الثورة /
نال الباحث علي أحمد محمد العوامي درجة الدكتوراه في تكنولوجيا المعلومات من قسم تكنولوجيا المعلومات بكلية الحاسوب وتكنولوجيا المعلومات بجامعة صنعاء، عن أطروحته الموسومة: «نموذج معتمد على البلوكتشين لتحسين التحقق ومعدل نقل البيانات في تطبيقات الوقت الحقيقي لإنترنت الأشياء»، والتي قدمت إطارًا بحثيًا متقدمًا لمعالجة أبرز التحديات التي تواجه تطبيقات إنترنت الأشياء، وفي مقدمتها قابلية التوسع، وسرعة الاستجابة، وكفاءة الطاقة، وأمن البيانات.
وتكونت لجنة المناقشة والحكم من الأستاذ المشارك الدكتور ناجي علي الشيباني مشرفًا رئيسًا وعضوًا، والأستاذ المشارك الدكتور إبراهيم أحمد البلطة مناقشًا داخليًا ورئيسًا للجنة، والأستاذ المشارك الدكتور جميل راشد سلمان قايد مناقشًا خارجيًا وعضوًا.
وهدفت الأطروحة إلى تصميم وتقييم آليات إجماع هجينة وتكيفية قائمة على تقنية البلوكتشين، بما يسهم في رفع كفاءة التحقق وإنتاجية المعاملات في تطبيقات إنترنت الأشياء ذات الزمن الحقيقي، مع مراعاة عوامل زمن الاستجابة، وكفاءة استهلاك الطاقة، وقابلية التوسع، وتطور مستوى الثقة بالمدققين، وأولوية المعاملات، والقدرة على التكيف مع تغير الأحمال والتهديدات الأمنية.
واعتمدت الدراسة منهجًا بحثيًا متدرجًا بدأ بتطوير إطار تأسيسي يجمع بين إثبات التحقق (Proof of Verification) وإثبات السمعة (Proof of Reputation)، قبل الانتقال إلى بناء إطار أكثر تطورًا يعتمد على تقنية التجزئة (Sharding)، ونماذج طوابير M/M/c، ونمذجة الثقة باستخدام سلاسل ماركوف، إلى جانب آلية ديناميكية لتفعيل المدققين وفق متطلبات التشغيل.
وأظهرت نتائج الأطروحة أن دمج التحقق القائم على السمعة مع نمذجة الثقة أسهم في تحسين اختيار المدققين والحد من مشاركة العقد غير الموثوقة، كما ساعدت طوابير الأولوية في حماية المعاملات الحساسة زمنيًا عند ارتفاع الأحمال. وأثبت الإطار المطور PoV–DRoP قدرة على تحقيق أداء مستقر في بيئة المحاكاة عند معدل بلغ نحو 80 ألف معاملة في الثانية، مع تحقيق توازن بين الإنتاجية العالية، وانخفاض زمن الاستجابة، وعدم انتهاء صلاحية المعاملات، والاستخدام المعتدل للموارد عند تشغيل ألف عقدة.
كما بينت النتائج أن آلية التفعيل الديناميكي للمدققين عززت قدرة النظام على التكيف مع تغير الأحمال وضغط الطوابير والهجمات الإلكترونية، فيما حقق تقييم الأمن في بيئات الهجمات متعددة المتجهات مستوى مرتفعًا من الدقة، إذ بلغت قيمة F1 نحو 0.9753. وأظهرت محاكاة سيناريو مدينة ذكية قدرة الإطار المقترح على التعامل مع أحمال كبيرة ومتغيرة، شملت سيناريو افتراضيًا يضم 15 مليون جهاز ضمن افتراضات الدراسة.
وأكدت الأطروحة أن تقييم أداء أنظمة البلوكتشين لا ينبغي أن يقتصر على قياس الإنتاجية، بل يجب أن يشمل مؤشرات أخرى، مثل زمن الاستجابة، وإدارة الطوابير، واستهلاك الطاقة، ومستوى الثقة، والأمن السيبراني، والقدرة على التعافي من الهجمات.
وأوصى الباحث بتنفيذ الإطار المقترح على منصات بلوكتشين فعلية وبيئات اختبار عملية، واستخدام بيانات مرور حقيقية لتطبيقات إنترنت الأشياء، وتطوير نماذج أكثر تقدمًا للأمن والثقة بالاستفادة من تقنيات التعلم الآلي، إلى جانب تحسين آليات اختيار المدققين، وتعزيز التشغيل البيني بين الشرائح، ودراسة قضايا الخصوصية والحوكمة، وتوسيع تقييم استهلاك الطاقة في البيئات الواقعية، فضلًا عن تحليل تأثير الحركة، والانقطاعات المؤقتة للاتصال، وتأخر الشبكات الجغرافية، والمرور المتفجر في التطبيقات الحقيقية.
حضر المناقشة عدد من الأكاديميين والباحثين وطلبة الدراسات العليا والمهتمين، إلى جانب زملاء الباحث وأفراد أسرته، الذين شاركوه الاحتفاء بهذا الإنجاز العلمي.
