الثورة نت /..
نفذّ صندوق رعاية وتأهيل المعاقين خلال الفترة 2021 حتى 2025م، أكثر من 547 ألفاً و199 خدمة للأشخاص ذوي الإعاقة بتكلفة إجمالية 31 مليار ريال، في إطار جهوده المستمرة لتلبية الاحتياجات المتزايدة لهذه الفئة رغم تداعيات العدوان والحصار والصعوبات الاقتصادية والإنسانية الناجمة عنهما.
مؤشرات إحصائية
وأوضح تقرير صادر عن الصندوق ، أن البيانات الإحصائية أظهرت مسار تقديم الخدمات عبر الأعوام الخمسة الماضية، حيث بلغت 120 ألفاً و31 خدمة عام 2021م، و102 ألف و304 خدمات عام 2022م، لتسجل أعلى معدل لها في عام 2023م بواقع 131 ألفاً و780 خدمة، قبل أن تتراجع عام 2024م إلى 65 ألفاً و802 خدمة، لترتفع مجدّدًا عام 2025م لتصل إلى 127 ألفاً و282 خدمة.
تنوع التدخلات
وأشار التقرير إلى تنوع التدخلات التي نفذها الصندوق لتغطي حزمة واسعة من الخدمات الصحية والتعليمية والتأهيل والدعم الفردي والمؤسسي، والتي شملت تدخلات صحية في إجراء عمليات جراحية، وفحوصات وأشعة تشخيصية، وتوفير مستلزمات ومساعدات علاجية ومالية.
وبين أن التدخلات شملت أيضًا تقديم أطراف صناعية، وجلسات العلاج الطبيعي، وتوفير الأجهزة التعويضية كالكراسي المتحركة والعربات وقطع غيارها وصيانتها، فضلاً عن العكازات والمشايات والسماعات والنظارات الطبية.
وعلى الصعيد التعليمي والتربية الخاصة، أكد التقرير أن الصندوق تكفل بالمستحقات والرسوم والمستلزمات الدراسية لما يزيد عن 12 ألف طالب وطالبة من ذوي الإعاقة بالعاصمة صنعاء وبقية المحافظات، شاملًا مختلف المراحل من التعليم المدرسي إلى الجامعي والدراسات العليا، لمساندتهم على استمرار تحصيلهم العلمي وتأهيلهم أكاديميًا، ودعم المراكز التعليمية والتأهيلية.
دعم مؤسسي وتحديث إداري
ووفقًا للتقرير، لم تقتصر خدمات الصندوق على المركز الرئيسي، بل امتدت لتغطي مختلف المحافظات عبر الفروع والمؤسسات الشريكة؛ حيث استمر الصندوق في تقديم الدعم المؤسسي لـ 56 جمعية ومركزًا واتحادًا ينشط في مجال الإعاقة، عبر توفير متطلبات التشغيل والأجهزة، والمستلزمات الصحية والتعليمية، ووسائل النقل، ودعم مراكز العلاج الطبيعي والأطراف الصناعية.
وذكر أنه في إطار تعزيز الدعم العلمي والمؤسسي، عمل الصندوق بالتنسيق مع الجامعات والجهات الحكومية على دعم الدراسات والبحث العلمي الخاصة بقضايا الإعاقة، وبحث آليات تطبيق الاستراتيجية الوطنية للأشخاص ذوي الإعاقة لإدماجها ضمن الخطط التنموية في مختلف القطاعات.
ولفت التقرير إلى أن هذه الفترة شهدت تحديثًا نظاميًا شاملًا لتطوير منظومة الأتمتة وإجراءات العمل وتحديث اللوائح والأدلة المنظمة، وفي مقدمتها “نظام إدارة الحالة”، بهدف تنظيم البيانات ودراسة الحالات بدقة لتوجيه الدعم وفق الاحتياج الفعلي لكل مستفيد.
تطلعات مستقبلية
وأكد تقرير صندوق رعاية وتأهيل المعاقين، أن خطة الصندوق للمرحلة المقبلة تتجه لرفع جودة الأداء وتوسيع نطاق الوصول إلى المستفيدين في مختلف المحافظات، استنادًا إلى ما تم تطويره من برامج وأدوات مؤسسية، وتماشيًا مع رؤية القيادة الثورية والسياسية والحكومة.
وشدّد التقرير على أن توجه الصندوق، يأتي في ظل الارتفاع المستمر في أعداد الأشخاص ذوي الإعاقة وتنوع احتياجاتهم بين العلاج والتأهيل والتعليم والتمكين الاقتصادي، وهو ما جعل الاستجابة الشاملة لهذه التحديات المتزايدة تتجاوز قدرات جهة بمفردها، وتتطلب تكامل الجهود الوطنية بكافة قطاعاتها.
ودعا التقرير كافة القطاعات الحكومية والخاصة والمنظمات والمراكز المتخصصة، والجامعات، ومنظمات المجتمع المدني، والجهات الداعمة، إلى تفعيل الاستراتيجية الوطنية للإعاقة وتكامل الأدوار مع الأسرة والمجتمع؛ لتوفير بيئة مساندة تضمن انتقال الأشخاص ذوي الإعاقة من مرحلة الرعاية والتدخل المبكر إلى الاعتماد على الذات والمشاركة الفاعلة في الحياة الاقتصادية والاجتماعية.
سبأ
