الثورة نت/
حذرت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، اليوم الأربعاء، من تداعيات هجمات نظام كييف على النقل الساحلي والبنية التحتية اللوجستية والسفن المدنية في بحر آزوف والبحر الأسود، مؤكدة أن هذه الهجمات تقوّض الأمن الغذائي العالمي وتعطل حركة الشحنات الزراعية.
وقالت زاخاروفا، في بيان نشرته قناة وزارة الخارجية الروسية على منصة “تليحرام”، ، إن نظام كييف كثف طوال فصل الصيف هجماته باستخدام أنظمة غير مأهولة ومعلومات استخباراتية مقدمة من دول حلف شمال الأطلسي “الناتو” والاتحاد الأوروبي، مشيرة إلى أن شحنات زراعية رئيسية، بينها الحبوب وزيت دوار الشمس المنقولان بموجب عقود تجارة خارجية، تعرضت للهجوم.
وأشارت إلى عدد من الحوادث التي أسفرت عن سقوط ضحايا، موضحة أنه في 5 يونيو استهدفت طائرات مسيرة أوكرانية سفينتي الشحن الجاف “Natra” و”Zircon” في بحر آزوف، وكانتا ترفعان علمي بليز وبالاو، وفي طريقهما من تركيا إلى ميناء روستوف-نا-دونو لترتيب نقل الحبوب، ما أدى إلى مقتل خمسة أشخاص وإصابة ثلاثة آخرين.
وأضافت أنه خلال يوليو، تم تسجيل ما لا يقل عن 100 هجوم بطائرات مسيرة أوكرانية ضد سفن تجارية في بحر آزوف والبحر الأسود، كانت تنقل منتجات زراعية روسية إلى الأسواق العالمية.
وذكرت أن ناقلة البضائع التجارية السائبة “MV OMORFI”، التي ترفع علم جزر مارشال وكانت تنقل الحبوب، تعرضت في 18 يوليو لهجوم في المياه الإقليمية الروسية، ما أسفر عن مقتل أحد أفراد طاقمها، وهو مواطن هندي، فيما ألحقت الهجمات الأوكرانية خلال الفترة من 25 إلى 27 يوليو أضرارًا بمحطة لتصدير الحبوب في روستوف-نا-دونو، كما تعرض ميناء تامان لأضرار في 30 يوليو.
ولفتت زاخاروفا إلى أنه في 3 أغسطس، استهدفت طائرات مسيرة أوكرانية السفينة “Nadezhda”، التي ترفع علم الكاميرون وتملكها شركة تركية، على بُعد نحو 30 ميلًا من الساحل الروسي، وكانت تنقل الفواكه والخضروات من سامسون التركية إلى نوفوروسيسك، ما أدى إلى إصابة أربعة بحارة، وإلحاق أضرار بغرفة المحركات، واندلاع حريق على متنها.
وأضافت أن طائرات مسيرة أوكرانية هاجمت في اليوم نفسه سفينة شحن جاف تركية أخرى، هي “Yaşar”.
وأكدت زاخاروفا أن هذه الضربات، إلى جانب الخسائر البشرية والأضرار المادية التي لحقت بالسفن التجارية الدولية والبنية التحتية للموانئ، لا تخدم أي غرض عسكري وتنتهك القانون الدولي الذي يضمن سلامة الملاحة المدنية، مشيرة إلى أنها أدت إلى تعطيل إرسال الشحنات الجاهزة عبر طرق التصدير القائمة.
وأوضحت أن الهجمات تسببت في تأخير تسليم الحبوب والبذور الزيتية ومحاصيل الأعلاف إلى المستوردين الدوليين، الذين تلبي الشركات الروسية احتياجاتهم بدرجة كبيرة.
وفي المقابل، قالت زاخاروفا إن القوات المسلحة الروسية تتخذ خطوات لضمان سلامة الملاحة، وتنفذ ضربات دقيقة ضد منشآت تستخدمها القوات المسلحة الأوكرانية في البحر الأسود لزعزعة الأمن البحري، إضافة إلى البنية التحتية والسفن المشاركة في إيصال الأسلحة والمعدات العسكرية الغربية إلى نظام كييف.
وأكدت أن هذه العمليات ستستمر حتى إزالة التهديدات التي تواجه الأمن في بحر آزوف والبحر الأسود بشكل كامل.
ورأت زاخاروفا أن الحملة العسكرية التي يشنها نظام كييف بهدف نشر الفوضى في سوق الغذاء العالمية، رغم الحصة المتواضعة نسبيًا لأوكرانيا من الإنتاج الغذائي العالمي، تخدم مصالح عدد من الدول الغربية.
وأضافت أن ذلك يتزامن مع قيود أحادية الجانب وغير مشروعة في القطاعات المالية والاقتصادية والطاقة، فرضها رعاة نظام كييف الغربيون، الذين يتصرفون وفق منطق فرض نظام قائم على القواعد ذي طابع استعماري جديد.
وأكدت أن هذه الإجراءات مجتمعةً تفاقم نقص الحبوب والأسمدة، وترفع أسعار الغذاء العالمية، وتزيد العبء على دول الجنوب والشرق العالمي، التي أصبحت رهينة للسياسات غير المسؤولة لهؤلاء اللاعبين.
ودعت زاخاروفا المجتمع الدولي والمؤسسات متعددة الأطراف المعنية إلى تقديم تقييم موضوعي لجرائم نظام كييف، واستخدام جميع الوسائل المتاحة لوضع حد لأنشطته غير القانونية، وضمان تصدير المنتجات الزراعية دون عوائق.
