الدفاع المدني بغزة: العدو الصهيوني يفاقم معاناة الفلسطينيين برفضه إدخال معدات ووسائل السلامة
الثورة نت/
قال الدفاع المدني في قطاع غزة، اليوم الأربعاء، إن العدو الإسرائيلي يفاقم معاناة أهالي القطاع برفضه ادخال معدات ووسائل السلامة والوقاية للمنشآت والحرف، وذلك رغم مرور 1000 يوم في حرب الإبادة.
وأضاف الدفاع المدني، في بيان “على مدار ألف يوم من حرب الإبادة المتواصلة على قطاع غزة، لم تقتصر سياسة الاحتلال الإسرائيلي في استهداف المدنيين وتدمير المنازل والمرافق الحيوية، بل امتدت لتطال مقومات الحماية المدنية في الحرف والمنشآت الصناعية والتجارية القائمة، عبر منع إدخال معدات ووسائل السلامة والوقاية الخاصة بإطفاء الحرائق، في خطوة أدت إلى شلّ منظومة الوقاية من الحرائق، الأمر الذي يكرس مسببات الكوارث ويفاقم المخاطر”.
ونقل البيان عن مدير إدارة السلامة والوقاية في الدفاع المدني محمد شرير، قوله إن العدو الصهيوني منذ بداية الحرب يفرض قيودا مشددة على إدخال معدات السلامة الأساسية، رغم الحاجة الملحة إليها في ظل الاكتظاظ السكاني في مراكز ومخيمات النزوح، وارتفاع مخاطر الحرائق، واعتماد النازحون وما تبقى من حرف على وسائل بدائية للوقاية من الحرائق بعد تدمير العدو للبنية التحتية ومصادر الطاقة.
وأكد شرير أن القيود المحظورة شملت كافة معدات ووسائل السلامة، أبرزها طفايات الحريق بمختلف أنواعها، البودرة الجافة المستخدمة لإطفاء حرائق المواد الصلبة والسوائل القابلة للاشتعال، وطفايات ثاني أكسيد الكربون (CO2) المخصصة لحرائق الأجهزة والمعدات الكهربائية، إضافة إلى طفايات الرغوة (الفوم) المستخدمة في حرائق السوائل والغازات، وهي معدات تشكل خط الدفاع الأول في الحد من انتشار الحرائق وتقليل خسائرها.
وأضاف أن العدو يمنع أيضا إدخال أجهزة كشف الدخان، التي تسهم في الإنذار المبكر عند اندلاع الحرائق، وأجهزة كشف تسرب الغاز التي تساعد على تجنب الانفجارات والحوادث المنزلية والصناعية، الأمر الذي يزيد من احتمالات وقوع كوارث كان بالإمكان منعها أو الحد من آثارها.
وبحسب شرير، امتد المنع ليشمل أنظمة السلامة الخاصة بالمباني والمنشآت، بما في ذلك أنظمة الإطفاء المائي الآلي (الرشاشات)، وصناديق خراطيم الإطفاء المتصلة بشبكات المياه، والأبواب المقاومة للحريق، إضافة إلى مواسير المياه الحديدية المستخدمة في تجهيز محطات ومراكز الدفاع المدني والمنشآت المختلفة، وهو ما أدى إلى تعطيل تجهيزات الوقاية في العديد من المرافق العامة والخاصة، كذلك منع إدخال مادة “الفوم” التي تستخدم لإطفاء حرائق المواد السائلة.
وحذّر مدير السلامة والوقاية في الدفاع المدني بقطاع غزة، من أن استمرار هذا الحظر، بالتزامن مع الدمار الواسع الذي لحق بالبنية التحتية ونقص المعدات والآليات، يرفع من احتمالات وقوع حرائق واسعة النطاق يصعب السيطرة عليها، ويضاعف حجم الخسائر البشرية والمادية، في وقت يعمل فيه رجال الدفاع المدني بإمكانات محدودة وفي ظروف ميدانية بالغة الخطورة.
ولفت إلى أن منع إدخال معدات السلامة والوقاية لا يمثل مجرد تقييد للمواد، بل هو حرمان متعمد للسكان من وسائل حماية أرواحهم وممتلكاتهم، ويقوض قدرة المؤسسات الإنسانية والخدمية على أداء واجباتها في الحفاظ على السلامة العامة.
وشدد على أن استمرار منع إدخال هذه المعدات يتعارض مع المبادئ الأساسية للقانون الدولي الإنساني، الذي يوجب حماية المدنيين وضمان وصول المواد اللازمة للحفاظ على حياتهم وسلامتهم، كما يهدد الحق في الحياة والأمن الشخصي، ويزيد من هشاشة الواقع الإنساني في قطاع غزة.
وطالب مدير السلامة والوقاية، المجتمع الدولي، والأمم المتحدة، واللجنة الدولية للصليب الأحمر، وجميع المنظمات الإنسانية، بالتحرك العاجل والضغط على العدو الإسرائيلي لرفع القيود المفروضة على إدخال معدات السلامة والوقاية، باعتبارها مواد إنسانية لا غنى عنها لحماية المدنيين والحد من آثار الكوارث، مؤكدًا أن استمرار منعها يفاقم الأزمة الإنسانية ويعرض حياة آلاف المدنيين لمخاطر متزايدة في ظل استمرار حرب الإبادة
