اجتماع موسع بصنعاء يناقش معالجة الوضع المائي الحرج في البيضاء

الثورة نت /..

عُقد اجتماع موسع بصنعاء اليوم، ضم نائب وزير الكهرباء والطاقة والمياه عادل بادر، ومحافظ البيضاء عبدالله إدريس، ووكيل وزارة الزراعة لقطاع استصلاح الأراضي والموارد المائية علي هزاع، ورئيس الهيئة العامة للموارد والمنشآت المائية المهندس هادي قريعه.

ناقش الاجتماع، بحضور وكيلي هيئة الموارد المائية المهندس عبدالكريم السفياني وهيئة مشاريع مياه الريف المهندس يحيى الشامي، ومدير المؤسسة المحلية للمياه والصرف الصحي بالبيضاء الدكتور محمد الكحلاني، ومدير المشاريع بجمعية العون المباشر بدر الدين حميدان، الوضع المائي الطارئ والحرج في المحافظة بصورة عامة، ومديرية رداع بشكل خاص.

واستعرض الاجتماع، الذي شارك فيه مستشار وزارة الزراعة محمد الوصابي وعدد من مدراء العموم بوزارة الكهرباء والمياه، وضع المؤسسة المحلية للمياه والصرف الصحي في المحافظة، وتداعيات جفاف مصادر المياه وآثاره السلبية على المجتمع.

كما تم استعراض، جوانب التنسيق بين وزارتي الكهرباء والمياه، والزراعة، وهيئة الموارد المائية، والسلطة المحلية بالمحافظة، خطة وزارة الكهرباء والمياه في معالجة الوضع المائي بالمحافظة للمسارات الطارئة والإسعافية والإستراتيجية، تضمن إيجاد حلول مستدامة لتأمين مياه الشرب للمواطنين.

وفي الاجتماع، أكد نائب وزير الكهرباء والطاقة والمياه اهتمام قيادة الوزارة بتوفير مياه الشرب للمواطنين في المحافظة، ترجمة لموجهات القيادة الثورية والسياسية في هذا الجانب.

وأوضح أن الوضع المائي بالبيضاء حرج للغاية، ما يتطلب مضاعفة الجهود وتكامل الأدوار، مؤكدًا أن المحافظة تحتل أولوية لدى “حكومة التغيير والبناء” لتنمية مصادر المياه، لافتًا إلى أن قيادة الوزارة حرصت على تفعيل دور مؤسسة المياه والصرف الصحي، وعملت على حفر خمسة آبار مياه إسعافية، بما يخفف من معاناة المواطنين.

وأشاد نائب وزير الكهرباء والمياه بدعم جمعية العون المباشر “الكويتية” لحفر بئرين إسعافيين للمحافظة، مشدّدًا على ضرورة توسيع حرم مؤسسة المياه ومنع الحفر العشوائي بمحيطه بالتعاون مع وزارة الزراعة والسلطة المحلية بالمحافظة.

وأعرب عن أمله في أن تسهم قيادتي وزارة الزراعة وهيئة الموارد المائية في إنشاء بحيرات وحواجز مائية لتنمية المياه الجوفية والحد من استنزافها.

بدوره، عبّر محافظ البيضاء عن امتنانه لقيادات وزارتي الكهرباء والمياه، والزراعة، وهيئة الموارد والمنشآت المائية، على دعمهم المستمر للمحافظة لتخفيف معاناة المواطنين في ظل استمرار تداعيات العدوان والحصار.

وأكد أن الوضع المائي الحرج بالمحافظة، يتطلب تكاتف كافة الجهود لتعزيز مصادر المياه وتنميتها وحمايتها من الاستنزاف، مشيرًا إلى أن السلطة المحلية بالمحافظة لن تتوانى في اتخاذ الإجراءات القانونية الحازمة وإجراءات الضبط الميداني لوقف الحفر العشوائي للآبار.

وأبدى المحافظ إدريس استعداد قيادة المحافظة تذليل الصعاب وتقديم التسهيلات للفرق الفنية والمنظمات الداعمة لسرعة تنفيذ المشاريع الإسعافية وإجراء الدراسات الميدانية لتوسيع حرم الحوض المائي برداع، لضمان ديمومة واستقرار خدمات المياه للمواطنين.

من جهته، شدّد وكيل وزارة الزراعة لقطاع استصلاح الأراضي والموارد المائية هزاع، على ضرورة تعزيز التكامل بين الجهات ذات العلاقة لإيجاد مصادر مائية بديلة ومستدامة للمحافظة خاصة في ظل التدهور المقلق للوضع المائي الحالي.

وأشار إلى أن برنامج “حكومة التغيير والبناء” يرتكز أساساً على تحقيق التنمية المستدامة برؤية إيمانية وفق هدى الله تعالى، مؤكدًا أهمية العودة والإنابة والتوبة النصوح إلى الله تعالى، طلباً لإنزال الغيث الإلهي والرحمة بالأمطار التي تروي البلاد والعباد.

ودعا الوكيل هزاع، الخطباء والمرشدين ورجال التعبئة إلى الاضطلاع بمسؤوليتهم في حث المجتمع على التوجه إلى الله والالتجاء إليه في ظل الظرف الصعب الذي يمر به الوطن، بالتوازي مع اتخاذ الأسباب المادية عبر منع الحفر العشوائي وضبط ملاك الحفارات المخالفة.

وقال :”يجب أن نقف بحزم لمنع الحفر العشوائي في الأحواض المائية الحرجة؛ لما يشكله من خطر حقيقي يتسبب في الإضرار بالآبار الجوفية ويؤدي مباشرة إلى جفاف مياه الشرب وتصحر الأراضي الزراعية”.

من جانبه، أوضح رئيس الهيئة العامة للموارد والمنشآت المائية، المهندس قريعه، أن محافظة البيضاء تعاني من شحة تاريخية ومزمنة في المياه، مؤكدًا أن حوض رداع المائي يُعد واحدًا من أبرز الأحواض المائية الحرجة في البلاد والمهددة بالجفاف.

وأشار إلى أن حوض رداع كان أول حوض مائي تُعلنه الهيئة منطقة حرجة، لافتًا إلى أن المحافظة تفتقر للأحواض المائية البديلة نظراً لطبيعتها الصخرية، ما يجعل حوض رداع مستنزفاً دون مراعاة لحرم الحوض المائي وحقوق الأجيال القادمة.

ولفت المهندس قريعه إلى ضرورة العمل المشترك وفق ثلاثة مسارات رئيسية: يشمل المسار الأول اتخاذ إجراءات طارئة وإسعافية من خلال حفر آبار جديدة لتوفير الحد الأدنى الممكن من مياه الشرب للمواطنين بشكل عاجل.

وأفاد بأن المسار الثاني يركز على تغذية المياه الجوفية عبر إنشاء بحيرات وحواجز مائية، مبينًا أن الهيئة أنجزت بالفعل الدراسات الفنية اللازمة وحددت 27 موقعًا واعدًا وقابلاً للتغذية في حوض رداع، وبحاجة حاليًا لتحديد ملكية أراضيها ومسحها خلال النزول الميداني.

وحسب رئيس الهيئة يتمثل المسار الثالث في البحث عن حقل مائي ومصدر جوفي جديد كلياً لصالح المؤسسة المحلية للمياه والصرف الصحي في المحافظة، بما يضمن تعزيز وتأمين مصادر الإمداد المائي المستدام وتوفير مياه الشرب للمواطنين على المدى الطويل.

من ناحيته، أبدى مدير المشاريع بجمعية العون المباشر “الكويتية”، حميدان، استعداد الجمعية مواصلة دعم جهود حفر آبار مياه إسعافية جديدة بالمحافظة، والمساهمة الفاعلة في إيجاد مصادر وحلول مائية بديلة تسهم في تخفيف حدة الأزمة المائية الحرجة وتلبي احتياجات المواطنين بالشراكة مع الوزارات والهيئات المعنية.

وأقر المجتمعون، تشكيل لجنة فنية من وزارتي الكهرباء والمياه والزراعة وهيئة الموارد المائية للنزول إلى المحافظة لتحديد مواقع بحيرات مائية وإعداد دراسات خاصة بتوسيع حرم حوض رداع المائي، ووضع الحلول والمقترحات اللازمة بتغذية مصادر المياه في المحافظة.

عقب ذلك وقع نائب وزير الكهرباء والطاقة والمياه عادل بادر ومدير المشاريع بجمعية العون المباشر “الكويتية” بدر الدين حميدان، على اتفاقية تمويل لتنفيذ مصادر المياه في محافظة البيضاء “مدينة رداع” بتكلفة 350 ألف دولار.

تضمن الاتفاق تحديد مسار طارئ وتعزيز مصادر المياه وكذا عمل دراسات خاصة لـ 27 بحيرة مائية لتغذية مصادر المياه وتنفيذها مستقبلًا عبر قطاع استصلاح الأراضي والموارد المائية بوزارة الزراعة والثروة السمكية، بالإضافة إلى تحديد حرم للآبار الجديد التي سيتم حفرها، وكذا تحديد حوض مائي جديد بالمنطقة المناسبة برداع.

حضر الاجتماع وكيلا محافظة صنعاء يحيى جمعان وفارس الكهالي ومستشار الوزارة كمال القطني ومدراء عموم إصلاح قطاع المياه بوزارة الكهرباء والمياه زيد الكحلاني والمياه والصرف الصحي المهندس محمد الدعيس وفرع هيئة الموارد المائية بصنعاء ريدان الحدي.

قد يعجبك ايضا