ناشطات وإعلاميات لـ»الثورة«: إحياء المولد في اليمن أصبح تجربة لافتة.. والأسرة محور أساسي في غرس محبة النبي والاقتداء بسيرته
المولد النبوي الشريف.. محطة إيمانية تتجدد فيها محبة الرسول وترسخ فيها الهوية والوعي
في زمن كثرت فيه محاولات الطمس والتبديع للمناسبات الدينية التي تربط الأمة بدينها، وعلى رأسها مناسبة المولد النبوي الشريف، التي لها أثر بالغ في العودة إلى سيرة النبي المصطفى ﷺ وآله، والاقتداء به خُلقًا وعملًا، يقف اليمن شامخًا ليحيي ذكرى ميلاد النور بأبهى صورة، حمدًا لله على النعمة والرحمة المهداة للعالمين، ولتحصين القلوب والأرواح والعقول من الحروب المستمرة التي يمارسها الأعداء على الأمة.
فكان الشعب الأكثر تميزًا في تعظيم هذه المناسبة وإحيائها، وكان لها عظيم الأثر في أوساطه.
ولم يكن ذلك صدفة، بل كان نتيجة استعداد يبدأ قبل أشهر، وعمل دؤوب، ووعي جمعي ربط الأمة بنبيها من جديد، بفضل الله وبفضل المشروع القرآني الذي، بحسب رؤية المتحدثات، حطم خزعبلات الفكر الوهابي.
فأصبحت مظاهر إحياء المولد في اليمن نموذجًا فريدًا أعجب الكثيرين، وحاكته دول عربية وإسلامية خلال السنوات الأخيرة.
وفي ظل محاولات العدو طمس المناسبات الدينية لفصل الأمة عن نبيها وقيمها، وخلق قدوات هشة للاقتداء، جاء هذا التميز اليمني ليؤكد، في نظر المتحدثات، أن إحياء المولد هو بوصلة للعودة ونشر الوعي.
من خلال هذا الاستطلاع الذي أجراه المركز الإعلامي بالهيئة النسائية – مكتب الأمانة لـ«الأسرة»، مع نخبة من الإعلاميات والناشطات الثقافيات، نسلط الضوء على أسرار هذا التميز، ودور الأسرة في الغرس، والرسائل التي وصلت إلى العالم، وكيف تحولت المناسبة إلى مشروع وعي وهوية.. إليكم الحصيلة:
الثورة / خاص
من إحياء المناسبة إلى تجديد الصلة بالرسول
البداية مع الكاتبة أمل عبدالملك عامر، التي تقول: “إحياؤنا المناسبة يأتي في سياق مهم جدًا، وهو إحياء لشعائر الله واقتداء وتوليًا بسيدي رسول الله، صلوات الله عليه وآله. وكذلك إحياؤنا للمناسبة فيه رسائل عظيمة، منها رسالة حب وتصديق بنبينا وبسيرته وحياته، ورسالة ردع وزجر للأعداء والمنافقين والعملاء، معلنين استمرارنا في ذكر تاريخه وتوجيهاته وإرشاداته، عليه أفضل الصلاة وأجل التسليم».
وأكدت أمل أن ثمة علاقة تربط إحياء ذكرى المولد بواقع الأمة اليوم، موضحة أن هذه المناسبة تمثل، من وجهة نظرها، «الحل الأول والبوصلة الأساسية لشد الناس إلى الرسول، وإلى حركته وجهاده وأعماله وتربيته، وكيف أنه جند نفسه لله، معنا رحمة للأمة، وشدته على الأعداء وفق آيات الله الباهرات».
استعداد يمني يبدأ مبكرًا
وحول استقبال اليمنيين لهذه المناسبة، التي جعلتهم – بحسب تعبيرها – الشعب الأكثر تميزًا في إحيائها، تقول عامر:”يستقبل اليمنيون هذه المناسبة استقبالًا مهيبًا وعظيمًا، قبل حلولها بأكثر من شهر، يتم فيه التجهيز والتدشين للمناسبة، وتزيين المنازل والشوارع بالزينة الخضراء المعبرة عن المناسبة، وإقامة مجالس لقراءة سيرة النبي الكريم والأذكار.
وأيضًا تقام مسابقات في القرآن الكريم، ومسابقات بحثية حول سيرة النبي الكريم، ومسابقات مسرحية وفنية، إلى جانب موهبة الرسم والإنشاد إلى آخره، وأشياء كثيرة جدًا، بالإضافة إلى تفعيل الجانب الروحي لهذه المناسبة، والمتمثل بالإحسان وتفقد الفقراء والمساكين وتفعيل الإنفاق، فنكون ذوي جسد واحد تحتوينا الأخوة الإيمانية والتعاون والاحترام».
وعن الدور الكبير الذي يجب أن تقوم به الأسرة في استقبال المناسبة وغرسها في نفوس الأطفال، تشير عامر إلى أهمية التوعية المستمرة بأهمية المناسبة، وتخصيص وقت لذكر تاريخ رسول الله وقصص من حياته وأخلاقه وتعامله وجهاده وسياسته، وتعامله الطيب مع المستضعفين ومناصرتهم، وكيف كان أسدًا في المعارك، وكيف كان تعامله مع ابنته الزهراء وحفيديه الطاهرين الحسن والحسين، وكيف كان رسولنا الحبيب قرآنًا ناطقًا يربط الأمة بكتابها، وترسيخ الثقة المطلقة بالله قبل كل شيء.
الوعي في مواجهة دعوات التبديع
وأشارت عامر إلى أن اليمنيين استطاعوا، بحسب رأيها، تفنيد دعوات «تبديع وتحريم» الاحتفال بالمولد، وذلك بنشر حالة الوعي وربطها بواقع الأمة اليوم، من تلميع وتسابق جنوني في إشباع الغرائز بأعياد ليس لها علاقة بديننا ومنهجنا ورسولنا ومبادئنا وأعرافنا وغيرها.
مشيرة إلى أن الشعب اليمني قد تسلح بالإيمان والوعي، واستطاع أن يفرق بين الحق والباطل، وبين إحياء شعائر الله وطمس شعائر ورغبات الشيطان الرجيم الذي يسعى، -حسب تعبيرها- إلى جعل العرب والمسلمين يتخلون عن أخلاقهم وقيمهم وإيمانهم.
ونوهت عامر إلى أن اليمنيين استطاعوا، من خلال إحيائهم العظيم والمتميز لهذه المناسبة، التأثير في الكثير من الدول العربية والإسلامية وجعلها تحاكي اليمن في إحياء المولد خلال السنوات الأخيرة، مؤكدة أن الحب الصادق لرسول الله والانتماء الإيماني الذي لطالما مدحهم سيد المرسلين محمد صلوات الله عليه وآله، كانا السبب الذي جعلهم يبدعون في إحيائها، وخاصة التجهيزات التي كل سنة يزداد الشعب اليمني في التنافس عليها لتجهيز أجمل وأروع إبداع للوحات فنية وتزيين خرافي له رونق خاص وجمال يشد العالم كله.
واسترسلت عامر: “الرسائل التي وصلت للعالم من خلال إحياء اليمنيين للمولد بهذا الشكل رسائل كثيرة، منها رسالة اتباع، ورسالة تولٍّ واقتداء، ورسالة حب واحترام، فقد استطاع الشعب اليمني، رغم كل الدعايات، أن يواصل إحياءه لهذه المناسبة بشكل يليق بسيدي رسول الله، صلوات الله عليه وآله».
المولد.. استحضار لرحمة الله المهداة
بدورها، تقول الكاتبة عفاف فيصل صالح: “ذكرى المولد النبوي هي ذكرى أعظم نعمة أنعم الله بها على البشرية، وهي ميلاد الرسول الأعظم محمد صلى الله عليه وآله وسلم، الذي أرسله الله رحمة للعالمين»، مستشهدة بقوله سبحانه وتعالى:
﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ﴾.
وتردف صالح: “فالرسول صلى الله عليه وآله وسلم هو رحمة الله المهداة، والنعمة العظمى التي ينبغي للأمة أن تعرف قدرها، وأن تعبر عن شكرها لله عليها»، كما قال تعالى: ﴿لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِّنْ أَنفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ﴾.
وتضيف: “ولذلك فإحياء المولد ليس مجرد مناسبة اجتماعية أو مظهر من مظاهر الفرح، بل هو تعظيم لنعمة الله، وتجديد للعلاقة برسول الله، واستحضار لسيرته ومبادئه وقيمه وأخلاقه، والعودة إلى منهجه الذي أخرج البشرية من الظلمات إلى النور».
قال الله تعالى: ﴿قَدْ جَاءَكُم مِّنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُّبِينٌ يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلَامِ﴾.
فالرسول صلى الله عليه وآله وسلم هو النور الذي به تهتدي الأمة، والمولد محطة لاستحضار هذا النور والتمسك به.
تذكير عملي برسالة النبي
وأشارت صالح إلى أن إحياء المولد النبوي له علاقة مباشرة بواقع الأمة، لأنه يعيد الأمة إلى مصدر هدايتها الأول، إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، في زمن كثرت فيه محاولات فصل الأمة عن قيمها وهويتها الإيمانية.
مشيرة إلى أن المشكلة التي تعاني منها الأمة ليست في نقص الإمكانات فقط، وإنما في الابتعاد عن المنهج الذي جاء به النبي، ولذلك فإن العودة إلى رسول الله هي عودة إلى طريق الله، قال تعالى: ﴿وَإِن تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا﴾.
وبالتالي فإن إحياء المولد يمثل تذكيرًا عمليًا للأمة بأن عزتها وقوتها ووحدتها لا تكون إلا بالتمسك برسالة الإسلام وبالاقتداء بالنبي الكريم، فهو ليس بديلًا عن العمل، بل دافع للعمل، وليس مجرد احتفال، بل محطة تربوية وإيمانية تعيد ترتيب الأولويات.
حضور يمني بطابع إيماني
ونوهت صالح إلى تميز اليمنيين بإحياء هذه المناسبة، قائلة: “إننا نستقبل هذه المناسبة باعتبارها مناسبة إيمانية عظيمة، نستحضر فيها محبة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وتعظيمه، ونعبّر فيها عن شكرنا لله على نعمة الرسالة المحمدية».
قال تعالى: ﴿قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَٰلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ﴾.
وتضيف: “فإذا كانت رحمة الله الكبرى هي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فإن الفرح بهذه النعمة من أعظم صور الشكر لله».
وترى أن اليمنيين تميزوا في إحياء هذه المناسبة لأنهم ينظرون إليها كعنوان للهوية الإيمانية، ومحطة لتعزيز الارتباط برسول الله، وليس كحدث عابر ينتهي بانتهاء المناسبة.
ولذا فإن هذا الحضور الكبير يعكس محبة متجذرة في القلوب، وحرصًا على إحياء ذكر من قال الله فيه: ﴿وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ﴾.
ولهذا فقد تميز اليمنيون بشكل فريد بإحياء هذه الذكرى، واستطاعوا تفنيد الفتاوى التي تبدع إحياء المولد من خلال نشر الوعي بأن محبة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وتعظيمه من صميم الإيمان، وأن الفرح بنعمة الله ليس أمرًا مذمومًا.
فالقرآن الكريم أمر بالفرح بفضل الله ورحمته:
﴿قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَٰلِكَ فَلْيَفْرَحُوا﴾.
كما أن الله أمر الأمة بتعظيم شعائره فقال:
﴿وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ﴾.
فمحبة النبي وتعظيمه وإحياء ذكره هي من مظاهر الاعتزاز برسالة الإسلام، وقد أثبت اليمنيون أن ارتباط الأمة برسولها لا يمكن أن يُفصل عنها بالشبهات أو الحملات التي تحاول إضعاف هذه العلاقة.
من المحبة إلى النموذج والاقتداء
وأكدت صالح أن اليمنيين استطاعوا التأثير في الكثير من الدول العربية والإسلامية وجعلها تحاكي اليمن في إحياء المولد خلال السنوات الأخيرة، لأنهم قدموا نموذجًا يقوم على المحبة الصادقة والتعظيم الواعي لشخصية الرسول صلى الله عليه وآله وسلم.
وترى أنه حين تتحول المحبة إلى عمل، وإلى وعي، وإلى ارتباط بالسيرة النبوية، فإنها تصبح رسالة تصل إلى الآخرين، وقد رأى الكثيرون أن إحياء اليمنيين للمولد ليس مجرد مظاهر، بل هو حضور إيماني يعبر عن مكانة النبي في قلوب الأمة.
رسائل يمنية إلى العالم
وأوضحت صالح أن إحياء اليمنيين للمولد بهذا الشكل قد أوصل للعالم رسائل عديدة، أهمها أن الأمة ما زالت حية برسولها، وأن ارتباطها بالنبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم لا يمكن أن ينقطع.
ورسالة ثانية بأن الهوية الإيمانية أقوى من كل محاولات التغيير والطمس، وأن الشعوب التي تتمسك برسالتها وقيمها تستطيع أن تحافظ على أصالتها، كما أوصل رسالة بأن رسول الله ليس مجرد ذكرى، بل هو منهج حياة، وأن طريق النهوض بالأمة يبدأ من العودة إلى هديه وتعاليمه، قال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَآمَنُوا بِمَا نُزِّلَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَهُوَ الْحَقُّ مِن رَّبِّهِمْ كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ﴾.
وأضافت عفاف صالح: “إن الرسالة التي يقدمها إحياء المولد هي أن الأمة حين تعود إلى رسول الله، تعود إلى مصدر عزتها وهدايتها ووحدتها».
شكر النعمة واستعادة الارتباط
وعلى ذات الصعيد، أوضحت الكاتبة إيناس الفقيه أن المسلمين يحيون ذكرى المولد النبوي فرحًا بنعمة الله ورحمته، وأن النبي محمد ﷺ هو من أخرج البشرية من ظلمات الجهل إلى نور الهداية، ومن الظلم والعبودية إلى العزة والرحمة.
فقد كان قبل بعثته مثالًا للأخلاق والصدق والأمانة، ثم حمل رسالة الله وتحمل في سبيلها أعظم التضحيات، ليهدي الناس إلى طريق الحق.
وأشارت الفقيه إلى أننا نحيي هذه المناسبة لأنها تذكرنا برسول الرحمة الذي أحيا الأمة برسالته، وجاء رحمة للعالمين، ولذا فإن إحياء مولده هو إحياء لمعاني المحبة والاقتداء بأخلاقه ونهجه، وهي مناسبة نستعيد فيها ارتباطنا برسول الله ﷺ.
وأكدت الفقيه أن إحياء المولد له أثر كبير في واقع الأمة اليوم، وأن واقع الأمة اليوم يحتاج إلى العودة للمنهج المحمدي الأصيل، والمولد النبوي يمثل بوصلة تعيد الإنسان إلى قيم النبي وتعاليمه، وتغرس في النفوس المحبة والوعي والتمسك برسالته.
اليمن.. حضور محمّدي في المناسبة
وفي سياق حديثها، نوهت الفقيه إلى إحياء اليمنيين لهذه المناسبة، حيث يستقبل الشعب اليمني هذه المناسبة بحب وشوق كبيرين، فهي حاضرة في قلوبهم طوال العام، ويعبرون عنها بالفعاليات والتجهيزات التي تعكس ارتباطهم برسول الله ﷺ.
وما يميز إحياء اليمنيين لها هو اجتماع الجانب الشعبي والرسمي، وما تصاحبها من برامج ومحاضرات وفعاليات تستمر حتى يوم المولد الشريف.
موضحة أنه، وعلى الرغم من الحملات الممنهجة لثني اليمنيين عن إحياء هذه الذكرى، فإن اليمنيين واجهوا هذه الدعوات بالتمسك بما يرونه من محبة وتعظيم للنبي ﷺ، مؤكدين أن إحياء المناسبة ليس مجرد مظاهر، بل هو ارتباط بالرسالة المحمدية قولًا وعملًا وسلوكًا.
هذا، وأكدت إيناس أن إحياء اليمنيين لهذه المناسبة قد أصبح محل اهتمام وإعجاب، لما يحمله من مظاهر جماهيرية تعبر عن الحب الصادق للنبي ﷺ، مما شجع شعوبًا أخرى على الاهتمام بهذه الذكرى وإحيائها.
وأضافت بالقول:
«اليمنيون قد استطاعوا من خلال هذه المناسبة إرسال عدة رسائل، منها الرسالة الأهم، أن هناك أمة ما زالت متمسكة برسولها ونهجه، وأن حب النبي ﷺ حاضر رغم كل الظروف والتحديات، وأن السير على طريقه هو طريق العزة والثبات والكرامة».
المولد.. قائد وقدوة
بدورها، تقول إبتهال محمد أبوطالب، الأكاديمية والإعلامية: “استجابةً لقوله تعالى: ﴿قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَٰلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ﴾، يحيي اليمنيون ذكرى المولد النبوي على صاحبها وآله أفضل الصلاة وأتم التسليم.
إن القلب ينبض طربًا، ويهتف اللسان ولاءً برحمة العالمين ونور ضياء المؤمنين. ومع ترديد نشيد: «طلع البدر علينا من ثنيات الوداع»، معانٍ سامية، ومواقف أصيلة يجسدها أنصار اليوم كما جسدها أنصار الأمس».
ثم أردفت: “نحيي ذكرى المولد النبوي الشريف؛ لإظهار أن رسولنا قدوتنا، ونهجنا، ومرشدنا.
نحيي ذكرى المولد النبوي الشريف؛ لنوصل رسالةً للأعداء بأننا شعب الإيمان والحكمة، وأننا سنظل مجاهدين للظلم والظالمين المعتدين، سنظل مجاهدين ما حيينا، كما كان رسولنا في مسيرة حياته».
العودة إلى الرسول مخرجًا للأمة
وذكرت أبوطالب، في سياق حديثها، أن إحياء ذكرى المولد النبوي له أثر كبير على واقع الأمة اليوم وما تعيشه من ذل وهوان، وأن العلاقة بينهما هي علاقة حل ومشكلة؛ فالمشكلة هي الواقع السيئ، والحل هو العودة إلى رسول الله، والعودة إلى قيمه وتعاليمه وإرشاداته، وتنبيه المنحرفين عن دين الله بأنه لا مكان لهم بين المؤمنين، وأن أولياء الله وأتباعهم سيجاهدونهم إلى آخر رمق في حياتهم.
وعن أهمية إحياء هذه المناسبة تقول: “الاحتفال بهذه المناسبة هو باب الحمد والشكر لله على نعمة الهداية والرحمة المهداة للعالمين، ونعمة الإسلام الذي أرسى معالمه.
وإننا إن تحدثنا عن العدالة فمنبعها الإسلام، وإن تحدثنا عن الرحمة فجوهرها الإسلام، وإن بحثنا عن القيم الراقية فهي في الإسلام. وإن رسول الله هو من أرسى مبادئ الإسلام، ووجّه الناس إلى اتباعها. رسول الله هو الرحمة التي يجب أن يُقتدى بها، قال تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ﴾».
وتضيف: “ذكرى الاحتفاء بالمولد النبوي الشريف محطة يتزود منها المؤمن بأجود وأثمن المؤن المعنوية التي تنعكس في حياته قيمًا وعملًا».
استقبال يمني يبدأ من الأسرة
وأشارت أبوطالب إلى كيفية استقبال اليمنيين لهذه الذكرى بقولها:” لقد صدق رسول الله، صلوات الله عليه وآله، عندما قال: «الإيمان يمانٍ، والحكمة يمانيةٌ».
فها هو الشعب اليمني يستقبل هذه الذكرى العطرة استقبالًا مشوقًا يليق بالمُستقبَل، الرحمة المهداة للعالمين، ويليق بمكانته وعلو فضله.
ومن المنطلق ذاته، ونحن نرى هذا الاستعداد والتهيؤ لهذه المناسبة من قبل الجميع صغارًا وكبارًا، نجد أن للأسرة دورًا كبيرًا في غرس حب رسول الله، صلوات الله عليه وآله، في قلوب الأبناء، ولها دور كبير في تشجيع الأبناء على اتباع رسول الله، والسير على نهجه، والابتعاد عن كل من انحرف عن نهج رسول الله وتعاليمه.
فما أعظمها من أسرة، وما أحسنها من تربية عندما تكون الأسرة مواليةً لله ورسوله والمؤمنين، وتكون التربية صحيحةً قويمةً لها نور تستضيء به، هو نور الله ورسوله!».
وذكرت أبوطالب أنه مع حلول هذه الذكرى تبدأ حملات كبيرة وممنهجة لتبديعها وتشويه طريقة إحيائها وتجريم من يحييها، إلا أن أهل الإيمان والحكمة واجهوا سماعهم لهذا القول بالتعجب والاستنكار، ومواصلة الاحتفال رغم كيدهم، ورغم أقوالهم الزائفة؛ ليوصلوا رسالةً بأن كل من قال إن الاحتفال بذكرى المولد بدعة، فقوله هذا بدعة، وتفكيره بدعة.
وأن أحفاد الأنصار اليوم يعيدون ماضي آبائهم، ويسردون ذلك الشريط الإيماني الذي أساسه الولاء لله ورسوله، نراهم اليوم يحيون ذكرى المولد النبوي الشريف، ويؤكدون أنهم مع رسول الله قلبًا وقالبًا، قولًا وعملًا.
وأكدت ابتهال أن طريقة إحياء اليمنيين للمولد النبوي قد جعلت الكثيرين يعجبون بها، وأن المؤمنين في اليمن قد أثروا على الكثير من أولئك الذين كانوا لا يحتفلون بذكرى المولد، ووجدنا أن الوعي بمقام رسول الله قد ازداد، ووجدنا من شعوب البلدان العربية من يحتفل بذكرى مولد خير الأنام، ووجدنا من يسير على نهج رسول الله؛ نهج الجهاد والعزة، ونهج الفضل والكرامة.
وتضيف ابتهال: “إننا في اليمن سنحتفل بذكرى المولد النبوي الشريف جيلًا بعد جيل إلى أبد الآبدين، رغم كل المبغضين الحاقدين من العملاء والمنافقين.
إننا كيمنيين نهجنا محمدي، لم ولن نستبدل به طريقًا، وأن نهج أولئك أمريكي إسرائيلي».
الاقتداء بالنبي وتعزيز ثقافة الجهاد
ونوهت إلى تأسي اليمنيين بالنبي الكريم، حيث قالت: “إن شعب اليمن قد استمد الحكمة من رسول الله، حكمةً جوهرها: الدعوة إلى دين رب العالمين، وجهاد الكفار والمنافقين.
ولأن النبي هو رحمة لنا، فقد حذرنا من كل طريق نهايته نار، وأرشدنا إلى كل مبدأ موصل إلى الجنة، ومن ضمن تلك المبادئ الراقية مبدأ الجهاد الذي هو السبيل للعزة والكرامة، والاتجاه إلى الإباء والنصر.
ولذلك فإن اليمن يؤكد، من منطلق الجهاد وعلى منوال انتصار الثورة، وقوفه مع فلسطين قلبًا وقالبًا، عونًا وسندًا، بحرًا وجوًّا وبرًّا، حتى اقتلاع اليهود وأذنابهم».
إن تأكيد اليمن لذلك نابع، بحسب قولها، من فهم قوله تعالى: ﴿وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ﴾، ومن قوله تعالى: ﴿وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ﴾، وقوله تعالى: ﴿أَلَا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ﴾، وقوله تعالى: ﴿وَاللَّهُ يُؤَيِّدُ بِنَصْرِهِ مَنْ يَشَاءُ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَعِبْرَةً لِأُولِي الْأَبْصَارِ﴾، وقوله تعالى: ﴿وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ﴾.
قال الإمام علي (عليه السلام): “الجهاد باب من أبواب الجنة، فتحه الله لخاصة أوليائه».
وأشارت إلى الدور الكبير للمشروع القرآني في ترسيخ ثقافة الجهاد بين اليمنيين بقولها: “إننا نحمد الله على المسيرة القرآنية، وعلى قائديها السيدين سبطي رسول الله وعلمي الهدى، فنهجهما الشد إلى دين الله، واتباع سنة رسول الله، صلوات الله عليه وآله، إن للمسيرة أنصارها، أنصار الله ورسول الله، صلوات الله عليه وآله، ومن منطلق ذلك نجد أن أهم ما ثبتته المسيرة القرآنية في جبين دهر عصرنا أن الجهاد ركن مهم من أركان الدين، ومقياس يُعرف به المؤمن»، قال تعالى: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، أُولَٰئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ﴾.
فهنيئًا لكل من جعل رسول الله مثله الأعلى في الحياة، وسار على نهجه سرًّا وإعلانًا، تطبيقًا وعملًا.
تجديد العهد بالرسالة المحمدية
فيما أوضحت الناشطة والإعلامية تهاني السياغي:« إن إحياء المولد النبوي ليس مجرد احتفال عابر، بل هو تجديد للعهد والولاء للنبي صلى الله عليه وآله، وإعادة استحضار قيمه ومبادئه التي شكلت حضارة عظيمة».
وأوضحت الأهمية العظيمة لإحياء هذه المناسبة، حيث قالت: «تتعدد الأسباب الثقافية والروحية وراء هذا الإحياء: كتجديد الارتباط بالسيرة النبوية، فهذه المناسبة فرصة للتأمل في حياة النبي، وفهم رسالته، والتأسي بأخلاقه وسلوكه.
وأيضًا تعزيز الهوية الإسلامية، خاصة في ظل التحديات المعاصرة، فإحياء المولد يساعد في ترسيخ الهوية الجامعة للأمة الإسلامية، المستمدة من نبراس النبوة.
إضافة إلى غرس قيم المحبة والسلام، حيث إن سيرة النبي مليئة بقيم الرحمة، والعدل، والصبر، والتسامح، وبالتالي فإحياء المولد هو دعوة لتجسيد هذه القيم في حياتنا.وإظهار الفرح والامتنان كما تشير الآية الكريمة، هو تعبير عن الفرح بنعمة وجود النبي الذي أخرجنا من الظلمات إلى النور.
وأخيرًا التعرف على عظمة التشريع، فالمولد النبوي بمثابة فرصة للتفكر في الأثر العميق للنبوة على الحضارة الإنسانية، وكيف نظمت الشريعة الإسلامية شؤون الحياة».
وأشارت السياغي إلى أن إحياء المولد النبوي هو الحل للأمة مما تعانيه من مآسٍ وحروب، وأنه البوصلة للعودة إلى ماضي عهدها كخير أمة، قائدة لا مقودة.
المولد.. استعادة القدوة الحسنة
وأكدت السياغي أن الانحراف والابتعاد عن الدين في واقع الأمة اليوم يرجع في جوهره إلى الغفلة عن معاني النبوة وقيمها السامية، وأن إحياء المولد، بمعانيه الثقافية والروحية العميقة، يمثل استعادة لهذه البوصلة.
ونوهت السياغي إلى أثر هذه المناسبة كمحطة للتذكير بالقدوة الحسنة، في زمن كثرت فيه الشبهات وتعددت فيه مصادر التأثير، وأن النبي الكريم يظل هو القدوة الأسمى والأكثر تأثيرًا، مؤكدة أن إحياء ذكراه يعيد هذه القدوة إلى الواجهة.
وعن أهمية القدوة الحسنة تقول السياغي: العودة إلى الأصول، بعيدًا عن التأويلات الخاطئة والممارسات الدخيلة، يقدم المولد فرصة للعودة إلى جوهر الرسالة المحمدية، المبنية على التوحيد، والأخلاق، والرحمة.
مصدر للإلهام والتغيير:
سيرة النبي هي محفز للتغيير الإيجابي، وتشجيع على مواجهة التحديات بالإيمان والعزيمة.
الوحدة والتماسك:
الاحتفاء المشترك بالنبي هو عامل مهم في توحيد الأمة، وتجاوز الخلافات، وتعزيز الشعور بالأخوة.
إحياء يليق بمكانة المناسبة
وتؤكد السياغي: “أن التميز في إحياء المولد النبوي ليس مجرد أداء طقوسي، بل هو نابع من فهم ثقافي عميق ومتجذر لمدى الارتباط الروحي والعقدي بالنبي صلى الله عليه وآله وصحبه».
ويتجسد هذا الاستقبال المتميز في: التجذر التاريخي والثقافي: وغالبًا ما تكون هذه المناسبة جزءًا لا يتجزأ من الهوية الثقافية والتاريخية للشعوب، تتناقلها الأجيال.
المشاركة الشعبية الواسعة: تبرز مظاهر الاحتفاء في الشوارع، والبيوت، والمساجد، وفي كافة مناحي الحياة، مما يدل على حب عام وشعبي.
الإبداع الثقافي والفني:
يتجلى ذلك في القصائد، والأناشيد، واللوحات الفنية، والمسيرات، والفعاليات التي تعكس هذا الشغف.
المضامين العلمية والدعوية: تنظيم الدروس والمحاضرات التي تتناول سيرة النبي، وشرح معاني الرسالة المحمدية، وتصحيح المفاهيم الخاطئة.
الجانب العملي والتطبيقي: الاهتمام بتجسيد القيم النبوية في السلوك اليومي، والتفاني في خدمة المجتمع.
الأسرة.. مدرسة المحبة والتربية الإيمانية
وأكدت السياغي أن للأسرة دورًا بالغ الأهمية في الارتباط بالنبي الكريم، معتبرة هذا الدور محوريًا في نقل ثقافة حب النبي وتوقيره للأجيال القادمة.
وأن ذلك يشمل:
القدوة الحسنة:
يجب على الآباء والأمهات أن يكونوا مثالًا في حبهم للنبي، واقتدائهم بسنته، وترديد سيرته أمام أطفالهم.
السرد القصصي:
تحويل سيرة النبي إلى قصص مشوقة ومناسبة لعمر الطفل، تركز على مواقف البطولة، والرحمة، والإيثار.
الربط بالاحتفاء:
اصطحاب الأطفال إلى الاحتفالات والمناسبات المتعلقة بالمولد، مع شرح مبسط لها.
تعليم الأناشيد والأشعار:
تشجيع الأطفال على حفظ أناشيد مدح النبي، والشعر الذي يعبر عن حب الرسول.
الترسيخ المفاهيمي:
شرح مبسط لمعاني النبي صلى الله عليه وآله ، ودوره في الهداية، وكيف كان يتعامل مع الناس.
تجسيد الأخلاق النبوية: تعليم الأطفال قيم الصدق، والأمانة، والرحمة، والبر بالوالدين، وغيرها من القيم التي جسدها النبي.
صمود أمام دعوات التجريم والتبديع
وأكدت السياغي بدورها، عن إحياء هذه المناسبة، قائلة: “يعود تفنيد الدعوات إلى إحياء المولد في اليمن إلى عدة عوامل متجذرة ثقافيًا ودينيًا:
العمق التاريخي والموروث: يعتبر الاحتفال بالمولد ممارسة متأصلة في تاريخ اليمن وحضارته، جيلًا بعد جيل.
الفهم الشرعي الوسطي: يميل الفكر الديني في اليمن عمومًا إلى فهم وسطي لـ«الابتداع»، حيث يتم التفريق بين البدع الضالة والاحتفاءات التي لا تخالف النصوص الشرعية ولا تتضمن محرمات، بل قد تحمل معاني تعظيم شعائر الله.
الجانب الروحي والمحبة: ينبع الاحتفاء من محبة عميقة للنبي صلى الله عليه وآله، والتي تتجلى في المديح والإشادة، وليس مجرد تقليد شكلي.
الدور العلمي والدعوي: يقوم علماء الدين والناشطون الثقافيون بدور في بيان أن الاحتفاء لا يعني مخالفة السنة، بل هو تجديد للمحبة والتعلق بالرسالة.
الصمود الثقافي: في وجه أية دعوات للتجريم،
يتمسك المجتمع اليمني بما يعتبره ممارسة ثقافية ودينية أصيلة».
وأشارت السياغي إلى أن اليمن قد أصبح نموذجًا يحتذى به الكثير من أبناء الأمة في إحياء هذه المناسبة، حيث قالت: “إن التأثير اليمني في إحياء المولد ليس مفاجئًا، بل هو نتاج لتراكمات ثقافية ورغبة في استعادة الزخم الديني والروحي. وأسباب هذا التأثير تشمل ما يأتي:
القوة الشعبية للاحتفاء: إن حجم المشاركة الشعبية في اليمن، وضخامة الاحتفالات، جعلت منها ظاهرة لافتة للانتباه على مستوى العالم الإسلامي.
الرسالة البصرية: المساجد المزينة، والشعارات المعبرة، والمظاهر االبهيجة، تشكل رسالة بصرية مؤثرة تنتشر عبر وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي.
الدعوة إلى الوحدة والمحبة: في زمن الانقسامات، يقدم إحياء المولد كمناسبة جامعة، تعزز قيم الوحدة والمحبة التي دعا إليها النبي.
استعادة الزخم الديني: قد ينظر البعض إلى هذه المبادرات اليمنية على أنها محاولة لاستعادة دور الشعوب المسلمة في إبراز تمسكها بدينها، وخاصة في ظل غياب دور إسلامي قوي في قضايا معينة.
المبادرات والدعوات: قد يكون هناك سعي لترويج هذا النمط من الاحتفاء، ونقله إلى سياقات ثقافية أخرى، لتعزيز هذه الممارسة».
رسائل الذكرى.. محبة وهوية وتماسك
واختتمت السياغي حديثها معنا حول الرسائل التي يرسلها اليمنيون في هذه المناسبة، قائلة:” إن ما وصل للعالم من خلال إحياء اليمنيين للمولد النبوي بهذا الزخم والتفرد يمكن تلخيصه في رسائل عديدة:
رسالة حب عميقة للنبي: مدى الارتباط العاطفي والروحي العميق الذي يكنه الشعب اليمني لنبيه صلى الله عليه وآله وصحبه.
رسالة قوة الوحدة والتلاحم: القدرة على توحيد صفوف مجتمع يمر بظروف استثنائية، عبر مناسبة دينية مشتركة.
رسالة تمسك بالهوية الثقافية والدينية: التمسك بالموروث الثقافي والديني الأصيل، ورفض أية دعوات لتجريده أو تحريمه.
رسالة صمود وأمل: رغم كل التحديات، يبعث الشعب اليمني برسالة مفادها أن الأمة حية، قادرة على الفرح والتعبير عن إيمانها.
رسالة تأكيد على دور الرحمة النبوية: أن القيم التي جاء بها النبي، كالمحبة والرحمة، لا تزال مصدر إلهام قوي وقادر على إحداث تغيير.
رسالة سياسية واجتماعية: قد تحمل هذه المظاهر رسائل مضمرة حول الوحدة الوطنية، والتماسك الاجتماعي، والقدرة على تجاوز الظروف الصعبة».
