الثورة نت /..
توقع البنك الدولي، اليوم الثلاثاء، ارتفاع أسعار الطاقة بنسبة 24 بالمائة خلال العام الجاري، لتصل إلى أعلى مستوياتها منذ بدء الحرب في أوكرانيا قبل أربع سنوات، وذلك نتيجةً لتداعيات العدوان الصهيوني الأمريكي على إيران.
وقال البنك الدولي في أحدث تقرير له عن آفاق أسواق السلع الأولية، إن أسعار تلك السلع قد ترتفع أكثر، إذا زادت وتيرة التصعيد في المنطقة واستمرت اضطرابات الإمدادات لفترة أطول من المتوقع، وفق وكالة الأنباء القطرية.
وأشار إلى أن السيناريو الأساسي الذي وضعه يفترض أن تعود أحجام الشحن عبر مضيق هرمز تدريجياً إلى مستويات قريبة مما كانت عليه قبل الحرب بحلول أكتوبر المقبل.
وفي 28 فبراير الماضي، بدأت أمريكا والكيان الصهيوني، عدواناً جديداً على إيران استمر 40 يوماً راح ضحيته آلاف المدنيين واستهدف المدارس والمستشفيات والمساجد وغيرها من مقدرات الشعب الإيراني.
ورداً على العدوان، أطلقت إيران عملية “الوعد الصادق 4” ضد الكيان الصهيوني والقواعد الأمريكية في المنطقة، كما أغلقت مضيق هرمز أمام الناقلات التابعة لأمريكا والكيان الصهيوني والدول المتحالفة معهما.
وتوقع البنك الدولي، في السيناريو الأساسي الذي وضعه، ارتفاعا قدره 16 بالمائة في أسعار السلع الأولية إجمالا خلال العام الحالي، في ضوء القفزة التي شهدتها أسعار الطاقة والأسمدة وبلوغ أسعار عدد من المعادن الرئيسية مستويات قياسية.
وأوضح أن الهجمات على البنية التحتية للطاقة واضطرابات حركة الملاحة في مضيق هرمز (الذي كانت تمر عبره قبل الحرب ما نسبته 35 في المئة من تجارة النفط الخام المنقولة بحرا عالميا) تسببت في أكبر صدمة لإمدادات النفط على الإطلاق.
وذكر أن أسعار خام برنت ظلت أعلى بأكثر من 50 بالمائة في منتصف أبريل الجاري مقارنة بما كانت عليه في بداية العام، متوقعا أن يبلغ متوسط سعر خام برنت 86 دولارا للبرميل في 2026، ارتفاعا من 69 دولارا في 2025.
وقال البنك الدولي إن متوسط أسعار خام برنت قد يصل إلى 115 دولارا هذا العام إذا تعرضت منشآت نفط وغاز حيوية لمزيد من الأضرار بسبب الحرب، وتأخر تعافي الصادرات.
وأشارت توقعات البنك الدولي إلى ارتفاع أسعار الأسمدة بنسبة 31 بالمائة في العام الحالي 2026، مدفوعة بقفزة قدرها 60 بالمائة في سعر اليوريا، وهي أكثر الأسمدة النيتروجينية الصلبة استخداما، وتُنتج عبر تحويل الغاز الطبيعي لإنتاج الأمونيا وثاني أكسيد الكربون.
كما توقع البنك الدولي أن يبلغ متوسط التضخم في الاقتصادات النامية 5.1 بالمائة في 2026، ارتفاعا من 4.7 بالمائة العام الماضي، وبزيادة نقطة مئوية كاملة عن التوقعات السابقة للحرب، غير أن التضخم قد يرتفع 5.8 بالمائة في الاقتصادات النامية إذا طال أمد الحرب.
ولفت إلى أن النمو سيتعرض أيضا لضربة كبيرة، إذ تشير التوقعات في الوقت الراهن إلى نمو الاقتصادات النامية بنحو 3.6 بالمائة في العام الجاري، انخفاضا من توقعات ما قبل الحرب عند أربعة بالمائة.
