في موسم التمور هذا العام : توقيع عقود شراء 300 طن عبر الزراعة التعاقدية وافتتاح مصنع «نخيل الجاح»!!

 

الثورة/ يحيى الربيعي

أكد الأستاذ عبدالرحمن هزاع، ضابط سلسلة التمور بوزارة الزراعة والثروة السمكية والموارد المائية، أن السلسلة شهدت خلال شهرَي محرم وصفر من العام الهجري 1448هـ تحولاً استراتيجياً ونوعياً في إدارة وتسويق محصول التمور المحلية في محافظة الحديدة، مبيناً أن التدخلات الميدانية والتنسيقية أثمرت عن تنظيم العملية التسويقية بالكامل، وحماية حقوق المزارعين، وتحسين جودة المنتج المحلي بما يعزز فرص الوصول إلى الاكتفاء الذاتي.
وأوضح هزاع في تصريح خاص لـ «الثورة»، أن الجهود المشتركة بين الوزارة وقيادة محافظة الحديدة، والاتحاد التعاوني الزراعي، وهيئة تطوير تهامة، والجمعيات الزراعية التخصصية، ومؤسسة بنيان التنموية، والتجار والمستوردين، حققت قفزة عملية في تجاوز صعوبات المواسم السابقة.
وأشار إلى أن من أبرز ما حققته السلسلة من نجاحات خلال الربع الأول من العام 1448، الزراعة التعاقدية والتفاهمات المباشرة مع التجار، حيث تم توقيع 3 عقود رسمية بين مستوردي وتجار التمور والجمعيات الزراعية في مديريات (التحيتا، بيت الفقيه، والدريهمي) لشراء واستيعاب كمية أولية تبلغ 300 طن من التمور المجففة قابلة للزيادة. كما تم الاتفاق مع التجار ومستوردي التمور على تفويض كيانين محددين هما: (الشركة اليمنية لتعبئة وتغليف التمور، وشركة هدف الإنماء) للتخاطب المباشر مع الجمعيات الزراعية، وتسهيل عمليات التجميع، وسحب الكميات، وتوريد المستحقات المالية للمزارعين، بالإضافة إلى التنسيق لحل الالتزامات السابقة بين وزارة الزراعة ووزارة الصناعة والتجارة لمخاطبة التجار بسداد المبالغ المتأخرة من المواسم السابقة لصالح الجمعيات الزراعية والمزارعين.
وعلى مسار التطوير البنيوي والافتتاحات الاستراتيجي، شَهِد موسم 1448هـ التدشين الرسمي والافتتاح الاستراتيجي لـ «مصنع نخيل الجاح لتعبئة وتغليف التمور» في مديرية بيت الفقيه (منطقة الجاح)، ليشكل إضافة نوعية للبنية التحتية الخاصة بالتصنيع الغذائي الزراعي والقيمة المضافة للتمور اليمنية. كما تم تشغيل وتجهيز مراكز تجميع التمور النموذجية في مناطق (الجاح ببيت الفقيه، السويق بالتحيتا، والنخيلة بالدريهمي) لاستقبال المحصول من المجاميع الإنتاجية وفق معايير تنظيمية دقيقة. بالإضافة إلى توزيع السلات البلاستيكية وتوفير أدوات الجني والتجفيف لضمان سلامة التمور وحمايتها من التلف أثناء الحصاد والنقل.
أما فيما يتعلق بتوحيد درجات الجودة والابتكار في التجفيف، فقد تم عقد اجتماع موسع ضم اللجنة الزراعية ومكتب الاقتصاد والاستثمار ممثلاً بالجمعيات وكبار المزارعين، جرى خلاله الاتفاق على تحديد درجتين قياسيتين للتمور هما: (المناصف، والقطعة(، وتحديد أسعار عادلة ومناسبة للمزارعين تتراوح بين 350 إلى 450 ريالاً يمنياً للكيلوجرام، إضافة إلى تنفيذ تجارب ميدانية لتجفيف التمور باستخدام طرابيل (التل) المخصصة بأسعار اقتصادية، وتم شراء وتجريب أكثر من 250 متراً منها لتعميمها عبر الجمعيات كبديل خفيف التكلفة ويرفع جودة المنتج النهائ، و اعتماد ضباط جودة محايدين من الجمعيات ومناديب التجار في مراكز التجميع لضمان مطابقة الشحنات للمواصفات المعتمدة.
وفي مسار التدفق التسويقي والضبط الأمني ضد التهريب، تم الإشراف المباشر على توريد عشرات الأطنان من التمور من مراكز التجميع إلى المصانع الوطنية، شملت توريد 17 طناً لـ «الشركة اليمنية لصناعة وتغليف التمور»، و11.27 طناً لـ «مصنع جذع النخلة»، بالإضافة إلى استقبال عشرات الأطنان في مراكز التحيتا والدريهمي والجاح.
منع الشراء الهامشي والتهريب: بالتنسيق مع السلطة المحلية بالأجهزة الأمنية ونقطة الحماية الزراعية في (باب الناقة)، تم ضبط المحاولات غير القانونية لتهريب التمور أو شرائها خارج نطاق الجمعيات بأسعار مبخوسة، وتحويل الشحنات المضبوطة إلى مراكز التجميع الرسمية لتسجليها وإخضاعها للتعاقد الرسمي لحماية حقوق المزارع.
أما فيما يخص الإرشاد الزراعي، فقد تنفيذ نزولات ميدانية مكثفة بالتعاون مع إدارة الإرشاد الزراعي بـ «هيئة تطوير تهامة»، وتفعيل المدارس الحقلية والمجاميع الإنتاجية لتوعية المزارعين بالطرق السليمة للجني والتجفيف.
واختتم الأستاذ عبدالرحمن هزاع تصريحه بالتأكيد على أن وزارة الزراعة والثروة السمكية والموارد المائية ماضية بثبات في تطوير كافة سلاسل القيمة الزراعية، داعياً كافة المزارعين والتجار إلى الالتزام الكامل بالعقود والآليات المعتمدة، ومثمناً جهود المجاميع الإنتاجية والجمعيات الزراعية في تهامة التي أثبتت قدرتها على قيادة الدفة الإنتاجية والتسويقية بنجاح واقتدار.

قد يعجبك ايضا