حذّر سفير المهام الخاصة في وزارة الخارجية الروسية لشؤون مجموعة العشرين ومنتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ (آبيك)، مارات بيردييف، اليوم السبت، من مساعي الولايات المتحدة لفرض هيمنتها على قطاع الطاقة العالمي، مؤكدًا أن روسيا وشركاءها سيعملون على مواجهة هذه التوجهات عبر الأطر المتاحة داخل مجموعة العشرين.
وقال بيردييف، في تصريح لوكالة “سبوتنيك” الروسية، إن واشنطن تسعى عمليًا إلى الهيمنة على قطاع الطاقة بدلًا من تحقيق وفرة الطاقة للجميع.
وأضاف: “لا يمكننا نحن وحلفاؤنا من دول الأغلبية العالمية السماح بذلك، وسنواجه هذه الطموحات الاستعمارية الجديدة، بما في ذلك من خلال الأدوات المنصوص عليها في وثائق مجموعة العشرين ذات الصلة”.
وأشار إلى أن الولايات المتحدة، بصفتها الرئيس الحالي لمجموعة العشرين، أعلنت رغبتها في تعزيز وفرة الطاقة، إلا أن سياساتها الحالية لا تنسجم مع هذا الهدف.
وكان السكرتير التنفيذي للجنة الرئاسية الروسية المعنية بإستراتيجية تطوير قطاع الوقود والطاقة والسلامة البيئية، ورئيس شركة “روسنفط”، إيغور سيتشين، قد أكد الأسبوع الماضي أن روسيا تمثل أحد الضامنين الرئيسيين لأمن الطاقة العالمي، مشددًا على استحالة استبعادها من سلاسل الإمداد الدولية.
وأوضح سيتشين أن روسيا تمتلك أحد أكبر احتياطيات النفط والغاز في العالم، تُقدّر بنحو 60 مليار طن من مكافئ النفط، بما يعادل نحو 14% من الاحتياطي العالمي، فضلًا عن احتلالها المرتبة الخامسة عالميًا في احتياطيات الفحم.
وأضاف أن التحولات المتسارعة في قطاع الطاقة العالمي تعزز أهمية الشراكات الاقتصادية الروسية، لا سيما مع الصين والهند، مؤكدًا أن هذه الشراكات تسهم في ضمان استقرار إمدادات الطاقة للدولتين وتعزيز أمن الطاقة على المستوى الدولي.