قال المرصد الأورومتوسطي لحقوق الأنسان ،اليوم الثلاثاء، إن قطاع غزة يشهد أزمة مائية وإنسانية غير مسبوقة نتيجة استمرار العدوان وتدمير البنية التحتية، حيث تعمل محطة تحلية رئيسية واحدة فقط بكامل طاقتها من بين عدة محطات، فيما انخفض إنتاج التحلية من 20 ألف متر مكعب يومياً إلى 16 ألف متر مكعب يومياً بسبب نقص المواد الكيميائية والوقود وقطع الغيار.
وأضاف المرصد في تقرير، نشر على منصة “إكس” ،أن البيانات تشير إلى أن أكثر من 90 إلى 97 بالمئة من المياه الجوفية في غزة غير صالحة للشرب بسبب الملوحة وتسرب مياه الصرف الصحي والتلوث الكيميائي، بينما تعاني 82 بالمئة من الأسر من انعدام الأمن المائي، كما أن 70 بالمئة من الأسر غير قادرة على جمع الحد الأدنى البالغ 6 لترات للفرد يومياً للشرب والطهي.
وذكر المرصد أن نحو 85 بالمئة من بنية المياه والصرف الصحي تعرضت للتدمير أو الضرر، ما دفع العديد من الأسر إلى الاعتماد على المياه المنقولة بالصهاريج أو وحدات التحلية الصغيرة، غالباً بتكاليف مرتفعة يصعب تحملها فيما يحتاج نحو 1.8 مليون شخص بشكل عاجل إلى مساعدات في مجالات المياه والصرف الصحي والنظافة، في وقت يؤدي فيه نقص المياه وفيضان مياه الصرف الصحي وتراكم النفايات إلى زيادة خطر الإصابة بالإسهال والتهابات الجلد وغيرها من الأمراض المنقولة عبر المياه، ويعد الأطفال من بين الفئات الأكثر عرضة لهذه الأمراض نتيجة استخدام مياه غير آمنة وتدهور خدمات الصرف الصحي.
وفي الجانب البيئي، قال المرصد إن جميع محطات معالجة مياه الصرف الصحي الست أصبحت خارج الخدمة، فيما يتم تصريف نحو 120 ألف متر مكعب من مياه الصرف الصحي غير المعالجة يومياً إلى البحر والمناطق المحيطة.
كما تعيش 85 بالمئة من الأسر على مسافة لا تتجاوز 10 أمتار من مياه صرف صحي مكشوفة أو نفايات أو مياه راكدة أو أماكن تنتشر فيها القوارض، ما يفاقم المخاطر الصحية والبيئية على السكان.