الثورة نت /..
يتواصل النكف والاستنفار الشعبي والقبلي في مختلف المحافظات والمديريات والقرى اليمنية استعدادا للحظة الصفر والمعركة الفاصلة، لانتزاع حقوق الشعب اليمني واستكمال تحرير كل شبر من البلاد.
لايكاد يمر يوم دون أن تشهد مديريات وقرى ومناطق اليمن وقفات وحراك واسع رسميا وشعبيا، يزداد زخما يوما بعد آخر إعلانا للجهوزية الكاملة في انتظار الإشارة من قائد الثورة السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي، للتحرك لإنهاء العدوان والحصار الجائرين على اليمن.
ومن خلال الحراك المتسارع يعلن أبناء وقبائل اليمن، موقفهم الواضح والصريح في الاصطفاف إلى جانب القيادة الحكيمة والقوات المسلحة وبذل الغالي والنفيس انتصارا لقضايا الوطن والأمة الإسلامية، والمضي في درب العزة والكرامة والجهاد في سبيل الله حتى تحقيق النصر الكامل على قوى العدوان والحصار.
وتأتي الهبة الشعبية والقبلية في لحظة مفصلية من تاريخ اليمن، وتزامنا مع اشتداد مؤامرات العدوان لتمزيق النسيج الاجتماعي للشعب اليمني تحت عناوين خادعة، لتعلن للعدو ومن يسيرون خلفه، بأن رهانه على تفكيك الجبهة الداخلية، وإثارة الفتن، وشراء الذمم، خاسر وأن أبناء وقبائل اليمن سيقفون سداً منيعاً أمام كل تحركات العدو وإحباط كل مؤامراته.
ومن أهم المبادئ والثوابت التي تؤكد الحشود والقبائل اليمنية التمسك بها الرفض المطلق لأي مشاريع تسعى لتمزيق الوطن، والوقوف الكامل مع أجهزة الدولة لضبط كل مخل بالأمن والسكينة العامة، إلى جانب البراءة الصريحة من كل الخونة والعملاء الذين يقفون في صف العدوان، أو يخدمونه بأي شكل من الأشكال.
كما تشدد الحشود خلال وقفاتها على ضرورة حل الخلافات الداخلية ولملمة الصفوف وتكريس كل الجهود تجاه الاستعداد للمعركة مع أعداء اليمن والأمة، من أجل أن يعم الخير كل ربوع الوطن وينعم الشعب اليمني بكامل ثرواته وحقوقه المشروعة.
وفي هذا السياق.. شهدت أمانة العاصمة ومختلف المحافظات الحرة اليوم، عقب صلاة الجمعة، وقفات حاشدة في كافة المديريات والأحياء والعزل والقرى تحت شعار “جهوزية واستنفار.. لإنهاء العدوان والحصار”.
وردد المشاركون في الوقفات شعار البراءة من الأعداء والعملاء والخونة، وهتافات التعبئة والاستنفار والجهوزية لخوض المعركة الفاصلة إلى جانب القوات المسلحة لإنهاء العدوان والحصار وتحرير كل شبر من البلاد.
وأعلنوا النفير العام والاستعداد الكامل لتنفيذ توجيهات قائد الثورة، ورفد جبهات الدفاع عن الوطن وسيادته، وانتزاع حقوق الشعب اليمني واستعادة ثرواته الوطنية وطرد المحتلين.
وجددوا التأكيد على ثبات الموقف في مواجهة قوى العدوان والاستكبار العالمي، ونصر قضايا الأمة وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، والتمسك بمبدأ وحدة الساحات في محور الجهاد والمقاومة.
وعبر المشاركون في الوقفات عن الجهوزية والاستعداد لإشارة بدء التحرير، ومواجهة التحديات والمخاطر وضرورة حسم المعركة لإنهاء معاناة الشعب، معلنين عن رفع حالة الاستنفار الشعبي والتعبئة العامة استشعارا للواجب الديني والوطني في نصرة الوطن الذي يتعرض لتداعيات الحصار والحرب الاقتصادية منذ أكثر من 11 عاما.
كما أكدوا أهمية كسر يد النظام السعودي الذي يتمادى في مؤامراته بحق اليمن، لافتين إلى أن صبر الشعب اليمني قد نفد، وأن الميدان هو الفيصل في انتزاع الحقوق المشروعة.
واعتبروا الوقفات الحاشدة بهذا الزخم الكبير رسالة لقوى العدوان بأن محاولات التركيع والابتزاز قد فشلت أمام إرادة شعب أعلن استعداده الكامل للمواجهة، مهيبين بكافة أبناء الشعب التأهب لرفد الجبهات بالرجال والمال لتطهير كل شبر من أرض الوطن، وتحقيق النصر المؤزر الذي ينهي كافة أشكال الوصاية والاحتلال ويعيد كل الحقوق.
الحشود الشعبية أبدت استعدادها لرفد الجبهات بقوافل الرجال والمال والغذاء لتطهير اليمن من دنس الغزاة والمحتلين وتحقيق النصر، مجددة التفويض لقائد الثورة في اتخاذ الخيارات المناسبة لإنهاء العدوان والحصار.
وأعلنت الثبات والاستعداد لكل الخيارات في مواجهة كل التحديات، ونصرة قضايا ومقدسات الأمة، معبرة عن الرفض القاطع لاستمرار العدوان والحصار على اليمن، وكذا الجرائم والانتهاكات بحق أبناء فلسطين، وما تتعرض له دول وشعوب المنطقة من اعتداءات وممارسات عدوانية.
وأشارت إلى أن اليمن يواجه منذ سنوات عدواناً وحصاراً شاملاً واستهدافاً لسيادته وثرواته ومقدراته، وحرباً اقتصادية ممنهجة، إلى جانب محاولات لزعزعة أمنه واستقراره، مؤكدة أن تلك التحديات لن تثني الشعب اليمني عن مواصلة الصمود والثبات والدفاع عن استقلال الوطن وسيادته.
وجدد أبناء العاصمة والمحافظات تأكيدهم على مواصلة الاستنفار وتعزيز عوامل الصمود والتلاحم الوطني، والتمسك بالقيم والمبادئ الإسلامية، بما يسهم في ترسيخ وحدة الصف، وإفشال المخططات التي تستهدف الوطن والأمة.
وشددوا على ضرورة وضع حد لما يعانيه الشعب اليمني من مخاطر وتحديات نتيجة العدوان الشامل على اليمن، ومن ذلك احتلال مساحة كبيرة من الوطن، وسيطرة العدوان والعملاء على الثروة الوطنية، وانتهاكهم لسيادة البلد وحربهم الاقتصادية عليه، لافتين إلى أن أبناء وقبائل اليمن يستشعرون اليوم مسؤولية مواجهة التحديات وإفشال مكائد الأعداء، وأنهم في أتم الجاهزية لأي تطورات.
كما أعلنوا الثبات على الموقف المساند للشعب الفلسطيني ومحور الجهاد والمقاومة، مؤكدين الجهوزية العالية رسمياً وشعبياً، لإنهاء العدوان والحصار، وطرد الاحتلال، وتحقيق الاستقلال الكامل للشعب اليمني والاستفادة من الثروات الوطنية والعيش بحرية وكرامة بعيداً عن التبعية والتدخلات الخارجية.
وصدر عن الوقفات الشعبية بيان، أوضح أن الشعب اليمني جدير بحمل راية الإسلام، ومواجهة جاهلية العصر الظلامية المستكبرة، التي تحمل رايتها أمريكا وإسرائيل، ويتحرك بها اليهود والصهيونية العالمية، التي افتضحت بجرائمها في فلسطين، وعدوانها على الأمة الإسلامية في لبنان وإيران واليمن وغيرها، وإساءاتهم المتكررة إلى القرآن الكريم، والرسول الأعظم والمقدسات الإسلامية ومن ذلك إساءة الكافر المجرم ترامب إلى مكة المكرمة.
وأشار إلى ما يعانيه الشعب اليمني من مخاطر وتحديات ناتجة عن الاستهداف العدائي الشامل من جهة الأعداء، واحتلالهم لمساحة كبيرة من البلد، وسيطرتهم على الثروة الوطنية من نفط وغاز، وانتهاكهم لسيادة البلد واستقلاله، وحصارهم وحربهم الاقتصادية الشاملة، إلى جانب تجييش التكفيريين والمرتزقة بهدف القتل والاستهداف لحياة المجتمع اليمني.
ولفت البيان إلى كل أشكال المؤامرات العدائية التي يتحرك بها تحالف العدوان بإشراف أمريكي وتنفيذ سعودي عدواني ضد الشعب اليمني العزيز، معلنا المباركة والتأييد الكامل لما تضمنه بيان السيد القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي بمناسبة ذكرى الهجرة النبوية ١٤٤٨هـ.
وجدد التأكيد على ثبات الموقف من أعداء الإسلام، وأعداء المجتمع البشري وهم اليهود الصهاينة وأعوانهم من أتباع حركتهم الصهيونية في الغرب الكافر وفي المقدمة أمريكا وإسرائيل، مشددا على المسؤولية التي تقع على عاتق المسلمين جميعاً، في التصدي لطغيانهم وشرورهم والتعاون على ذلك.
كما أكد بيان الوقفات على الأخوة الإسلامية في محور الجهاد والمقاومة، ومبدأ وحدة الساحات، معبرا عن التهاني والتبريك للجمهورية الإسلامية في إيران، قيادة وشعباً، بما تحقق لها من نصر عظيم في مواجهة طاغوت العصر المستكبر أمريكا وإسرائيل.
وحث على مواصلة الجهوزية تجاه أي تصعيد أو تطورات في الوضع الراهن من جهة العدو الأمريكي والإسرائيلي، يستهدف المنطقة، أو يسعى للانفراد بغزة من جديد، أو أي ساحة في محور الجهاد، وبلدان المنطقة، وشعوب الأمة الإسلامية، داعيا الجميع للالتحاق بمحور الجهاد والمقاومة والخلاص من الارتهان والخضوع لأعداء الإسلام.
وأعلن البيان الجهوزية العالية رسمياً وشعبياً، بالاستعانة بالله تعالى، والثقة به، والتوكل عليه، للسعي لإنهاء العدوان والاحتلال والحصار حتى ينعم الشعب اليمني بكامل الاستقلال والحرية، ويستفيد من ثرواته الوطنية، ويعيش بكرامة، وعزة، وخلاص من التبعية، ومن التدخل في شؤونه الداخلية، وتتحقق له النهضة الكبرى على أساس من هويته الإيمانية.
كما أعلن النفير والتعبئة العامة في مختلف المجالات، وفتح مراكز التدريب والتأهيل لدورات التعبئة العسكرية، ومختلف الأنشطة التعبوية من مظاهرات، ووقفات قبلية، ومناورات.
وجدد البيان التفويض المطلق لقائد الثورة، والاستعداد لتنفيذ كل الخيارات، داعيا كل أحرار الشعب اليمني العزيز، في شماله وجنوبه، إلى توحيد الصف، والعمل الجاد لمواجهة المحتل، حتى تحرير كل شبر من البلاد، واستعادة ثرواته، وتحقيق حريته واستقلاله.
