الثورة نت/..
رفع وزير الدفاع اللواء الركن محمد ناصر العاطفي ورئيس هيئة الأركان العامة اللواء الركن يوسف المداني، برقية تهنئة إلى فخامة المشير الركن مهدي المشاط – رئيس المجلس السياسي الأعلى – القائد الأعلى للقوات المسلحة بمناسبة العيد الوطني الـ 36 للجمهورية اليمنية “22 مايو” .. جاء فيها:
بمشاعر مفعمة بالفخر والاعتزاز، وبيقين المؤمنين الواثقين بنصر الله وتمكينه، يطيب لنا في قيادة وزارة الدفاع ورئاسة هيئة الأركان العامة، وباسم كافة منتسبي القوات المسلحة الأبطال المرابطين في جبهات الجهاد المقدس وثغور الوطن الشامخة، أن نرفع إلى سيادتكم، ومن خلالكم إلى أبناء شعبنا اليمني الصامد، أسمى آيات التهاني وأصدق التبريكات بمناسبة حلول الذكرى السادسة والثلاثين لإعادة تحقيق الوحدة اليمنية المباركة “22 مايو”، هذا المنجز التاريخي اليماني الذي جسّد هوية شعبنا الإيمانية، وشكّل صفعة قوية لمشاريع التجزئة والتفتيت الاستعمارية.. سائلين المولى جل وعلا أن يمتعكم بموفور الصحة والعافية، وأن يسدد على طريق الحق والتمكين خطاكم، ويديم على جيشنا وشعبنا العزة والرفعة والنصر المبين.
إننا ونحن نحتفي بهذه المناسبة الوطنية الغالية في ظل أدق المراحل التاريخية التي تعيشها أمتنا، نستلهم بفخر الرؤية الثاقبة والنظرة الاستراتيجية القرآنية المبكرة لقائد الثورة، السيد العلم المجاهد عبدالملك بدرالدين الحوثي يحفظه الله، الذي استشرف أبعاد المؤامرات الخبيثة التي تُحاك ضد اليمن والأمة من قوى الاستكبار “أمريكا وبريطانيا والكيان الصهيوني”، وبناءً على تلك التوجيهات القرآنية السديدة، لم نقف موقف المتفرج، بل تحركنا بمسؤولية دينية وأعددنا العدة لمواجهة هذه المخاطر، فبنينا قوة عسكرية ضاربة ومتطورة في مختلف الصنوف البرية والبحرية والجوية على أسس عقائدية صلبة، مصداقاً وتلبية لقول الحق سبحانه: {وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ} صدق الله العظيم
إن معركتنا اليوم هي معركة وجودية، سياسية، وإيمانية فاصلة ومقدسة؛ حيث نؤمن من واقع ثقافتنا القرآنية أن وحدة الأمة واعتصامها هو فرض ديني وواجب شرعي مسبق على كونه ضرورة وطنية، وأن التفريط في الوحدة أو القبول بالتجزئة هو تفريط في حدود الله وطاعة للمستكبرين، لاسيما وأن الله تعالى قد حذرنا من التنازع والاختلاف وجعله سبباً للفشل والوهن وضياع القوة في قوله: {وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ} صدق الله العظيم
وفي الوقت الذي تهرول فيه أنظمة العمالة والارتزاق نحو أحضان قوى الاستكبار، وتقف متواطئة أو متفرجة أمام حرب الإبادة التي يتعرض لها أهلنا في قطاع غزة ولبنان، يثبت يمن الإيمان والحكمة بمواقفه المشرفة أنه الحصن الحصين للدفاع عن الأمة ومقدساتها، ومن موقع القوة والمسؤولية الدينية والأخلاقية، نؤكد للأنظمة المتخاذلة أن تقاعسها لن يحمي عروشها، ولن تثنينا التهديدات ولا التحالفات الاستعمارية في البحار عن مواصلة إسنادنا العسكري المباشر للمقاومة، جهاداً في سبيل الله ونصرةً للمستضعفين.
إننا في هذه المناسبة المجيدة، نجدد لقيادتنا الثورية، ولكم، ولأبناء شعبنا الأحرار، عهد الولاء المطلق والبيعة الصادقة والمعمدة بالدم لله ولرسوله ولأعلام الهدى، ونؤكد أن المؤسسة العسكرية اليوم، بما تمتلكه من كفاءة قتالية وعقيدة إيمانية وصناعات حربية متطورة، هي الحارس الأمين لوحدة ترابنا الوطني وسيادتنا الكاملة.
وليعلم الأعداء والمتربصون في الداخل والخارج، أن حقوق شعبنا وثرواته السياسية والنفطية خطوط حمراء لا يمكن المساس بها، وأن أي حماقة تسول للأعداء ارتكابها لتمزيق الوطن أو نهب مقدراته، سيواجهها أبطالنا برد قاصم وحاسم في عمق جبهاتهم ومصالحهم، ولن نتوانى طرفة عين عن ضرب كل من يقف في صف الظالمين والمستكبرين.
النصر والرفعة لليمن الواحد الموحد وقواته المسلحة.. الرحمة والخلود لشهدائنا الأبرار الأكرمين.. الشفاء العاجل للجرحى، والحرية للأسرى والمفقودين..
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،
