من ربيع محمد إلى ربيع الثورة.. اليمن يكتب فصلاً جديداً من الكرامة

الرميمة:ثورة ٢١سبتمر حملت العديدمن الاهداف التي حددها السيد القائد أبرزها السيادة الكاملة لليمنين واسقاط مشروع الاقاليم وتحقيق مبدأ السلم والشراكة الوطنية
فيصل:اهم اهداف ثورة ٢١سبتمبرهو بناء واقع يقوم على الاستقلال والكرامة والسيادة
ابو طالب:الثورة تسعى جاهدة لتحقيق الاستقلال واستعادة القرار الوطني وبناء واقع يرى فيه اليمنيين انفسهم اصحاب قرار.

 

وفي ذكراها الثانية عشرة، لا تزال ثورة 21 سبتمبر حدثاً مفصلياً يعاد قراءته من زوايا متعددة، فهي ليست مجرد تاريخ سياسي، بل تحول اجتماعي وإنساني انعكست آثاره على تفاصيل الحياة اليمنية كافة. بعد أن انتزعت سيادة الأرض اليمنية من يد أمريكا التي كانت قد تسيدت على رقاب شعبها وما تلاه من محاولات للقضاء على هذه الثورة وما تعرضت ولا تتعرض له من إرهاصات لوأدها إلا إن اليمنيين تجاوزوها وحولوها إلى بارقة أمل منحهم صمود وثبات وواجهوا بها كل التحديات، وقد أتى ربيعها هذا العام متزامنا مع خواتيم الربيع المحمدي وهما مناسبتين تحملان في جوهرهما معاني والتحرر والكرامة والعدالة.

استمد اليمنيون شعارات ثورتهم من مبادئ دينية ومشروعه منحت الإنسان حريته وحقه في الاستقلال

وحول دلالات التلاقي بين المناسبتين وأسباب ثورة 21 سبتمبر وما حملته من أهداف أجري المركز الإعلامي للهيئة النسائية -مكتب الأمانة.. للأسرة لقاءات مع عدد من الإعلاميات والكاتبات.. اليكم الحصيلة:

الثورة / خاص

بداية كانت مع الكاتبة دينا الرميمة والتي بدورها بدأت حديثها قائلة: عادة الثورات لا تأتي إلا من بلوغ سيف الظلم إلى حَــدّ لا تتحمله الشعوب؛ ما يجعلها تخرج ثائرةً لكرامتها وانتصاراً لسيادة أوطانهم من عبث المستكبرينَ، خَاصَّةً في وقتنا الحالي الذي تفرعنت فيه أمريكا على البلدان بالذات العربية منها، التي منها من ذل وَسلم لها وعاش تحت هيمنتها على بلده، وَمنهم من وقف في وجهها رافضًا تواجُدَها على أرضه كحاكم فعلي يدير شؤون بلده بما يخدم مصالحها.

ما قبل الثورة

وأردفت الرميمة: اليمن كانت احدى الدول التي تقاذفتها أطماع عدو بعيد وأحقاد جار قريب، ممن وحّدتهم المصالح المشتركة، فجعلوها دولة منزوعة السيادة وسعوا لانتزاع قوتها كخطوة استباقية تجعل اليمن ضعيفة لا تملك قوة ترد بها كيدهم عنها أو تحاول بها اخراج نفسها من بوتقة الوصاية، وجعلوا شعبها يعيش حياة صعبة في حين أرضهم تتربع على موقع استراتيجي جدير بأن يمنحهم حياة مترفة،

وذكرت الرميمة: إن اليمنيون حين استشعروا حقيقة ما تملكه أرضهم من مقدرات وخيرات حرمت عليهم خرجوا في الحادي عشر من فبراير2011 في ثورة، مطلبهم التغيير في نظام الحكم وَتحسين مستوى عيشهم في ظل دولة مدنية لا دولة تحت حكم العسكر الذين كان ولائهم لنظام سخّر اليمن وثروتَها لصالح أُسرته.

دواعي الثورة

وأكدت الرميمة: على ان ثورة فبراير كادت أن تؤتي أكلها بفعل تضحيات الشباب ودماء الكثير منهم الذين ضحوا بأنفسهم في سبيل عزة وكرامة اليمن مشيرة إلى لولا أنها تعرضت للتآمر من قبل السعودية والأمريكان عبر جماعات حزب الإصلاح، الذين انظموا إلى صف الثوار لابسين ثوب الثورة كقناع يخفون تحته مخطّط القضاء على ثورتهم، وكذلك عبر المبادرة الخليجية، التي هدفت لإعادة اليمن إلى مربع الوصاية وَالتقسيم إلى كنتونات صغيرة في تآمر واضح على الوحدة اليمنية، التي تمثل قوة ونهضة اليمن، أضف إلى هيكلة الجيش بعد انتزاع كافة أنظمة اليمن الدفاعية في العام ٢٠٠٤م في خطوة كبيرة لإضعاف اليمن وانتزاع سيادتها وجعلها دولة من السهل احتلالها.

مؤامرات خارجية

وأشارت الرميمة: إن هذه الأسباب كانت هي من أشعلت ثورة الواحد والعشرين من سبتمبر حيث ان السيد القائد عبدالملك بدر الدين الحوثي ادرك خطورة ما تحمله المبادرة الخليجية من أهداف شيطانية تخدم أمريكا وتجعل اليمن حديقة خلفية للسعودية وتعيد اليمن إلى مربع الوصاية، ولذلك دعا الشباب اليمني للعودة إلى ساحات الثورة رفضاً للمبادرة الخليجية ومن فوره الشعب اليمني لبى نداء السيد عبدالملك؛ وخرج إلى الساحات.

أهداف الثورة

وأوضحت الرميمة: إن هذه الثورة حملت العديد من الأهداف التي حددها السيد القائد المتمثلة بتحقيق السيادة الكاملة لليمن وإسقاط مشروع الأقاليم وتحقيق مبدأ السلم والشراكة الوطنية وعدم الإقصاء والتهميش ومحاربة الفساد والدعوة إلى التصالح والتسامح لبناء دولة مدنية، وكما حملت هدف مناصرة القضية الفلسطينية والرفض لمشاريع التطبيع والاعتراف بالكيان الصهيوني.

وأشارت الرميمة: إلى أن السيد القائد حذر النظام الحاكم من المساس بالثوار وهدّد بعدم السكوت على كُـلّ ما يتعرضون له من قمع واستهداف من قبل جيش السلطة لمحاولة ثنيهم عن هذه الثورة ومطالبها المحقة ورفع الخيام من الساحات، بالتأكيد ان هذه الأفعال لم تكن الا أوامر من السعودية وأمريكا للقضاء على الثورة،

ونوهت الرميثة: إلى انه وعلى الرغم مما تعرضت له هذه الثورة من إرهاصات إلا أن الثوار كانوا أكثر ثباتاً وولاءً لأرضهم صمدوا في ساحات الثورة، لم ترهبهم رصاصات الخونة وبشاعتهم إلى أن تحققت فيه أولى أهدافها بخروج أمريكا من اليمن، وإعلان نجاح ثورة في الحادي والعشرين من سبتمبر 2014.

إرادة شعب

وأشارت الرميمة: إلى الأسباب التي جعلت هذه الثورة تنجح بالقول: كان اهم أسباب نحاج هذه الثورة هو انها ثورة تأتِ بها رياح الربيع العبري الحاملة معها غبار الولاء للصهيونية وَالهادفة لاستبدال أنظمة بأُخرى أكثر عمالة لأمريكا، إنما جاءت بها إرادَة شعب همه سيادة وطن ويحلم بحياة كريمة على أرضه وقومت مسار الثورات السابقة.

وأكدت على أن هذه الثورة لاتزال تحقق أهدافها رغم محاولات العدو على الرغم من انها لازالت هذه الثورة تحارب.

وضافت قائلة: ها نحن اليوم في ربيع ثورتنا الثاني عشر نثبت معادلة الحصار بالحصار والنار بالنار، وأثبتنا أن قوة العدو التي وجهها إلى صدورنا لوأد ثورتنا السبتمبرية ما زادتنا إلا قوة، لن تُقهر بحرية وجوية وبرية، وأن السلام الذي لاتزال السعودية تلتف عليه سيُنتزع بالقوة، وأن اليمن بقوة الله وإرادة شعبها ووعي ثورة سبتمبر أصبحت دولة تضاهي دولهم قوة ومنعة، وتشهد على ذلك هزائم العدو السعودي التي يتلقاها اليوم في عقر دارة والهزائم التي لحقت بمرتزقته واننا كما انتزعنا المخا وباب المندب ستتنزع السلام والسيادة لليمن وشعبها.

محطة مفصلية

تتفق الكاتبة عفاف فيصل مع الرميمة: بان بين الربيع المحمدي وربيع الثورة اليمن يستعيد حضوره في مسار العزة والكرامة

اسم اليمن يعلو في سماء الخالدين

وأردفت عفاف ما بين ذكرى ميلاد الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم، بما تحمله من دلالات إيمانية وحضارية، وذكرى ثورة ٢١ سبتمبر التي تمثل محطة مفصلية في تأريخ اليمن، تبرز تساؤلات عديدة حول العلاقة بين المناسبتين، وأسباب التحول الذي شهده اليمن خلال السنوات الماضية، وأثر ذلك على الواقع اليمني ومسار الأحداث.

وتتابع فيصل: القضية الأساسية تتمحور حول الارتباط بالرسول الأعظم، والتمسك بالهوية الإيمانية، ورفض التبعية، وتحمل الأمة لمسؤوليتها في مواجهة التحديات.

تحول تأريخي

وأشارت فيصل: إلى العلاقة بين الربيع المحمدي وربيع الثورة السبتمبرية هو حديث عن أعظم تحول في تاريخ الإنسانية، عن رسالة إلهية أخرجت الناس من ظلمات الجهل والعبودية إلى نور الهداية والإيمان.

وأن الرسول الأعظم محمد صلى الله عليه وآله وسلم لم يكن مجرد قائد تاريخي، بل كان حامل رسالة إلهية تهدف إلى بناء الإنسان والأمة، وترسيخ قيم العدل والحرية والكرامة والمسؤولية.

ومن هذا المنطلق العلاقة بين الربيعين علاقة قيم ومبادئ؛ فالربيع المحمدي أسس أمة تحمل رسالة، الربيع السبتمبري تعبيرًا عن تحرك شعب يسعى لاستعادة قراره وهويته ومكانته.

شعلة الثورة

وحول سؤالنا عن الأسباب التي جعلت الشعب يثور في 21 سبتمبر أجابت فيصل ؛

الشعوب لا تصل إلى مرحلة التحرك إلا بعد تراكمات من المعاناة والاختلالات التي تمس حياتها وقرارها ومستقبلها.

ومن أبرز القضايا:

فقدان الاستقلال الحقيقي في القرار الوطني.

انتشار الفساد والظلم.

التدخلات الخارجية ومحاولات فرض الهيمنة.

إبعاد المجتمع عن هويته وثقافته الإيمانية.

ضعف مؤسسات الدولة وانعكاس ذلك على حياة المواطنين.

ويربط هذا الجانب بالقاعدة القرآنية التي تؤكد أن التغيير يبدأ من داخل الإنسان والمجتمع.

قال الله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ﴾، فالمسؤولية تبدأ من الوعي، ومن إدراك الأمة لدورها وعدم انتظار الحلول من الخارج.

ثورة استقلال وسيادة

وذكرت فيصل: بان أهم أهداف ثورة 21 سبتمبر هو بناء واقع يقوم على الاستقلال والكرامة والسيادة، وأن يكون القرار اليمني نابعًا من إرادة الشعب وليس من الإملاءات الخارجية.

والتي تندرج في التالي:

أولًا: التحرر من الوصاية

الأمة لا يمكن أن تنهض وهي فاقدة لإرادتها أو مرتبطة بقرارات الآخرين.

ثانيًا: تعزيز الهوية الإيمانية والثقافية

فالقرآن الكريم يمثل مصدرًا لبناء الوعي والحصانة أمام محاولات التأثير على الأمة.

قال الله تعالى: ﴿وَلَن تَرْضَىٰ عَنكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَىٰ حَتَّىٰ تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ﴾.

ثالثًا: مواجهة الاستكبار

من أهم دروس القرآن أن الإنسان المؤمن لا يقبل الذل والهوان.

قال الله تعالى: ﴿وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ﴾

مشيرة إلى أن أكثر ما أزعج القوى المعادية هو خروج اليمن من حالة الضعف إلى حالة الحضور والموقف وخروجها عن الطاعة العمياء لأمريكا ورفضها ان تكون حديقة خلفية للسعودية.

شعلة الوعي

هذا وأكدت فيصل: على ان تأثير ثورة 21 سبتمبر على الواقع اليمني كان كبيرا حيث ان التحول الأكبر كان في مستوى الوعي الشعبي، وليس فقط في الجانب السياسي.

فمن أبرز التأثيرات:-

تنامي الشعور بالمسؤولية لدى أبناء الشعب.

تعزيز ثقافة الصمود والثبات.

الاعتماد على القدرات الوطنية.

ارتفاع مستوى الوعي تجاه قضايا الأمة.

قوة الشعوب لا تكون فقط بما تمتلكه من إمكانيات مادية، بل بما تمتلكه من إيمان وإرادة وصبر.

قال الله تعالى: ﴿وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِين)

مؤكدة: على ان هذه الثورة هي السبب بما يتحقق اليوم من انتصارات وأن

ما تحقق من صمود وبين مرحلة طويلة من بناء الوعي والثقة بالله والثبات على المواقف.

ونوهت فيصل بان: الانتصارات لا تأتي بصورة مفاجئة، وإنما تكون نتيجة للصبر والتضحيات والعمل المستمر.

قال الله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ﴾

كما قال الله تعالى في القرآن الكريم أن النصر مرتبط بالثبات ونصرة الحق:

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ)

بين الربيع المحمدي الذي حمل رسالة النور والهداية، والربيع السبتمبري من مراحل التحول، يبقى المحور الأساسي هو قضية الإنسان: وعيه، مسؤوليته، هويته، وقدرته على صناعة مستقبله.

فالأمم لا تنهض إلا عندما تمتلك الإيمان والوعي والإرادة.

قال الله تعالى: ﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الْأَرْضِ﴾.

نور ربيعين

وعلى ذات السياق تقول الكاتبة دعاء أبو طالب : بين ربيع محمدي وربيع ثورتنا السبتمبري الثاني عشر اسم اليمن يعلو في سماء الخالدين وما بين ربيعٍ أشرق فيه نور الرسالة المحمدية، وربيعٍ 21 سبتمبر محطةً الذي فارقة في تاريخ اليمن، تتجدد حكاية شعبٍ يرفض أن تنكسر إرادته.

وأردفت ابو طالب: بان الربيع المحمدي هو ميلاد رسالة حملت قيم الإيمان والعدل والكرامة والتحرر من الظلم.

أما 21 سبتمبر، فقد جاء في ظل أزمات سياسية واقتصادية وأمنية، واستعادة القرار الوطني.

ومن هنا يلتقي الربيعان في رمزية النور والوعي والإرادة؛ الأول أضاء طريق البشرية برسالة محمد صلى الله عليه وآله وسلم، والثاني بدايةً لمرحلة جديدة في مسيرة اليمن.

دوافع ثورية

وعن الأسباب التي دفعت لهذه الثورة تقول أبو طالب : لم يخرج اليمنيون في هذه الثورة إلا من ضرورة ملحة بعد أن كان وطنهم مسلوب الإرادة وان قراره يدار من الخارج وان هناك أيدي تعبث بأمنه ووحدته واستقراره فالشعوب لا تبقى صامتة حين تشعر أن قرارها يُنتزع منها، وأن كرامتها وسيادتها تُنتقص.

وبالتالي فهذه الثورة مثلت صرخةً في وجه الفساد والوصاية والتبعية، ومطالبةً بأن يكون القرار اليمني مستقلًا بيد أبنائه.

مطالب محقة

وأوضحت أبوطالب: ان من أبرز ما رفعته هذه الثورة من شعارات: الاستقلال واستعادة القرار الوطني، وبناء واقعٍ يرى فيه اليمنيون أنفسهم أصحابَ قرار. مشيرة: إلى ان اكثر ما أزعج الأعداء من هذه الثورة هو أن اليمن أراد أن يخرج من دائرة الإملاءات وأن يثبت أن إرادته ليست سلعةً تُشترى أو قرارًا يُملى عليه.

مؤكدة: على أن هذه الشعارات أصبحت واقع وان هذه الثورة كانت محطةً مفصلية غيّرت كثيرًا من موازين المشهد اليمني، وفتحت مرحلةً جديدة من الصراع والتحديات. وأنه وعلى الرغم نما حملته هذه المرحلة من آلام ومعاناة، فإن المؤمن يوقن أن وراء الأحداث سننًا إلهية، وأن النصر لا يُقاس بلحظة، وإنما بالصبر والثبات وحسن التوكل على الله.

وكما نرى أن ما يتحقق اليوم من انتصارات هو امتدادٌ لمسارٍ بدأ بالتمسك بالقرار والإرادة، ثم ترسخ بالصبر والثبات في مواجهة التحديات. فحين تكون القضية مرتبطةً بالإيمان والكرامة، يصبح الثبات عبادةً، والصبر طريقًا، والنصر فضلًا من الله قبل أن يكون ثمرةً للقدرة.

وجه الشبه

من جهتها الإعلامية روان الخراشي تقول: بعد ان أنتهينا من الاحتفال بميلاد الرسول الأعظم صلوات الله عليه وعلى آله، هنا نحن نستقبل ذكرى ثورة 21 سبتمبر في عامها الثاني عشر، التي تربطها علاقة قوية ومتشابهة وعظيمة بذكرى المولد النبوي ، ففي الربيع المحمدي خرجت البشرية من الظلمات إلى النور وتحررت من قوى الشر والطاغوت ودخلت تحت راية التوحيد في ظل دولة العدالة المحمدية، وفي الربيع السبتمبري خرجنا بالطريقة نفسها من هيمنة قوى الاستكبار الحالية والمتمثلة بأمريكا والتي جعلت الشعب حقبة مظلمة أشبه ما تكون بالجاهلية الأولى.

أسباب الثورة

وأشارت الخراشي: إلى أن الأسباب التي جعلت الشعب يثور في الواحد والعشرين من سبتمبر هي المعرفة الحقيقية للتآمر على اليمن من قبل السعودية وأمريكا والتفافهم على ثورة الشباب في الحادي عشر من فبراير ومحاولتهم تقسيم اليمن إلى اقاليم وإعادة اليمن إلى مربع الوصاية بالإضافة الى المطالبة بحياة عزيزة لا يشوبها ذل المعونات الخارجية ولا بكدرها عبث سلطة عميلة،

مؤكدة: ان السيد القائد هو من دعا الشعب للخروج في هذه الثورة بعد ان أدرك ما يحاك لليمن من مخططات خبيثة، وبدوره الشعب لبى ندائه وخرج ثائرا لتصحيح مسار ثورته السابقة التي انحرفت عن مسارها وأثبتت الإيام انها وبقية ثورات الرببع العربي كانت مخطط صهيوني لجر الشعوب العربية الى طاولة التطبيع ، حتى ان اليمنيون قد كادوا يدخلون في دائرة التطبيع على حين غفلة.

أهداف الثورة

أوضحت الخراشي: أن أهداف الثورة السبتميرية تمثلت بالخروج من تحت الهيمنة الخارجية ورفض الوصاية الأمريكية، والرفض لتقسيم اليمن إلى اقاليم التي جاءت بها السعودية في المبادرة الخليجية لتمزيق وحدة اليمن وإضعاف قوته الداخلية،

وبالإضافة إلى انها هذه الثورة هدفت لتحقيق مبدأ السلم والشراكة لبناء دولة مدنية حديثة.

ولفتت: إلى أن هذه الثورة قد اخافت الأعداء وجعلتهم يخشون من أهدافها على مخططاتهم ، خاصة وأنهم قد علموا أنها ثورة محصنة بالوعي الذي غرسه المشروع القرآني في عقول اليمنيين،

والذي جعلهم يعلنوها صراحة بأنه لا وصاية لأي دولة خارجية على أرضهم وكان شعار هذا المشروع هو شعار الثورة الذي يتردد في كل الساحات،

مؤكدة: على أن هذه الثورة حققت أهدافها التي خشاها العدو وكانت أولى أهدافها التي تحققت خروج أمريكا من اليمن وكسر هيبتها التي كانت تفرضها على شعبها وعلى كل الشعوب.

التأثير الجذري

وأوضحت الخراشي: أن هذه الثورة كان لها تأثير قوي وجذري بالغ الأهمية، انتزع اليمنيون سيادة اليمن من يد أعدائها الذين حاولوا فيما بعد إخضاع اليمن لسيطرتهم والعودة إلى وصايتهم عبر العدوان السعودي الأمريكي، مؤكدة أن اليمنيين واجهوا هذه الحرب ورفضوا الاستسلام للعدو،

أساس الانتصارات

وكما أكدت الخراشي: على أن هذه الثورة قد صنعت منهم قوة لا تقهر وبفضلها وبما حققته من منجزات وطنية استعاد اليمنيون مكانتهم في التاريخ وفي الأمة، مكانتهم العظيمة التي ذكرها نبي الله محمد صلوات الله عليه وعلى آله

كما أنها أوضحت للعالم ان اليمنيين هم أصل العرب، وان من اليمن سيأتي التحرير للعالم من طواغيت الأرض .

واختتمت الخراشي حديثها بالقول: بالتأكيد أن الثورة السبتمبرية هي أساس النصر الأول، ولولا ثورة سبتمبر وما حملته من أهداف سامية ووطنية لما كانت هناك انتصارات من الأساس.

 

قد يعجبك ايضا