“الغرفة التجارية “بغزة : حصار العدو الإسرائيلي حوّل القطاع الى “اكبر سجن في العالم”

الثورة نت/وكالات

قال مدير الغرفة التجارية في قطاع غزة، ماهر الطباع، إن حصار العدو الإسرائيلي المستمر حوّل قطاع غزة إلى “أكبر سجن في العالم” يفتقر لأدنى مقومات الحياة، مؤكداً أن الأوضاع الاقتصادية والإنسانية بلغت مرحلة كارثية تزداد تدهوراً بشكل يومي.

وحسب وكالة “سند” الفلسطينية،اليوم السبت، أوضح الطباع في تصريح صحفي، أن نسبة انعدام الأمن الغذائي في القطاع قفزت إلى 77%، ما يعني أن أكثر من مليون و1.6 مليون مواطن يواجهون نقصاً حاداً في الغذاء، وسط تحذيرات جادة من عودة شبح المجاعة مجدداً .

وأشار إلى أن المؤشرات الحياتية وصلت إلى مستويات غير مسبوقة؛ حيث بلغت معدلات البطالة 80%، وتفشى الفقر ليصل إلى 90% من السكان، متزامناً مع ارتفاع فلكي في أسعار السلع الأساسية تراوح بين 300% إلى 10,000% لبعض الأصناف.

وعزا مدير الغرفة التجارية هذا الانهيار إلى شح المساعدات الإنسانية والقيود الصارمة التي يفرضها العدو على دخول البضائع، باستثناء كميات محدودة جداً تُكبّد التجار تكاليف تنسيق باهظة الثمن، ما انعكس على شكل نقص حاد في الخضروات، وحليب الأطفال، والأدوية.

وفي سياق التحضيرات لعيد الأضحى، أعلن الطباع عن حرمان سكان قطاع غزة من تقديم الأضاحي للعام الثالث على التوالي، وذلك بعد أن دمر جيش العدو قطاع الثروة الحيوانية بالكامل في المناطق الشرقية المحتلة.

وبيّن أن سعر الأضحية الواحدة (الخروف) قفز من 500 دولار ليراوح ما بين 6,000 إلى 7,000 دولار، وهو مبلغ خيالي يفوق القدرة الشرائية المعدومة للمواطنين المحاصرين.

وتطرق الطباع إلى أزمة الطاقة الحادة التي تجبر العائلات على الاعتماد على الحطب كبديل لغاز الطهي؛ نظراً لأن الفرد لا يحصل إلا على أسطوانة غاز واحدة (8 كيلوغرامات) كل ثلاثة أو أربعة أشهر.

وشدد على أن العدو يتنصل من كافة تفاهمات وقف الحرب، ويواصل استهدافاته اليومية وعرقلة حركة المسافرين عبر المعابر بشكل يحرم الآلاف من التنقل أو السفر للعلاج.

ويشهد قطاع غزة انهياراً اقتصادياً غير مسبوق، حيث انكمش الناتج المحلي الإجمالي بنسبة تتجاوز 84%، وارتفعت معدلات البطالة لتتخطى حاجز 80%، وهذا التراجع الحاد دفع السكان إلى الاعتماد بالكامل على المساعدات الإنسانية والانتقال لما يُعرف بـ “اقتصاد البقاء”.

قد يعجبك ايضا