مؤتمر التقنيات الذكية بجامعة ذمار يوصي بتعزيز البحث والابتكار وتسريع التحول الرقمي

الثورة نت /..

أوصى المشاركون في المؤتمر الدولي السادس للتقنيات الذكية الناشئة وتطبيقاتها “eSmarTA-2026″، بتعزيز البحث العلمي والابتكار، وتوسيع الشراكات العلمية، وتسريع التحول الرقمي، بما يسهم في تحقيق التنمية المستدامة وبناء اقتصاد رقمي قائم على المعرفة.

وأكد بيان المؤتمر، الذي نظمته جامعة ذمار ممثلة بكلية الحاسبات والمعلوماتية، بالشراكة مع مؤسسة يمن أبحاث واستمر يومين برعاية الاتصالات اليمنية والشركة اليمنية العمانية المتحدة للاتصالات (YOU)، أهمية دعم البحث العلمي في مجالات الذكاء الاصطناعي، وعلوم البيانات، والأمن السيبراني، وإنترنت الأشياء، والاتصالات الذكية.

ودعت التوصيات إلى توسيع الشراكات بين الجامعات ومراكز البحث العلمي والقطاعين الحكومي والخاص، لتحويل المخرجات البحثية إلى تطبيقات عملية ومنتجات مبتكرة، وإنشاء مراكز وطنية للابتكار وحاضنات أعمال متخصصة في التقنيات الذكية وريادة الأعمال التقنية.

وشدّدت على ضرورة تطوير منظومة الأمن السيبراني من خلال دعم الأبحاث وبناء القدرات البشرية، واعتماد سياسات وطنية لحماية البنية التحتية الرقمية والبيانات، والاستثمار في تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي والوكلاء الأذكياء، مع إرساء أطر تشريعية وأخلاقية تضمن الاستخدام المسؤول والآمن لهذه التقنيات.

كما أوصى المؤتمر، بتوسيع توظيف التقنيات الذكية في قطاعات التعليم والصحة والطاقة والزراعة والنقل والإدارة الحكومية، بما يعزّز جودة الخدمات ويرفع كفاءة الأداء، إلى جانب تشجيع البحوث متعددة التخصصات لإيجاد حلول مبتكرة للتحديات التنموية.

وحثت التوصيات على دعم مبادرات المدن الذكية والاستدامة بتوظيف البيانات الضخمة، والحوسبة السحابية، وإنترنت الأشياء، والطاقة الذكية، وتعزيز التعاون الدولي وتبادل الخبرات بين الباحثين والمؤسسات العلمية، وتشجيع المشاريع البحثية المشتركة والنشر العلمي في المجلات العالمية المحكمة.

وأكد المشاركون في المؤتمر، أهمية بناء القدرات الوطنية عبر تنظيم برامج تدريبية وورش عمل متخصصة في التقنيات الناشئة، مع التركيز على طلبة الدراسات العليا والباحثين الشباب، وتعزيز مشاركة المرأة والشباب في مجالات الابتكار والتقنيات الذكية.

ودعت التوصيات، إلى تطوير التشريعات والسياسات الداعمة للتحول الرقمي، وصون الخصوصية، وتعزيز الثقة في تطبيقات الذكاء الاصطناعي، والاستفادة من مخرجات المؤتمر في إعداد استراتيجيات وطنية للتحول الرقمي والاقتصاد الرقمي، وربط نتائج الأبحاث باحتياجات التنمية، مع التأكيد على الالتزام بالاستخدام الأخلاقي والمسؤول للذكاء الاصطناعي بما يضمن العدالة والشفافية والمساءلة ويحافظ على الحقوق والخصوصية.

وخلال الجلسة الختامية، أكد رئيس جامعة ذمار الدكتور محمد الحيفي، أن الجامعة ستواصل دعم المؤتمرات والأنشطة العلمية والبحثية التي تسهم في تطوير المعرفة وتعزيز الابتكار، وترسخ حضورها في الأوساط الأكاديمية والبحثية على المستويين المحلي والدولي.

وأشار إلى أن نجاح أعمال المؤتمر يمثل ثمرة للإعداد المبكر والعمل المتواصل الذي بذله القائمون على تنظيم المؤتمر، وفي مقدمتهم عميد كلية الحاسبات والمعلوماتية، لافتاً إلى أن اللجنة المنظمة سخّرت جميع إمكاناتها لإنجاح المؤتمر بالصورة التي تليق بجامعة ذمار ومكانتها الأكاديمية.

وأعرب رئيس الجامعة عن تقديره لكادر كلية الحاسبات والمعلوماتية وأعضاء مجلس الجامعة وكافة الكوادر الأكاديمية والإدارية والبحثية، على إسهاماتهم في إنجاح فعاليات المؤتمر وإثراء جلساته العلمية.

وكان نائب رئيس المؤتمر مستشار رئيس جامعة ذمار الدكتور خالد الحسيني، أكد أن المؤتمر استهدف تحقيق مخرجات عملية تسهم في تحويل الأبحاث العلمية إلى مشاريع ريادية وشركات ناشئة، بما يعزز الابتكار ويربط البحث العلمي باحتياجات التنمية.

ولفت إلى تميز المؤتمر بطابعه الدولي وارتباطه بشركات ومؤسسات بحثية عالمية، ما يعزز من فرص تحويل الأفكار البحثية إلى مشاريع قابلة للتنفيذ والاستثمار، مبينًا أن المؤتمر شهد مشاركة علمية واسعة لباحثين يمثلون 38 دولة عبر تقنية الاتصال المرئي، وينتمون إلى عدد من الجامعات والمؤسسات الأكاديمية المرموقة حول العالم.

وأوضح الدكتور الحسيني أن المشاركة الافتراضية فاقت الحضور المباشر، بما يعكس المكانة الدولية التي يحظى بها المؤتمر ومستوى الإقبال المتزايد على فعالياته، لافتًا إلى أن الأبحاث المقبولة ستُنشر وتُفهرس ضمن قاعدة البيانات العالمية “Scopus”، بما يضمن انتشارها على نطاق دولي ويعزز قيمتها الأكاديمية.

فيما أكد عميد كلية الحاسبات والمعلوماتية بجامعة ذمار الدكتور بشير المقالح، أن النجاح الذي حققه المؤتمر، يُجسّد قدرة الجامعة على تنظيم فعاليات علمية دولية رفيعة المستوى، ويعكس أهمية الشراكة بين المؤسسات الأكاديمية والبحثية في إنتاج المعرفة وتحويلها إلى حلول عملية تخدم المجتمع والتنمية.

وأشار المقالح إلى أن كلية الحاسبات والمعلوماتية ستعمل على تحويل مخرجات المؤتمر وتوصياته إلى برامج ومبادرات علمية وبحثية تسهم في خدمة الوطن، وتعزز مكانة جامعة ذمار بوصفها مؤسسة أكاديمية مواكبة للتحولات التقنية العالمية.

وأعرب عن تقديره لقيادة جامعة ذمار، ومؤسسة يمن أبحاث، والرعاة، واللجان المنظمة، والباحثين، والمحكمين، والضيوف، وجميع المشاركين من داخل اليمن وخارجه، مثمناً جهودهم التي أسهمت في إنجاح المؤتمر وتحقيق أهدافه العلمية.

وجدّد عميد كلية الحاسبات والمعلوماتية تطلعه إلى أن تشهد النسخة المقبلة من المؤتمر مزيداً من الإنجازات والشراكات والابتكارات، بما يعزز مسيرة البحث العلمي والتميز الأكاديمي في المؤسسات الأكاديمية اليمنية.

وكان المؤتمر، الذي أقيم تحت شعار “التحول الذكي نحو مستقبل رقمي آمن ومستدام”، شهد جلسات علمية متخصصة ناقشت 96 ورقة بحثية مقدمة من باحثين وخبراء وأكاديميين يمثلون 38 دولة، تناولت أحدث التطورات في مجالات الذكاء الاصطناعي وعلوم البيانات والأمن السيبراني وإنترنت الأشياء والروبوتات والحوسبة السحابية وهندسة البرمجيات والطاقة والاتصالات الذكية والتحول الرقمي.

كما تناولت الأوراق البحثية تطبيقات التقنيات الذكية في قطاعات الصحة والتعليم والزراعة والصناعة والطاقة، إلى جانب موضوعات متقدمة شملت الحوسبة الجنائية، والبلوك تشين، والتوائم الرقمية، والمدن الذكية، والشبكات الكهربائية الذكية، والمركبات الكهربائية، والتقنيات المستدامة، بما يعزز توظيف الابتكار في بناء مستقبل رقمي آمن ومستدام.

وفي ختام المؤتمر، بحضور المدير التنفيذي لمركز تقنية المعلومات بوزارة التربية الدكتور فؤاد عبدالرزاق، ونواب رئيس جامعة ذمار لشؤون الدراسات العليا والبحث العلمي الدكتور عبدالكريم زبيبة، والأكاديمية الدكتور عادل العنسي، والطلاب الدكتور عبدالكافي الرفاعي، ومساعد رئيس الجامعة لشؤون المراكز الدكتور عصام واصل، وأمين عام الجامعة الدكتور محمد حطرم، ورئيس المؤتمر الدكتور قيس النزيلي، وممثل مؤسسة يمن أبحاث الدكتور رضوان شداد، جرى تكريم المشاركين والجهات الداعمة والمنظمة.

قد يعجبك ايضا