الثورة نت /..
قالت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) ،اليوم الجمعة،إن يوم العمَّال العالمي يأتي هذا العام، في ظل استمرار التداعيات الخطيرة والمأساة الحقيقية التي خلّفتها حرب الإبادة الجماعية والتطهير العرقي ضدّ قطاع غزَّة على مدار أكثر من عامين كاملين؛ من انعدام لكلّ مقوّمات الحياة الإنسانية، وتدمير البنية التحتية، وانتشار الجوع والأمراض، وفقدان العمَّال الفلسطينيين مصادر رزقهم مع ارتفاع معدلات البطالة.
وأضافت في بيان، أن حكومة العدو تُصعّد من جرائمها في الضفة الغربية والقدس المحتلة، عبر جرائم التهويد والتهجير والتوسّع الاستيطاني والحصار، في سياسة إجرامية عنصرية ممنهجة، تنتهك بشكل صارخ كل الأعراف والمواثيق الدولية والقانون الدولي الإنساني، وتضع المجتمع الدولي أمام مسؤولية التحرّك لوضع حدّ لهذا الإجرام والعدوان الصهيوني.
وتابعت :”إننا في حركة حماس، وفي يوم العمّال العالمي، نترحّم على أرواح شهداء شعبنا العمَّال، ونسأل الله تعالى الشفاء للجرحى والمرضى، ونشيد بتضحياتهم ونضالهم المستمر في كلّ ساحات الوطن وخارجه، ونبعث لهم بتحيّة الفخر لصمودهم وثباتهم في مواجهة التهجير والتمييز العنصري والظلم والحصار”.
وأكدت أن احتفاءَ دول العالم في مثل هذا اليوم (1 مايو) بيوم العمَّال العالمي، يعدّ مناسبة مهمّة لتسليط الضوء على معاناة العمّال الفلسطينيين داخل فلسطين المحتلة وخارجها بفعل إجرام العدو وانتهاكاته المتصاعدة ضدّهم، وفرصة سانحة لإبراز حقوقهم المشروعة وعدالة قضيتهم الوطنية في الحريَّة والاستقلال.
وأوضحت أن “معاناة عمّال فلسطين هي جزء لا يتجزأ من المعاناة المستمرة التي يعيشها الشعب الفلسطيني بفعل العدو الصهيوني المستمر منذ أكثر من خمسة عقود، ولا انتهاء لهذه المعاناة والمأساة المتصاعدة إلا بزوال هذا الاحتلال الغاشم عن أرضنا، وإنَّ شعبنا بكل مكوّناته وأطيافه سيبقى صامداً على أرضه، ومتمسّكاً بحقوقه المشروعة، حتَّى تحقيق تطلعاته في الحريّة وتقرير المصير”.
وبينت أن” مواصلة حكومة العدو الفاشية خرقَها المتعمَّد لوقف إطلاق النار في قطاع غزَّة تحت مبرّرات واهية وكاذبة، باتت سياسة مكشوفة للتهرّب من استحقاقاته، وإطالة أمد العدوان، وتعميق المعاناة الإنسانية لأهلنا في قطاع غزَّة، ممّا يحمّله المسؤولية الكاملة عن تداعيات ذلك، ويتطلّب من الوسطاء والضامنين تدخّلاً عاجلاً لممارسة كل الضغوط على العدو لوقف جرائمه والالتزام بوقف إطلاق النّار”.
وذكرت أن” سياسة الحصار وإغلاق المعابر والتَّضييق على مصالح شعبنا وحياته اليومية، ومنعه من ممارسة حقّه المشروع في حريّة العمل والتنقل والسّفر تعدّ جريمة نكراء تكشف وحشية وسادية وعنصرية العدو الصهيوني، ممّا يستدعي تحرّكاً عاجلاً على كافة المستويات الدولية والأممية لوقف كل أشكال العدوان والإجرام بحق شعبنا، وإنهاء سياسة الحصار الجائر، وفتح المعابر، وتمكين شعبنا من بناء اقتصاده، وتوفير فرص عمل، تحقّق لأبنائه تطلّعاتهم في حياة حرَّة وكريمة”.
ودعت” المنظمات الأممية والمؤسسات الحقوقية والإنسانية إلى الوقوف عند مسؤولياتها، وفضح جرائم العدو بحقّ العمّال الفلسطينيين، وإلى التحرّك لرفع الحصار الظالم على قطاع غزّة؛ الذي يضيّق على العمّال في أرزاقهم وحريّتهم، وضرورة إعطائهم حقوقهم المشروعة في العمل والعيش بحرية وكرامة على أرضهم”.
وثمنت” مواقف الاتحادات العمّالية في مقاطعة شركات الشحن الصهيونية والدولية التي تدعم العدو وتزوّده بالسّلاح المستخدم ضدّ شعبنا”، داعية “الحركات والنَّقابات والاتحادات العمَّالية عبر العالم إلى حراك عالمي متضامن وداعم لحقوق عمّال فلسطين، وفاضحٍ ورافضٍ لكل أشكال الإجرام الذي يتعرّض لها شعبنا الفلسطيني”.
