الثورة نت /..
نظمّت رابطة علماء اليمن والهيئة العامة للأوقاف والإرشاد اليوم بالجامع الكبير بصنعاء فعالية خطابية بعنوان “سنة الله في تأييد المستضعفين ومكره بالطواغيت المستكبرين”، بمناسبة ذكرى الهجرة النبوية المباركة تزامنًا مع ثبات محور الجهاد والمقاومة.
وفي الفعالية أشار مفتي الديار اليمنية العلامة شمس الدين شرف الدين، إلى أهمية إحياء مناسبة ذكرى الهجرة النبوية والتذكير بها لما لها من أثر بالغ في نفوس المؤمنين للمزيد من الثبات والقوة والعزيمة والسير على ما مضى به الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم.
وأوضح أن الهجرة النبوية لم تكن أمرًا هامشيًا أو ثانويًا بل كانت ركيزة أساسية من ركائز الدين الإسلامي وحدثًا مفصليًا أسست لمرحلة جديدة من مراحل الإسلام وكان لها الأثر البالغ في عزة الإسلام وقوة المسلمين وانتشار الإسلام في أرجاء المعمورة.
وقال “لو لم تكن هناك هجرة لما استمرت الدعوة الإسلامية حيث كان بإمكان لله تعالى أن ينصر رسوله الكريم دون أن يلجأ للهجرة ويذل المشركين في مكة، لكن الله تعالى أراد من المسلمين أن يأخذوا بالأسباب في كل أمورهم”.
ولفت العلامة شرف الدين، إلى أن الهجرة النبوية على صاحبها وآله أفضل الصلاة وأزكى التسليم، كانت أمرًا ضروريًا وتكليفًا إلهيًا كنوع من الابتلاء الحقيقي ليميز الخبيث من الطيب والكافر من المؤمن.
وأضاف “الهجرة لم تكن بسبب الشعور بالخوف أو نتيجة للضعف أو بحثًا عن الدنيا بل كانت نتيجة للتكليف الإلهي الذي أمر به الله رسوله صلى الله عليه وآله وسلم من باب الابتلاء”، مؤكدًا حاجة الأمة اليوم لاستلهام دروس الهجرة في الثبات على الدين واشعال جذوة الجهاد في سبيل لله والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
وعدّ مفتي الديار اليمنية، الهجرة النبوية، محطة للتزود بالإيمان والتقوى وبناء الدولة الإسلامية وتنفيذ أوامر الله تعالى وتوجيهات والجهاد في سبيله.
بدوره استعرض رئيس الهيئة العامة للأوقاف والإرشاد العلامة عبدالمجيد الحوثي معاني ودلالات الهجرة النبوية الشريفة.
وأفاد بأن طواغيت قريش لم يتوقعوا أن خروج الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وأصحابه مهاجرين بدينهم إلى المدينة المنورة، سيُحوّل طيبة إلى مركز قوة عالمي للمسلمين، ويجعل منها عاصمةً لدولة الإسلام الأولى؛ تلك الدولة التي تمددت شرقاً وغرباً لتشمل أجزاءً من آسيا وأفريقيا وأوروبا، وتصل بدعوتها إلى شتى بقاع الأرض.
وحث العلامة عبدالمجيد الحوثي، المسلمين على أن تكون ثقتهم بالله تعالى كبيرة، مشيرًا إلى ما يحققه المرابطون الأبطال في فلسطين ولبنان واليمن والعراق ولبنان من انتصارات بفضل تمسكهم واعتمادهم وثقتهم بالله تعالى.
وقال: “إن هذه المرحلة هي مرحلة تغيير الشرق الأوسط، لكن ليست كما تريدها أمريكا وإسرائيل، بل كما يريد الله تعالى ويريد المؤمنون، مما يستوجب تعزيز الثقة بالله والتأسي برسوله صلى الله عليه وآله وسلم لأن ذلك هو مصدر قوة المسلمين في كل زمان ومكان”.
واعتبر الهجرة النبوية على صاحبها وآله أفضل الصلاة وأزكى التسليم، محطةً مشرقة من محطات الرسول الأعظم التي تميزت بالقوة والعزيمة، لافتاً إلى أن التذكير بمدلولات الهجرة النبوية هو امتدادٌ للقيم والمبادئ التي حملها الأجداد من الأوس والخزرج، الذين ناصروا النبي -عليه الصلاة والسلام- ورفعوا راية الإسلام منذ فجر بزوغه.”
وأكد رئيس الهيئة العامة للأوقاف، أن ما تحقق لمجتمع أنصار النبي من مكاسب، إنما هو من ثمار الهجرة النبوية، ونتيجةٌ للتمسك بالعروة الوثقى.
بدوره استعرض عضو رابطة علماء اليمن العلامة جبري إبراهيم، الدروس والعبر لهجرة المصطفى صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم التي جسّدت منهج الإسلام في مجتمع متماسك بدءً من الفرد ومنتهياً بالدولة ومؤسساتها الكاملة.
ولفت إلى ما شكلته الهجرة النبوية للرسول عليه الصلاة والسلام من تحول في مسيرة حركة الإسلام ومنهجها الخالد ودورها في نقل العرب من دائرة الاستضعاف والابتلاء إلى دائرة تشكيل الدولة الإسلامية.
وتطرق العلامة جبري، إلى ما لقيه الرسول الكريم وأصحابه من أذى في سبيل نشر الدعوة الإسلامية وما أثمرت عنه تلك الهجرة من عزة وكرامة وإخاء وتسامح للمسلمين كافة.
وحث بيان صادر عن رابطة علماء اليمن والهيئة العامة للأوقاف في ختام الفعالية، على التأسي برسول لله الكريم قولًا وعملًا واحياء إرث المهاجرين والأنصار الأخوي الذي أسس على الإيمان والتقوى وأسهم في إفشال مخططات اليهود التمزيقية.
وحذّر الشعوب العربية والإسلامية من عقوبات التخاذل والتفريط أمام مظلومية غزة وفلسطين وما يتعرض له المسجد الأقصى من انتهاكات شبه يوميه كمقدمات بغية بناء الهيكل المزعوم لليهود ومن الغفلة من تحركات الأعداء أمريكا وإسرائيل.
وبارك انتصار الجمهورية الإسلامية في إيران وثباتها أمام العدو الصهيوني وإجهاض مؤامراتهم في تحقيق مساعي الصهيونية بتغيير الشرق الأوسط بما يخدم توجهاتها وكذا ثبات مجاهدي حزب لله في لبنان وما يقدمونه من تضحيات.
وندد بما قام به المجرم ترامب من استهزاء بالكعبة المشرفة مما يؤكد أن الاساءات للمقدسات الإسلامية ليست حالات فردية أو عارضة وزيارة ما يسمى رئيس إقليم أرض الصومال للكيان الصهيوني، معتبرا ذلك عمالة واضحة وتآمرًا مكشوفًا على الأمة واليمن بشكل خاص.
