الثورة نت/عبدالواسع أحمد
برعاية فخامة الرئيس مهدي المشاط، رئيس المجلس السياسي الأعلى، وتحت شعار «نحو إطار وطني للسلامة والصحة المهنية»، انطلقت اليوم في صنعاء فعاليات المؤتمر الوطني الأول للسلامة والصحة المهنية 2026، الذي تنظمه وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل بالتعاون مع الجهات ذات العلاقة.
وفي افتتاح المؤتمر، بحضور العلامة محمد مفتاح القائم بأعمال رئيس مجلس الوزراء، وسليم المغلس أمين سر المجلس السياسي الأعلى، وسام البشيري القائم بأعمال وزير الاقتصاد والصناعة والاستثمار، وعبدالله حيدر وكيل وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل لقطاع شؤون العمل، ألقى محمد النعيمي، عضو المجلس السياسي الأعلى، كلمة أشاد فيها بإقامة هذا المؤتمر الوطني الذي يركز على صحة وسلامة العامل باعتباره الثروة الحقيقية للبناء والتنمية.
وأكد النعيمي أن المؤتمر يمثل لبنة أولى لتعزيز الاهتمام بصحة وسلامة عمال اليمن، مشيرًا إلى دعم القيادة الثورية والسياسية لمخرجاته، باعتبار السلامة المهنية أساسًا للتنمية البشرية.
وأضاف أن العمال يمثلون الركيزة الأساسية للتنمية، ما يستوجب مضاعفة الجهود لحمايتهم والارتقاء بظروف عملهم، متمنيًا للمشاركين التوفيق والنجاح.
من جانبه، أوضح فهد العزي، أمين عام رئاسة الوزراء ورئيس المؤتمر، أن هذا المؤتمر الوطني الأول للسلامة المهنية يعد محطة تاريخية في اليمن، ويهدف إلى بناء منظومة وطنية شاملة للسلامة والصحة المهنية، تعكس اهتمام القيادة بتعزيز هذا القطاع الحيوي.
وأشار إلى أن المؤتمر يمثل منصة حقيقية لتعزيز الشراكة ووضع أسس واضحة تكفل حماية العاملين وتسهم في تحقيق التنمية.
وبيّن العزي أن المؤتمر يتضمن ستة محاور رئيسية، سيتم خلالها عرض 35 ورقة عمل، إضافة إلى تنظيم 15 ورشة تدريبية، وجلستين حواريتين، ومعرض متخصص لمعدات السلامة المهنية.
بدوره، ألقى الدكتور الحسن الذاري، وكيل قطاع التمكين الاقتصادي بوزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، كلمة ترحيبية أكد فيها أهمية انعقاد المؤتمر في ظل مرحلة التحولات والبناء التي يشهدها الوطن، رغم التحديات الناجمة عن العدوان والحصار، وما خلفه من آثار على البنية التحتية والكوادر البشرية.
وأشار إلى أن المؤتمر سيناقش على مدى ثلاثة أيام عددًا من أوراق العمل المتخصصة، وسيتضمن تكريم أفضل منشأة تطبق معايير السلامة المهنية، إلى جانب التركيز على التحديات والفرص وتعزيز ثقافة السلامة في بيئات العمل.
وأكد الذاري تطلع الوزارة إلى تعزيز الشراكة مع مختلف الجهات الحكومية والقطاع الخاص، ووضع خطط وطنية للنهوض بمنظومة السلامة المهنية، والاستفادة من الدراسات والبحوث ذات الصلة، لما تمثله من قيمة اقتصادية وإنسانية.
وأوضح أن المؤتمر يهدف إلى الخروج بمخرجات وطنية تسهم في عملية البناء والتنمية، من بينها إطلاق الاستراتيجية الوطنية للسلامة المهنية، وتشكيل اللجنة الوطنية، وإصدار الدليل الوطني، والإعلان عن جائزة اليمن للسلامة المهنية. كما ثمّن جهود اللجنة التحضيرية وكافة الجهات المساهمة في إنجاح المؤتمر.
من جهته، أكد الشيخ محمد صلاح، نائب رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية والصناعية، أن المؤتمر يمثل خطوة استراتيجية نحو بناء اقتصاد فاعل قائم على حماية الموارد البشرية، مؤكدًا التزام القطاع الخاص بتطبيق معايير السلامة المهنية لما لها من دور في خلق بيئة عمل مستقرة وتعزيز الإنتاجية.
وقال: نتطلع أن يخرج المؤتمر بتوصيات تعزز دور السلامة المهنية للعامل الذي يعد الركيزة الأساسية لعملية البناء والتنمية.
بدوره، عبّر خليفة المبروك، الأمين العام المساعد لاتحاد عمال العرب، عن تقديره لليمن قيادةً وشعبًا، معربًا عن أمله في أن تسهم مخرجات المؤتمر في خدمة العمال على مستوى الوطن العربي، وأن يشكل نموذجًا رياديًا في مجال السلامة المهنية.
كما أكد عبدالكريم العطنة، أمين عام اتحاد عمال اليمن، أن انعقاد المؤتمر يتزامن مع اليوم العالمي للعمال، مشددًا على أهمية الشراكة الحقيقية بين الحكومة والقطاعين العام والخاص لتعزيز بيئة عمل آمنة، ونشر الوعي بثقافة السلامة المهنية، وتأهيل الكوادر البشرية وفق المعايير الحديثة.
وأشار إلى أن نجاح المؤتمر مرهون بتكامل جهود أطراف الإنتاج، خاصة في مجالات التدريب والتأهيل، بما يسهم في جعل اليمن نموذجًا في هذا المجال.
وعقب الجلسة الافتتاحية، تم افتتاح المعرض المصاحب للمؤتمر، والذي يضم أحدث معدات ومستلزمات السلامة المهنية.
يُذكر أن حفل الافتتاح تخلله عرض خمسة فلاشات توعوية حول السلامة المهنية، أعدتها مؤسسة بروج اليمن للتسويق، بإشراف وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل.

