علماء حجة: موقف الشعب اليمني المناصر لفلسطين امتداد للنهج المحمدي

الثورة نت/..

تكتسب ذكرى المولد النبوي الشريف على صاحبه وآله أفضل الصلاة وأزكى التسليم، أهمية كبيرة باعتبارها محطة إيمانية يجدد فيها أبناء اليمن العهد بالتمسك بنهج الرسول صلى الله عليه وآله وسلم، وترسيخ قيم التسامح والرحمة والهداية والعدل التي جاء بها لإخراج البشرية من الظلمات إلى النور.

ويؤكد العلماء أن إحياء ذكرى المولد النبوي الشريف يسهم في تعزيز ارتباط الأمة برسول الله واستحضار سيرته العطرة ومواقفه وجهاده وشجاعته في مواجهة المؤامرات والأخطار المحدقة بالأمة، كما يعبر عن التعظيم والحب والاقتداء برسول الرحمة والإنسانية.

وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) استطلعت أراء عدد من العلماء والمشايخ بمحافظة حجة للحديث حول أهمية إحياء هذه المناسبة الدينية الجليلة، وما تحمله من دلالات، وكذا تسليط الضوء على دور اليمنيين في نصرة الدين الإسلامي وكذا مواقفهم المشرفة في نصرة الشعب الفلسطيني والدفاع عن قضايا ومقدسات الأمة.

محطة إيمانية:

أشار عضو وحدة العلماء والمتعلمين بالمحافظة عبدالعزيز الورفي، إلى أن هذه المناسبة الدينية تمثل محطة لاستلهام الدروس والعبر من السيرة النبوية والتأسي بالرسول صلى الله عليه وآله وسلم في مختلف جوانب الحياة.

وأكد أن إحياء اليمنيين لذكرى المولد النبوي يجسد محبتهم واقتدائهم بالرسول الخاتم الذي وصفهم بأهل الإيمان والحكمة، لافتا إلى أن أبناء الشعب اليمني يحرصون على إحياء هذه المناسبة بصورة لا مثيل لها في العالم ويترجمون محبتهم للرسول الأعظم بالسير على نهجه في نصرة المظلومين ومواجهة قوى الاستكبار والطغيان.

وأوضح الورفي أن اليمنيين يغتنمون هذه المناسبة العطرة لتعزيز الولاء والارتباط بالحبيب المصطفى وتعظيمه باعتباره الأنموذج الأسمى والأرقى الذي يجب الاقتداء به واستلهام كل القيم والمبادئ والأخلاق المحمدية.

وقال “اليمنيون يجددون العهد والولاء لرسول الله في كل وقت، ولكن احتفالهم بذكرى مولده في الربيع المحمدي يمثل رسالة للعالم بمدى ارتباطهم بالنبي الخاتم والمعلم والمربي والقائد”.

 

وأرجع الانحراف الذي تشهده الأمة في العصر الراهن إلى الابتعاد عن النهج المحمدي القويم وآل البيت وأعلام الهدى.

دلالات الاحتفاء

وحول دلالات الاحتفاء بذكرى المولد النبوي، أوضح عضو رابطة علماء اليمن العلامة يحيى الخطيب أن هذه المناسبة تمثل محطة إيمانية يجدد من خلالها أحفاد الأنصار الارتباط الوثيق بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم، ويستلهمون الدروس والعبر من سيرته وأخلاقه ومنهجه في بناء الإنسان، كما تمثل تعبيراً عن الحمد والشكر لله تعالى عن نعمة الهداية.

وأشار إلى أن إحياء ذكرى المولد النبوي تأكيد على المحبة الصادقة والارتباط الروحي بخاتم الأنبياء صلى الله عليه وآله وسلم واستذكار سيرته العطرة والاقتداء به في الواقع، وإبراز مظاهر الفرح بذكرى مولده، وكذا إحياء القيم النبيلة التي جاء بها وتعزيز قيم التراحم والتكافل والإحسان.

ولفت العلامة الخطيب، إلى أن هذه المناسبة تمثل فرصة لتعريف الأجيال بدور اليمنيين في نصرة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم، بما يسهم في ربطهم بهذا التاريخ المشرف، وترسيخ محبة النبي الخاتم في نفوسهم والتحلي بأخلاقه.

تعظيم وتوقير

بدوره أوضح العلامة إسماعيل الشرفي أن حب أهل اليمن للرسول الكريم، نابع من تنفيذ توجيهات الله سبحانه وتعالى الذي أمر المؤمنين بإبراز مظاهر الفرح برحمة الله، ورسول الله هو الرحمة التي أرسلها للعالمين.

وقال” إن إحياء هذه المناسبة الدينية الجليلة دليل على تعظيم وتوقير وتقديس الرسول صلى الله عليه وآله وسلم انطلاقا من قوله سبحانه وتعالى ” وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ” أي تنصروه وتؤيدوه وتجلوه وتعظموه.

امتداد للنهج المحمدي

 

فيما اعتبر عضو رابطة علماء اليمن العلامة عبدالمجيد شرف الدين، مواقف أهل الإيمان والحكمة في الدفاع عن قضايا الأمة وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، ومواجهة قوى الاستكبار امتداداً للنهج المحمدي الأصيل، واستناداً إلى مبادئ نصرة المظلومين، ورفض الخنوع، والتمسك بقيم العزة والكرامة التي رسخها الرسول الكريم في واقع الأمة.

وأكد أن اليمنيين يترجمون بتحركهم الداعم والمساند للشعب الفلسطيني المسؤولية الدينية والأخلاقية في الوقوف إلى جانب المستضعفين، ويعتبرون الوقوف في وجه الطغيان الأمريكي الصهيوني رغم العدوان والحصار تأسيا بالرسول الخاتم صلى الله عليه وآله وسلم في مقارعة قوى الظلم والاستكبار.

قد يعجبك ايضا