إيرواني: الهجمات الأمريكية على البنية التحتية الإيرانية جرائم حرب

الثورة نت/وكالات

أدان سفير ومندوب إيران الدائم لدى الأمم المتحدة، أمير سعيد إيرواني، في رسالة إلى مجلس الأمن الدولي والأمين العام للأمم المتحدة، الهجمات الأمريكية على البنية التحتية المدنية الإيرانية، مؤكداً أنها تمثل انتهاكًا جسيمًا للقانون الدولي الإنساني وترقى إلى جرائم حرب.

وفي رسالة وجهها إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش وأعضاء مجلس الأمن،مساء الخميس، قال إيرواني إن الولايات المتحدة واصلت، خلال الفترة من 8 إلى 16 يوليو 2026، شن هجمات عسكرية واسعة النطاق على مناطق متفرقة من إيران، ولا سيما المحافظات الجنوبية والمدن الساحلية المطلة على الخليج الفارسي ومضيق هرمز، بما في ذلك بندر عباس، وبوشهر، والأهواز، وتشابهار، وكنارك، وجاسك، وسيريك، وإيرانشهر، وجزيرتا أبو موسى وطنب الكبرى،حسب وكالة أنباء فارس.

وأضاف أن الهجمات استهدفت موانئ وشبكات نقل ومرافق اتصالات ومراكز لوجستية وأنظمة رادار ودفاع ساحلي وبنى تحتية حيوية، ما تسبب في أضرار جسيمة وتعطيل الأنشطة التجارية والنقل البحري وخدمات الإنقاذ، وخلّف آثارًا إنسانية وبيئية واقتصادية طويلة الأمد.

وأشار السفير الإيراني إلى أن أكثر من 35 شخصًا قُتلوا وأُصيب أكثر من 260 آخرين خلال هذه الهجمات، بينهم مدنيون وعمال إنقاذ ورجال إطفاء وناشطون بيئيون وصيادون، لافتًا إلى استهداف مستشفى “الشهيد بقائي” في الأهواز، الذي يقدم خدمات علاجية للأطفال المصابين بالسرطان وأمراض الدم، واصفًا ذلك بأنه “عمل جبان ومثال صارخ على جريمة حرب”.

كما اتهم الولايات المتحدة بتنفيذ حملة ممنهجة ضد أهداف مدنية، شملت صومعة لتخزين القمح في هويزه، ومصنعًا للمياه المعدنية في دهلران، وبرج مراقبة بحرية في تشابهار، معتبرًا أن هذه الهجمات تهدد سلامة الملاحة البحرية والتجارة الدولية.

وأكد إيرواني أن تصريحات الرئيس الأمريكي بشأن استهداف الجسور ومحطات الطاقة الإيرانية تكشف، “استهتارًا كاملًا بميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي وأبسط المبادئ الإنسانية”، داعيًا مجلس الأمن والأمين العام إلى اتخاذ إجراءات فورية لوقف العدوان الأمريكي ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات المرتكبة.

وشدد في ختام رسالته على أن إيران ستواصل، وفقًا للقانون الدولي، ممارسة حقها في الدفاع عن سيادتها وسلامة أراضيها وشعبها، وستستخدم جميع الآليات القانونية المتاحة لضمان محاسبة مرتكبي ما وصفها بـ”الانتهاكات الجسيمة وجرائم الحرب”.

قد يعجبك ايضا