الثورة نت /..
أكد قائد الثورة الإسلامية في إيران، السيد مجتبى حسيني خامنئي،اليوم الثلاثاء، أن الكيان الصهيوني يلفط أنفاسه الاخيرة، قائلاً: “من الآن فصاعدًا، ستكون شعارات “الموت لأمريكا” و”الموت لإسرائيل” شعارات مشتركة للأمة الإسلامية وشعوب العالم المظلومة، ولا سيما الشباب”.
وحسب وكالة مهر الإيرانية، اعتبر قائد الثورة في رسالة بمناسبة حلول موسم الحج، مناسك الحج ودعواته علامات أبدية لهجرة البشرية إلى الله عز وجل، وتحررها من قيود الشيطان وأتباعه، وسعيها الدؤوب لأداء الواجبات الدينية، والتحرر من شهوات النفس، والتمتع بالنعيم في الدنيا والآخرة.
وقال” ها قد حلَّ موسم الحجّ هذا العام أيضًا، فَعَقَدَ حجّاجُ أمَّة الإسلام إحرامَ العبوديّة، ولبّوا ليهاجروا من الحياة المادّيّة العاديّة إلى الحياة الإلهيّة السعيدة؛ الحياة التوحيديّة القائمة على محور العبوديّة للحقّ جلّ وعلا، وطَرْدِ الأنداد لله ونبذهم والبراءة منهم. بيد أنَّ فرصة هذه الهجرة ليست مختصّة بزوّار وحجّاج بيت الله الحرام لهذا العام فحسب، بل تشمل الإخوة والأخوات المسلمين في إيران جميعهم وفي أنحاء العالم كلها ممّن حجّوا في سنواتٍ مضت من عمرهم، وكذلك الذين لم يوفّقوا بعدُ لأداء مناسك الحجّ”.
وأضاف أن”شرط هذه الهجرة، هو عَقْدُ الإحرام الدائم حول ذِكْرِ الله، والطواف المستمر حول محور الحقّ، والسعي المتواصل بين قمم التكاليف الإلهيّة الخطيرة، والرجم الدائم للشيطان الشرّير بمظاهر غوايته كافة وأذنابه جميعها، والوقوف الممزوج بالتضرّع والإنابة، وإطعام الفقير العاجز وابن السبيل، وذبح الأهواء والنزعات المنحرفة، والتطهّر من الأرجاس الباطنيّة، والجهوزية لخدمة الحقّ ورفع راية الدفاع عنه في الحالات كلّها”.
وتابع: “وهكذا كان، حين سار شعبُ إيرانَ على خُطى هذه الهجرة في ميقات الثورة الإسلاميّة، حيثُ لبَّى النّداء الإبراهيميّ للخمينيِّ الكبير، وخلعَ ثوبَ الخضوع للهيمنة، وارتدى ثوب إحرام السعادة الدنيويّة والأخرويّة، وسعى ملبّيًا ومُهرولًا ليطوف حول محور معارف الإسلام المحمّديّ الأصيل، ويُدني النّفس من نور العدالة العالميّة والولاية العُظمى الساطع على المعمورة”.
وأكمل :”نعم، الله أَكْبَر؛ فبهذا السلاح ذاته، سلاح «الله أَكْبَر»، انتفض شعب إيران المسلم قبل 47 عامًا، وأسقط النظام البهلوي الطاغوتي الدّكتاتوريّ والعميل، وكفَّ الأيدي والأَرجُل الأمريكيّة الطامعة والمستكبرة عن البلاد، واجتثّ نفوذَ الصهيونيّة بالكامل.وبهذا السلاح عينه، سلاح «الله أَكْبَر»، وبعد عدوان نظام البعث الصدّاميّ على أرض إيران، سَطَّرَ المجاهدون الغيارى والشباب المتفانون ثماني سنوات من ملحمة «الدفاع المقدّس»، ورغم دعم قوى الشرق والغرب جميعها للنظام البعثي، فقد ألزموه حدّه، واستمرّوا في هذا الصمود لسنواتٍ لاحقةٍ أمام الحصار الاقتصاديّ، والانقلابات، وشتّى أنواع الحظر الجائرة، والهجمات السياسيّة والإعلاميّة والاقتصاديّة التي لا تُعدُّ ولا تُحصى للأعداء ضدّ الجمهوريّة الإسلاميّة، وواصلوا مسيرتهم بعزيمةٍ وثبات”.
وأكد أن” بهذا السلاح نفسه، سلاح «الله أكْبَر»، عُزّزت أواصر العلاقات بين الأمّة الإسلاميّة وشباب المقاومة المجاهدين، من إيران إلى لبنان وفلسطين والعراق وسوريا، ومن أفريقيا واليمن إلى أفغانستان وباكستان وشعوب العالم الحرّة كلها، لينهض هذا الحبل المتين للدفاع عن كيان الأمّة الإسلاميّة في وجه المعتدين الغاصبين الصهاينة، ويطوي سِجِلَّ «داعش»، ويُفجّر «طوفانَ الأقصى»، ويُحصي أنفاسَ الكيان الصهيونيّ المتزلزل”.
وأضاف : “الله أَكْبَر؛ نعم، الله – تبارك وتعالى – أكبر من أن يوصف… كان هذا هو سلاح «الله أَكْبَر» الذي اعتمدت عليه جمهوريّة إيران الإسلاميّة لتنجح عبره في جعل الكيان الصهيونيّ يشقى تحت ضرباتها المُرعبة في الحرب المفروضة الثانية في يونيو من عام 2025، وفي توجيه صفعةٍ قاسيةٍ لأمريكا المعتدية، وإحباط مساعي العدوَّ الرامية إلى إخضاع إيران”.
وقال:” أدعو بصدق الدول والحكومات الإسلاميّة كافة إلى الصداقة والتعاون؛ من أجل الخيرِ والصلاح، لكي نخطو معًا بتضافر الجهود في سبيل النهوض بالأمّة الإسلاميّة وتقدّمها، وحلّ مشكلات العالم الإسلاميّ”،مؤكدا أنَّ عقارب الساعة لن تعود إلى الوراء، وأنَّ شعوب المنطقة وأراضيها لن تكون بعد الآن معاقلَ للقواعد الأمريكيّة. فأمريكا، فضلًا عن أنّها لن تجدَ بقعةً آمنةً لممارسة الشرّ وإقامة قواعد عسكريّة في المنطقة، فإنّها أيضًا تبتعد يومًا بعد يوم عن وضعها السابق. كما أنَّ الكيان الصهيونيّ المتزلزل والغدَّةَ السرطانيّة، اقتربَ أيضًا من المراحل الأخيرة لحياته المشؤومة”.
وأضاف: “لهذا تكتسب قضية البراءة من المشتركين هذا العام أهميةً مضاعفة، ويغدو عمق البراءة من أمريكا والكيان الصهيوني ونطاقها أبعد من مراسم البراءة في موسم الحج، إذ سيكون شعار «الموت لأمريكا والموت لـ”إسرائيل”» بعد هذه الأيام المباركة، وفي مختلف أنحاء إيران والعالم، الشعارَ المتداول لدى الأمة الإسلامية ومظلومي العالم، ولا سيّما الشباب”.
