معظم إن لم يكن جُل ساسة المشروع الصهيوني يقدمون دعاياتهم منطلقين من نصوص التوراة المحرفة لإثبات ما ليس بمثبت؛ ولا يقتصر الأمر على ذلك بل إنهم يختلقون تفسيرات تطابق أهواءهم ورغباتهم على انها دين وعقيدة كما تفعل الآن حكومة العالم الخفية وكل المتورطين في فضائح جزيرة ووكر الشيطان.
مؤسسو كيان الاحتلال علمانيون لا يؤمنون بالله، قدموا مشروع الاستيطان وفكرة الوطن القومي لليهود لحمايتهم من الاضطهاد الذي مورس عليهم من قبل النصارى –هرتزل ذكر في كتابه الدولة اليهودية – سيكون اليهود رأس حربة وحصنا متقدماً يمنع العرب البربر. عنهم وبلفور الذي اصدر الوعد قال: لا يهمنا النظام الذي نضعه بغية الاحتفاظ ببترول الشرق الأوسط؛ من الأمور الأساسية أن يبقى هذا البترول بأيدينا.
التأسيس تم بتعاون تلك الإمبراطوريات والتقسيم لفلسطين وكلما تجذر الانقسام واستحكمت العداوات بين العرب والمسلمين توسع الاستيطان وأُبيد الحرث والنسل، تطاولت الأحلام من قومية لها حقوق إلى دولة وكيان إلى استعباد العرب وتحويلهم إلى أقلية، فالمشروع الاستيطاني يريد السيطرة على كل شبر في فلسطين حتى لا يكون مصيره مصير الصليبيين قبلهم.
المشروع الاستيطاني مارس واستعمل كل الأساليب الوحشية التي مارستها الفاشية والنازية وأضاف إلى ذلك بعدا توراتيا محرفا يدعو إلى القتل والإبادة لإرهاب الآخرين واسكاتهم مستفيدين من الدعم اللامحدود الذي تقدمه الإمبراطوريات العالمية .
من اهم عوامل هزيمة الحملات الصليبية هو التركيز على المناطق الساحلية بشكل أساسي لكن المشروع الاستيطاني يريد ان يستوطن في كل الأماكن من خلال تجمعات سكانية كبيرة مع تقسيم وتجزأة القري العربية والدول إلى وحدات صغيرة متناثرة يفصل بينها بالحواجز الأمنية ونقاط التفتيش؛ واما التجمعات الكبيرة فيسيطر عليها بواسطة العملاء والخونة.
الحروب البينية الأثنية والعرقية والطائفية اهم ركائز خطة اودينون التي نشرت عام 1982م الهادفة إلى تمكين الاحتلال ليصبح قوة إمبريالية عظمى؛ واستكمال تفتيت وتقسيم الأمتين العربية والإسلامية إلى وحدات صغيرة متناحرة ومتناثرة تحتمي بكيان الاحتلال ضد بعضها البعض.
بعد تحييد مصر ودول الطوق تم اشعال الحرب العراقية (تفكيك العراق بثرواته النفطية اهم من سوريا) الإيرانية (لأنها أصبحت العدو الأول بعد سقوط نظام الشاه) والحرب الأفغانية السوفيتية والحروب الطائفية كما في لبنان والسودان وغيرها وتم نشر بعض تفاصيل الخطة.
التحول من المفاوضات على أساس تطبيق قرارات الأمم المتحدة إلى فرض واقع جديد أساسه القوة وعقيدة توسعية تستند إلى التوراة المحرفة والصاق تهم الإرهاب والتطرف على كل الحركات المناهضة للمشروع الاستيطاني في الوطن العربي؛ تم تحويل الخطة إلى مشروع عمل للتحالف بعد أحداث سبتمبر وغزو افغانستان ثم العراق.
تهمة معاداة السامية اسكتت بها الأصوات وكممت كل من يعارض كيان الاحتلال في بقية دول العالم .
تنظر الخطة إلى استحواذ الأمتين العربية والإسلامية على الثروات النفطية والغازية وسيطرة دول العالم الثالث على المعادن الهامة وسيطرتهم على المحيطات وطرق المواصلات البحرية كمشكلة يجب حلها بالسيطرة المباشرة عليها حتى لو تم إبادة هذه الشعوب طالما ان ذلك سيضمن توفير الاحتياجات المتزايدة لدول الغرب-في ظل تزايد السكان وقلة الموارد والطاقة (فمن غير المنطقي تلبية المطالب الأساسية للمجتمع الغربي –الرغبة والطموح في الاستهلاك بلا حدود).
النظام الاشتراكي كان يمثل مشكلة للرأسمالية العالمية لكن الإسلام يمثل أكبر تحد للنزعات الأنانية التي تتغول وتزداد شراهة وشراسة لدى تلك الأنظمة المتصهينة التي تسيطر على كل شيء لصالح اللوبيات الحاكمة.
سعي التحالف للسيطرة على الثروات والمعادن والمحيطات العالمية من اهم الأهداف (الخطة) التي لا يمكن تحقيقها بغير الحروب وخطة ترامب جاءت بعدها- للسيطرة على بترول ايران قدمها عام 1987م وخطة اودينون نشرت عام1982م وفي تصريح اكبر مناصر لإجرام كيان الاحتلال ليندسي غرهام السيناتور الأمريكي -أمريكا تسيطر الآن على 31 %من بترول العالم، فقد تم تأميم اكبر احتياطي في العالم فنزويلا والآن الدور على ايران ولا يكتفي بالتحريض على تدمير إيران بل يطالب بتدمير لبنان بالتعاون مع كيان الاحتلال انتقاما لجنود المارينز الذين قتلوا في غزوهم لبنان.
الوصول إلى السيطرة على العالم يبدأ بالسيطرة على المعادن والثروات والمحيطات استعداد لما يدعون انها الملحمة الكبرى التي ستتفوق فيها جيوشهم وستكون الحروب السابقة بالنسبة اليها كلعب أطفال، فتأمين المستقبل يتطلب رفع يد العرب عن (احتكار البترول مع حاجة الغرب له وللمواد الخام والسيطرة على الثروات المعدنية في دول العالم الثالث وفرض السيطرة على المحيطات –والممرات المائية ومنها الخليج الفارسي) لأنها تشكل خطرا وجوديا على الغرب.
تطور المشروع الاستيطاني واستمراره وتمدده يمر من خلال استكمال مخططات التقسيم التي سبقت (سايكس بيكو) باستغلال التقاطعات الأثنية والعرقية والطائفية والأزمات الداخلية التي ستتكفل بها الأنظمة المتصهينة .
النماذج التي تقترحها قري ودول صغيرة متناثرة ومتناحرة تخضع لأنظمة لا شعبية لها يعينها الاحتلال كقوات حداد-وسيكون عقاب التمرد الإبادة الجماعية بإبادة مدن بأكملها مع جعلها تحت سيطرة قوات جيش الإجرام الصهيوني.
مجرم الحرب النتن وأركان نظامه يتحدثون عن السعي لبناء الهيكل استعدادا لنزول المسيح، منطلقين من أساطير كاذبة لا علاقة لها بالنبوءات بل يكذبون على الله والناس وهم يراهنون على دعم كهنة البيت الأبيض وعلى رأسهم الكاهن الأعظم وصدق الأب داوود لمعي عضو الكنيسة المصرية (من يقول انه يريد بناء الهيكل كاذب محتال وغشاش مخادع؛ ومن سيجلس عليه هو الشيطان؛ ومن يساعدهم من المسيحيين ليس مؤمن بالإنجيل فاليهود هم قتلة الأنبياء وهم قتلة سيدنا المسيح؛ ووعد الله تحقق لسليمان وداوود؛ وهؤلاء ليسوا شعب الله المختار).
خطة تفتيت وتجزأة الدول العربية والإسلامية تهدف إلى الوصول إلى وضع جديد(سايكس-بيكو) على الطريقة الأمريكية الإسرائيلية كما بشرت بذلك صحيفه يديعوت احرنوت (تفقد فيه الدول القومية على الطريقة الغربية أهميتها لصالح تقديم نموذج القبيلة والعشيرة وحدات حكم حقيقية) خاضعة لسيطرة التحالف الصهيوامريكي الهندوسي أما الأنظمة المتصهينة فسيتم تجاوزها .
من بين السبع الحروب التي تضمنتها خطة اودينون والتي تحولت إلى برنامج عمل لأمريكا كما ذكر الجنرال ويسلي كلارك حين عرضت عليه ورقة بإسقاط سبع دول عربية وإسلامية (العراق وسوريا ولبنان وليبيا والصومال والسودان وصولا إلى إيران) كلها تمت ولم يتبق سوى تدمير إيران لتحقيق المشروع الاستيطاني الكبير من النيل إلى الفرات وهي ذاتها التحذيرات التي اطلقها السياسي الروسي جيرينوفسكي قبل عشرين عاما من الآن، لكن معظم الأنظمة العربية تم السيطرة عليها وحولت وركزت جهودها على تنفيذ المشروع الإجرامي للتحالف.
تصريحات وأمنيات قادة كيان الاحتلال تذهب إلى التبشير بتحقيق المشروع الاستيطاني فالسياسي الإسرائيلي افي ليبكين يقول (سنأخذ مكة والمدينة وجبل سيناء وسيكون الأكراد أمامنا).
جمهورية ايران الإسلامية هي العائق الوحيد أمام سيطرة المشروع الإجرامي للتحالف لأنها القوة الوحيدة المتبقية في المنطقة والآن يتم التجييش ضدها من خلال استغلال الابعاد الدينية تارة انها تسعى لنشر التشيع وتارة استعدادا للملحمة الكبرى ونزول المسيح؛ ادخلوا الحاخامات إلى البيت الأبيض واخذوا مباركتهم .
وزير الحرب الأمريكي هيغسيت: قال ان الحرب على إيران بطلب من الله وان العناية الإلهية تحمي جنوده لكن بابا الفاتيكان ليو رد عليه (الرب لا يستمع إلى صلوات الذين يشنون الحروب؛ بل يرفضها قائلا حتى لو صليتم كثيرا فلن استمع اليكم؛ فأيديكم ملطخة بالدماء).
المسيح – عليه السلام – غير المسيخ الدجال الذي يؤمن به القتلة والمجرمون وكل الداعمين لهم من اتباع جزيرة ووكر الشيطان الذين يستميتون في حماية الإجرام والمجرمين فكثير ممن وردت أسماؤهم عزل أو انتحر أو استقال باستثناء أمريكا وزعماء وملوك الأمتين العربية والإسلامية.
