الثورة نت/ يحيى كرد
نظمت السلطة المحلية والتعبئة العامة بمحافظة الحديدة، اليوم، وقفة جماهيرية حاشدة؛ للتنديد بالعدوان السعودي الذي استهدف عددًا من المواقع الخدمية، وفي مقدمتها منشآت الاتصالات بمدينة الحديدة وجزيرة كمران، واستمرار الحصار المفروض على اليمن وما ترتب عليه من تداعيات إنسانية واقتصادية وخدمية متفاقمة.
وفي الوقفة، التي تقدمها وكيل أول المحافظة أحمد مهدي البشري، ووكيل المحافظة لشؤون الخدمات محمد سليمان حليصي، رفع المشاركون اللافتات المنددة بالعدوان والحصار، ورددوا الهتافات المعبرة عن إدانتهم للعدوان، مؤكدين أن استهداف المنشآت الخدمية يمثل اعتداءً مباشرًا على حياة المواطنين وحقوقهم الأساسية، ويكشف عن طبيعة التصعيد الذي يطال المرافق الحيوية المرتبطة بالخدمات العامة.
وعبر المشاركون عن إدانتهم واستنكارهم الشديدين لما وصفوه بالعدوان السعودي السافر على منشآت الاتصالات بمدينة الحديدة وجزيرة كمران، الذي أدى إلى إصابة عدد من المدنيين وإلحاق أضرار بالبنية التحتية الخدمية، معتبرين أن استهداف منشآت الاتصالات لا يقتصر أثره على الجانب الفني، بل يمتد إلى تعطيل خدمات أساسية يحتاج إليها المواطنون في مختلف مناحي الحياة، بما في ذلك خدمات الاتصالات والطوارئ والخدمات المرتبطة بالمؤسسات العامة.
وأكد المشاركون أن هذا العدوان يأتي ضمن مسلسل الاعتداءات والحصار المتواصل على اليمن منذ أكثر من اثني عشر عامًا، في ظل صمت عربي وإسلامي ودولي، مطالبين الأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية والإنسانية بتحمل مسؤولياتها القانونية والإنسانية، والعمل على إدانة هذه الانتهاكات التي تستهدف المدنيين والمنشآت الخدمية، والضغط من أجل وقف الاعتداءات ورفع الحصار.
وجدد المشاركون التأكيد على جاهزيتهم واستعدادهم الكامل لمواجهة العدوان والتصدي له، مؤكدين أن أبناء الحديدة سيظلون ثابتين في مواجهة التصعيد، وأن محاولات استهداف المنشآت الخدمية لن تثنيهم عن مواصلة الصمود والدفاع عن الوطن وسيادته ومقدراته. كما دعوا القوات المسلحة اليمنية إلى اتخاذ موقف رادع تجاه هذا التصعيد، بما يكفل حماية المدنيين والمنشآت الحيوية.
وخلال الوقفة، أكد وكيل المحافظة لشؤون الخدمات، محمد سليمان حليصي، أن استهداف المنشآت الخدمية والبنية التحتية يمثل انتهاكًا صارخًا لكل القوانين والأعراف الدولية، ويعكس إصرار قوى العدوان على مضاعفة معاناة المواطنين من خلال استهداف الخدمات الأساسية التي يعتمد عليها السكان في حياتهم اليومية. وأوضح أن محافظة الحديدة تعرضت خلال السنوات الماضية لسلسلة من الاعتداءات التي طالت قطاعات حيوية، إلا أن ذلك لم يزد أبناءها إلا تمسكًا بالصمود والثبات.
وأشار حليصي إلى أن السلطة المحلية تتابع آثار الاستهداف على المنشآت المتضررة، وتعمل بالتنسيق مع الجهات المختصة على تقييم الأضرار واتخاذ الإجراءات اللازمة للتخفيف من آثارها وضمان استمرار تقديم الخدمات للمواطنين. كما شدد على أهمية تعزيز جهود التعبئة العامة ورفع مستوى الجهوزية المجتمعية والرسمية لمواجهة أي تصعيد محتمل، مؤكدًا أن المرحلة الراهنة تتطلب مزيدًا من التكاتف والوعي والمسؤولية الوطنية.
وأضاف أن مثل هذه الاعتداءات لن تنال من عزيمة الشعب اليمني أو تماسك الجبهة الداخلية، بل ستزيده إصرارًا على مواصلة الصمود والدفاع عن سيادة الوطن، لافتًا إلى أن أبناء الحديدة قدموا تضحيات كبيرة خلال السنوات الماضية، وسيواصلون أداء واجبهم الوطني في مواجهة التحديات المختلفة.
وعبر البيان الصادر عن الوقفة عن إدانته الشديدة للعدوان السعودي السافر الذي استهدف منشآت الاتصالات بمدينة الحديدة وجزيرة كمران، معتبرًا ذلك جريمة جديدة تضاف إلى سجل الانتهاكات بحق الشعب اليمني، ومؤكدًا أن استمرار استهداف المنشآت المدنية والخدمية يمثل تهديدًا مباشرًا للأمن الإنساني والخدمات العامة.
وأكد البيان الجهوزية الكاملة والاستنفار العام لمواجهة التصعيد، وشدد على أهمية استمرار التحشيد والتعبئة العامة ورفع مستوى الجهوزية إلى أعلى المستويات، بما يعزز تماسك الجبهة الداخلية وقدرتها على مواجهة التحديات. كما دعا إلى توسيع المشاركة المجتمعية في أنشطة التعبئة والتوعية الوطنية، وتعزيز روح المسؤولية والتكاتف بين مختلف فئات المجتمع.
ودعا البيان القوات المسلحة اليمنية إلى الرد السريع والرادع على هذا العدوان، بما يكفل حماية الوطن وصون أمنه وسيادته، مؤكدًا أن أبناء الحديدة يقفون صفًا واحدًا خلف القوات المسلحة في معركة الدفاع عن الوطن، وأنهم سيواصلون الصمود والثبات حتى إنهاء العدوان ورفع الحصار بشكل كامل.







