها لاستنساخ تجربة تحالف العدوان على اليمن عام 2015م، ليولد من رحم هذا الفشل المدوّي حلف “STEP» ككيان صوري أجوف لا يمنح الرياض أي قدرة عملية أو مظلة حقيقية للجرأة على الدخول في مواجهة مفتوحة مع القوة اليمنية الضاربة. ورغم الترسانة العسكرية الضخمة والإسناد اللوجستي المباشر من الحلف الصهيو-أمريكي وبريطانيا، فإن هذه القوى تقف عاجزة ومسلوبة الإرادة أمام معادلات الردع النارية والعسكرية الصلبة التي فرضتها المقاومة.
وتتصادم الضغوط والإملاءات الأمريكية-الصهيونية الداعية لدفع النظام السعودي نحو خطوط المواجهة العسكرية بوارد ميداني صلب، أثبتت فيه التجارب القتالية الميدانية للجيش السعودي عجزاً بنيوياً وفشلاً ذريعاً في حسم أي معركة. وتشكل الحرب العدوانية على اليمن النموذج الأكثر نصاعة وانكشافاً لكسر كبرياء القوة العسكرية السعودية المُدارة كلياً بتقنيات وخبراء مثلث الشر (الأمريكيين والبريطانيين والإسرائيليين)؛ إذ تهاوت أحدث الترسانات الغربية تحت أقدام القوات المسلحة اليمنية واستراتيجيتها المتقدمة في إدارة معارك الردع والحرب غير المتكافئة.
ولم تنجح آلاف الغارات الجوية والاستخدام المفرط لأحدث الذخائر الذكية والتفوق الجوي والبحري المطلق في تحقيق أي من الأهداف الاستراتيجية أو السياسية للعدوان، ليصطدم التحالف الغربي بفجوة هائلة بين امتلاك التكنولوجيا العسكرية المتقدمة والقدرة الميدانية على خوض حروب طويلة المدى، مع العجز التام عن تحييد القدرات الصاروخية وسلاح الجو المسير والتكتيكات الميدانية المرنة التي تتقنها القوات المسلحة اليمنية. وأمام هذه الحقائق الدامغة، يدرك نظام الرياض أن الزج به في مواجهة جديدة ليس سوى انتحار استراتيجي يجر المملكة إلى مستنقع حرب استنزاف شاملة تتجاوز قدرتها على التحمل.
شلل الصادرات وتآكل العوائد النفطية
لم تتوقف أبعاد العجز والانكشاف السعودي عند حدود الخيبات السياسية والعسكرية، بل امتدت لتضرب المفاصل الحيوية لشرايين الاقتصاد السعودي، مسقطةً أوهام الاستقرار المالي تحت الضربات المباشرة لمعادلات الردع اليمنية في العمق السعودي، وما فرضته من خنق ملاحي محكم في البحر الأحمر ومضيق باب المندب. وتترجم أرقام العجز والدين والتآكل المتسارع في أصول “صندوق الاستثمارات العامة” الفاتورة الباهظة التي يتكبدها النظام جراء الانصياع المطلق للإملاءات الأمريكية.
وعلى الجانب الاقتصادي للمعادلة، وفي محاولة لتفادي إغلاق مضيق هرمز، أقدمت شركة “أرامكو” على تحويل ما بين 4.5 إلى 7 ملايين برميل يومياً نحو ميناء ينبع على البحر الأحمر، غير أن هذا المهرَب التحويلي اصطدم مباشرة بقرار الحظر اليمني الصارم في باب المندب، مستهدفاً ما نسبته 70% إلى 75% من الصادرات السعودية الموجهة أساساً لأسواق آسيا. وأمام استمرار الحظر المائي، أُجبرت الناقلات على سلوك مسار “رأس الرجاء الصالح”، وهو ما أضاف ما يتراوح بين 3,000 و3,500 ميل بحري لكل رحلة، مع قفزة مهولة في تكاليف الوقود والتأمين والشحن تجاوزت المليون دولار إضافية لكل رحلة؛ مما اضطر النظام السعودي إلى تقديم تخفيضات سعرية حادة على الخام الخفيف بمقدار 6 دولارات لآسيا و10 دولارات لأوروبا للقبول به، محطمة بذلك العائد الفعلي للبرميل ومجردة الرياض من القدرة على المنافسة.
وفي بيانات رسمية توثق دقة الفاعلية الميدانية، أعلن المتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية، العميد يحيى سريع، في بيان رسمي بتاريخ 5 أغسطس 2026م، نجاح القوات المسلحة في استهداف 8 سفن نفطية سعودية بشكل مباشر منذ بدء المرحلة الأخيرة من الحظر الملاحي الموجه ضد السعودية في 22 يوليو 2026م، ليتبع ذلك ضربة استراتيجية استهدفت سفينة نقل معدات عسكرية سعودية في قلب باب المندب بتاريخ 11 أغسطس 2026م.
وشكّلت هذه الضربات المباشرة نقطة انكسار حاسمة في خطوط الإمداد؛ إذ ارتفعت الحصيلة الإجمالية للسفن السعودية الممنوعة والمجبرة على التراجع إلى 29 سفينة نفطية، فيما أجبرت ضربات الردع الأخيرة 8 سفن نفطية سعودية دفعة واحدة على الدوران القسري نحو المسار الطويل والمكلف عبر رأس الرجاء الصالح. واضطرت عشرات الناقلات السعودية إلى تعديل مساراتها شمالاً نحو قناة السويس فراراً من المنظومات الصاروخية للقوات المسلحة اليمنية، في حين أجبرت 6 سفن نفطية أخرى على العودة الفورية لأدراجها داخل البحر الأحمر بمجرد تلقيها التحذيرات اليمنية الصارمة بوجوب الامتثال لقرار الحظر الملاحي المُعلن.
من الاستعراض العمراني إلى الدفاع عن السيولة
ضربت ارتدادات الميدان العمق المالي للرياض بشكل مباشر؛ حيث بات العجز في الميزانية العامة واقعاً صريحاً بتسجيله 245 مليار ريال خلال عام 2025م، مع تقديرات مؤكدة بتوسعه ليبلغ ما بين 165 و330 مليار ريال في عام 2026م. هذا الانكشاف المالي المتزايد دفع الحكومة السعودية إلى هروب اضطراري نحو أسواق الدين الدولية عبر إصدار سندات بمليارات الدولارات، ليرتفع حجم الدين العام متجاوزا 1.62 تريليون ريال، بنسبة بلغت 32.7% من الناتج المحلي الإجمالي، مما شكل ضغطاً متصاعداً على الاحتياطيات المباشرة لـ “صندوق الاستثمارات العامة” (PIF).
وتتكرس اليوم داخل أروقة القرار المالي في الرياض “معضلة بنيوية”؛ حيث يضع التوقف الجزئي وتعطل الصادرات النفطية عبر الموانئ حداً حاسماً يخفض حجم المبيعات الإجمالية، في حين أن الارتفاع الحاد في تكاليف الشحن والتأمين والملاحة القسرية يلتهم كلياً الهوامش الربحية الناجمة عن ارتفاع أسعار النفط العالمية. فقد تجلت التداعيات الاستراتيجية للعمليات العسكرية اليمنية في تحطيم الهالة الإعلامية المحيطة بما يسمى “رؤية 2030م”، بعدما أدى تفاقم الإنفاق الدفاعي وتآكل الإيرادات النفطية إلى صدام مباشر بين الطموحات الاستعراضية للنظام السعودي والواقع المالي المأزوم. وأمام هذا الانكشاف، تعثرت المشاريع العملاقة (Giga-projects) التي كان يديرها صندوق الاستثمارات العامة، لتتحول الرؤية الاستعراضية إلى إعادة هيكلة قسرية ومحاولات مستميتة للحد من استنزاف السيولة النقدية.
ويشكل مشروع “نيوم” الصدمة الأكبر للنظام السعودي؛ حيث اضطر “صندوق الاستثمارات العامة” إلى إعلان تعليق عمليات البناء في الأخدود الخرساني والكتلة السكنية الرئيسية لمخطط “ذا لاين”، ونقل المعدات والعمالة نحو الرياض بعد تفاقم الأزمة. وكشفت التحقيقات ومراجعات التدقيق الداخلية أن كلفة بناء المدينة الممتدة على طول 170 كيلومتراً كانت ستتجاوز 8.8 تريليون دولار ولن تكتمل قبل عام 2080م، مما أدى إلى تقليص مستهدف عام 2030م ليقتصر على 2.4 كيلومتر فقط. ولتغطية هذا الفشل الذريع، قام الصندوق بإعادة تصنيف “نيوم” كـ “منظومة مستقلة” لفصلها عن مؤشرات الأداء الرئيسية (KPIs) الوطنية، مع تخصيص نحو 16 مليار دولار لمجرد دفع تعويضات إلغاء العقود المبرمة مع الشركات الدولية المنسحبة.
وتسارعت سلسلة الانهيارات لتضرب المبادرات الاقتصادية الكبرى كافة؛ إذ تعرض مشروع منتجع “تروجينا” للجليد للتجميد الكامل مع إلغاء عقود إيطالية وأجنبية بمليارات الدولارات وتأجيل استضافة الألعاب الشتوية الآسيوية 2029م، فيما تم إيقاف أعمال التشييد الأساسية لمشروع “المربع الجديد” (المكعب) في الرياض وتأجيل جدول الإنجاز إلى عام 2040م. وفي البحر الأحمر، ترحّل مفهوم مجمع “أوكساجون” الصناعي العائم إلى ثلاثينيات القرن الحالي بعد توقف تام للمشتريات. وتجسد هذا الانكماش في هبوط سوق التشييد بالمملكة، حيث هبطت قيمة العقود الممنوحة من 113 مليار دولار عام 2023م إلى 71 مليار دولار عام 2024م، لتستقر عند مستوى متدنٍ دون 30 مليار دولار خلال عام 2025م.
وعلى وقع المخاطر العسكرية وعدم الاستقرار، انكسرت رغبة رؤوس الأموال الأجنبية في تمويل مشاريع الرؤية، ليتردى صافي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر بنسبة حادة بلغت 51.9 %، مجهضاً مساعي الوصول إلى 46 مليار دولار في 2026م و100 مليار دولار بحلول 2030م. هذا الشلل البنيوي أجبر القيادة السعودية على تحول استراتيجي قسري؛ حيث انحسرت أولوياتها من الشواهد العمرانية الاستعراضية إلى التحصين الدفاعي للسيولة النقدية، وإعادة توجيه رأس المال المتبقي نحو قطاعات محصورة ذات عائد سريع كالتعدين، والذكاء الاصطناعي، والخدمات اللوجستية الأساسية، لتنتهي بذلك أسطورة “الرؤية” عند أسوار الردع اليمني.
أفول ز من الهيمنة وصياغة المعادلات الجديدة
تؤكد الحقائق الميدانية والأرقام الاقتصادية الدامغة أن الحقبة التي كانت تُدار فيها المنطقة عبر الإملاءات الأمريكية والمظلات الأمنية الزائفة قد انتهت بلا رجعة. إن حالة الشلل البنيوي التي أصابت المفاصل المالية والعسكرية للنظام السعودي- بدءاً من الحظر المائي وتضاعف تكاليف الشحن والتأمين، وصولاً إلى العجز المتصاعد في الميزانية العامة وانكفاء مشروع “نيوم” وتأجيل المشاريع العملاقة- ليست سوى النتيجة الطبيعية المباشرة للارتهان للسياسات الغربية وتجاهل معادلات القوة الجديدة التي فرضها محور المقاومة بكفاءة واقتدار.
لقد أثبتت الوقائع الميدانية أن واشنطن وتل أبيب عاجزتان تماماً عن حماية أنفسهما من ضربات المقاومة، ناهيك عن توفير مظلة أمان لأدواتهما الإقليمية التي تجد نفسها اليوم بين مطرقة الشروط الأمريكية التعسفية وسندان الردع الميداني الحتمي. وتتجلى الحقيقة الاستراتيجية الناجزة في أن قدرات الردع الصلبة، والإرادة السيادية الاستثنائية التي جسدتها صنعاء وطهران، قد صاغتا واقعاً إقليمياً جديداً لا مكان فيه للمحميات التابعة ولا للتحالفات الصورية، معلنةً الانكسار النهائي لزمن الهيمنة الأمريكية وتداعي أركانها في المنطقة.

قد يعجبك ايضا