الثورة نت/ إسكندر المريسي
نفذت الإدارة العامة للأوقاف في محافظة إب نزولًا ميدانيًا إلى جامع حِسْل التاريخي في مديرية السبرة، للاطلاع على وضع الجامع ودراسة الأعمال المتبقية من مشروع ترميمه، تمهيدًا لاستكمالها والحفاظ على هذا المعلم الديني والتاريخي.
وأوضح رئيس لجنة الشؤون الاجتماعية بالمجلس المحلي في مديرية السبرة، الشيخ عادل حمود الشايف، أن لجنة من إدارة المشاريع بمكتب الأوقاف بالمحافظة نفذت النزول الميداني لإعداد دراسة فنية حول الأعمال المتبقية في الجامع، والتي تشمل ترميم البرك، والمعلامة، والمنارة، والسور، والحمامات، إلى جانب أعمال أخرى تحتاج إلى الاستكمال.
وأشار الشايف، الذي يرأس كذلك اللجنة التنموية بالمديرية، إلى أن النزول جاء عقب موافقة رئاسة الهيئة العامة للأوقاف في صنعاء على دراسة استكمال أعمال الترميم، وتوجيه مكتب الأوقاف بمحافظة إب بالنزول الميداني وحصر الأعمال المتبقية ورفعها.
وأشاد بتفاعل قيادة الهيئة العامة للأوقاف ومكتبها في محافظة إب مع المطالب المتعلقة باستكمال ترميم جامع حِسْل التاريخي، مؤكدًا أهمية هذه الخطوة في الحفاظ على الجامع وصون معالمه التاريخية، باعتباره من أقدم الجوامع في اليمن، وما يمثله من قيمة دينية وحضارية وتراثية.
ويعود تاريخ بناء جامع حِسْل، بحسب المخطوطات التي عُثر عليها في جدران الجامع وما تزال محفوظة حتى اليوم، إلى السنة السادسة عشرة للهجرة النبوية، ما يمنحه أهمية تاريخية استثنائية، ويجعله من المعالم الدينية العريقة في اليمن.
وينسب جامع حِسْل ـ بكسر الحاء وسكون السين واللام ـ إلى الصحابي الجليل الذي سُمّيت القرية باسمه، غير أن المصادر التاريخية لم تحسم بشكل قاطع أيّ الصحابيين يُنسب إليه الجامع، أهو حِسْل بن خارجة أم حِسْل العامري، لا سيما مع وجود قرية أخرى تحمل الاسم نفسه في منطقة الصلول بمديرية وصاب العالي بمحافظة ذمار.
وتأتي أعمال الدراسة والنزول الميداني في إطار الجهود الرامية إلى استكمال ترميم الجامع والحفاظ على مكوناته المعمارية والتاريخية، بما يضمن بقاء هذا المعلم شاهدًا على عراقة العمارة الدينية والتاريخية في اليمن.
