انطلاق الندوة الدولية لشباب اليمن وجبهة شباب الأمة والعالم لمقاومة الهيمنة والاستكبار في الحديدة

 

الثورة نت/ يحيى كرد

بدأت بمحافظة الحديدة، اليوم، فعاليات الندوة الدولية لشباب اليمن وجبهة شباب الأمة والعالم لمقاومة الهيمنة والاستكبار، التي تنظمها جمعية الشباب التنموية بالشراكة مع جامعة الحديدة، ضمن أعمال المؤتمر العلمي الأول للشباب، بمشاركة نخبة من الأكاديميين والمفكرين والباحثين والناشطين الشباب من عدد من الدول العربية والإسلامية والأجنبية.

وتهدف الندوة، التي تستمر يومين، إلى تعزيز وعي الشباب بالقضايا الفكرية والثقافية والسياسية المعاصرة، وتسليط الضوء على دورهم في مواجهة التحديات التي تستهدف هوية الأمة وقيمها، إضافة إلى دعم قضايا التحرر والاستقلال ومناهضة مشاريع الهيمنة والاستكبار، من خلال أوراق علمية ودراسات بحثية ومداخلات فكرية يقدمها مختصون من داخل اليمن وخارجه.

وفي افتتاح الندوة، أكد محافظ الحديدة اللواء عبدالله عبده عطيفي أهمية انعقاد هذه الفعالية الدولية التي تجمع الشباب والأكاديميين والمفكرين في إطار حوار فكري وعلمي يسهم في بناء الوعي وتعزيز دور الشباب في مختلف ميادين العمل الوطني والإنساني.

وأشار إلى أن الشباب يمثلون القوة الحقيقية والمحرك الأساسي لمسيرة التغيير والبناء في المجتمعات، وأن الرهان على وعيهم وثقافتهم وقدراتهم يعد من أهم عوامل مواجهة التحديات الراهنة وصناعة مستقبل أكثر استقراراً وازدهاراً للأمة.

وأوضح أن اليمن، بما يمتلكه من إرث حضاري وقيم إيمانية وتاريخ مشرّف في نصرة القضايا العادلة، يواصل أداء دوره في ترسيخ مبادئ الحرية والكرامة ورفض أشكال الهيمنة والتبعية، لافتاً إلى أن احتضان الحديدة لهذه الندوة الدولية يعكس مكانتها الوطنية ودورها في استضافة الفعاليات العلمية والفكرية والشبابية.

من جانبه، أشار وكيل المحافظة محمد سليمان حليصي إلى أهمية تعزيز الشراكة بين الجامعات والمؤسسات التعليمية والملتقيات الشبابية، بما يسهم في إعداد جيل يمتلك الوعي والمعرفة والقدرة على التعامل مع المتغيرات الفكرية والثقافية والسياسية التي يشهدها العالم.

وأكد أن تلاقي الشباب مع الأكاديميين والباحثين والمفكرين في مثل هذه الفعاليات يشكل فرصة مهمة لتبادل الرؤى والخبرات وتطوير الأفكار والمبادرات التي تخدم قضايا المجتمع وتسهم في بناء وعي شبابي مستنير وقادر على تحمل المسؤولية.

بدوره، أوضح رئيس جامعة الحديدة الدكتور محمد الأهدل أن الندوة تأتي امتداداً لمخرجات المؤتمر العلمي الأول للشباب، وتتويجاً للجهود الرامية إلى تعزيز حضور الشباب في ميادين الفكر والعلم والمعرفة، وإتاحة المجال أمامهم للمشاركة في مناقشة القضايا الكبرى التي تهم الأمة.

وأشار إلى أن الجامعة تحرص على دعم المبادرات العلمية والفكرية التي تستهدف الشباب، وتعزيز دور البحث العلمي في معالجة القضايا المجتمعية وتقديم الرؤى والحلول التي تسهم في تحقيق التنمية والتقدم.

وفي كلمة مسجلة، عبّر رئيس مجلس الوزراء العراقي الأسبق الدكتور عادل عبد المهدي عن سعادته بالمشاركة في الندوة، مشيداً بتنظيم هذا الحدث الفكري والعلمي الذي يركز على فئة الشباب باعتبارها القوة القادرة على إحداث التغيير وصناعة التحولات الإيجابية في المجتمعات.

وأكد أن الشباب لا يمثلون مستقبل الأمم فحسب، بل يشكلون حاضرها وقوتها المتجددة، لما يمتلكونه من طاقات وأفكار وقدرات على مواكبة التطورات العلمية والتكنولوجية والثقافية المتسارعة، داعياً إلى توفير البيئة المناسبة التي تمكنهم من الإبداع والمشاركة الفاعلة في مختلف مجالات الحياة.

من جانبه، أوضح رئيس جمعية الشباب التنموية اللواء فاضل الضياني أن انعقاد هذه الندوة الدولية يجسد الاهتمام المتزايد بقضايا الشباب ودورهم في البناء والتنمية، ويعكس الحرص على توحيد جهودهم وتطوير قدراتهم الفكرية والثقافية والعلمية.

وأشار إلى أن الشباب يشكلون الركيزة الأساسية لأي مشروع تنموي أو نهضوي، الأمر الذي يتطلب الاستثمار في قدراتهم وتحصينهم بالوعي والمعرفة، وتعزيز مشاركتهم في مختلف المجالات بما يمكنهم من الإسهام بفاعلية في خدمة أوطانهم ومجتمعاتهم.

فيما أكد ممثل ملتقى الطالب الجامعي أحمد يوسف نور أن الندوة تمثل منصة فكرية وعلمية تجمع شباب اليمن بأحرار ومفكري العالم، وتتيح فرصة لتبادل التجارب والخبرات وبناء جسور التواصل بين الشباب من مختلف الدول والثقافات، بما يعزز دورهم في مواجهة التحديات والمساهمة في صناعة المستقبل.

وسيتناول المشاركون في الندوة أربعة محاور رئيسية تشمل: الوعي والتحصين، والتنمية والعمل، والبحث العلمي والابتكار، والذكاء الاصطناعي، من خلال أوراق بحثية ومداخلات علمية يقدمها أكاديميون ومفكرون وباحثون من اليمن والعراق والجزائر وإيران وباكستان وروسيا والصين وإسبانيا وسلوفاكيا وجنوب أفريقيا والولايات المتحدة الأمريكية.

حضر افتتاح الندوة وكيل المحافظة لشؤون المربع الشمالي غالب محمد حمزة، ورئيس الهلال الأحمر اليمني جابر الرازحي، وعدد من القيادات والشخصيات الاجتماعية والأكاديمية.

قد يعجبك ايضا