إيران: استخدام بريطانيا مصطلح “حق الدفاع المشروع” يفتقر إلى أساس قانوني

الثورة نت /..

أكد المندوب الدائم لإيران لدى الأمم المتحدة، أمير سعيد إيرواني، اليوم الأحد، أن استخدام بريطانيا لمصطلح “حق الدفاع المشروع” لا يستند إلى أي أساس من منظور القانون الدولي.

وقال إيرواني، في رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي، رداً على مزاعم بريطانيا وتوضيحاً للعدوان الأمريكي والصهيوني على إيران: “إن الإجراءات التي اتخذتها بريطانيا تحت عنوان وذريعة ما يسمى “حق الدفاع المشروع” تفتقر إلى أي أساس في القانون الدولي ولا يمكن تبريرها، بل تُعد بحد ذاتها نموذجاً لعمل عدواني”، وفق وكالة “تسنيم” الإيرانية.

وأضاف: “الولايات المتحدة الأمريكية والكيان الإسرائيلي هاجما الجمهورية الإسلامية الإيرانية في 28 فبراير 2026؛ وهو عمل يشكل انتهاكاً واضحاً لحظر استخدام القوة المنصوص عليه في المادة (2/4) من ميثاق الأمم المتحدة، كما يمثل خرقاً للقاعدة الآمرة المتمثلة في “حظر العدوان”.

وتابع: “بدأ هذا العمل العدواني بارتكاب فعل جبان من الإرهاب وجرائم الحرب استهدف القائد الأعلى لدولة مستقلة عضو في الأمم المتحدة، وعدداً من المسؤولين الحكوميين الآخرين، فضلاً عن آلاف المدنيين. وفي أعقاب هذه الأفعال غير القانونية، مارست الجمهورية الإسلامية الإيرانية حقها الأصيل في الدفاع المشروع عن النفس استناداً إلى المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة”.

وأردف: “إن العمل العدواني غير المبرر وغير المستفز مسبقاً ضد بلادي أقرّ به صراحة حتى أعلى مسؤولي الدول المعتدية. وخلال هذا العدوان والهجمات المسلحة على الجمهورية الإسلامية الإيرانية، استخدم المعتدون أيضاً أراضي ومنشآت بعض الدول الثالثة. ويجدر التذكير بأن سماح دولة ما باستخدام أراضيها التي وضعتها تحت تصرف دولة أخرى لارتكاب عمل عدواني ضد دولة ثالثة يُعد بحد ذاته عملاً من أعمال العدوان. وقد نص على ذلك صراحة البند (ج) من المادة الثالثة من القرار رقم 3314 الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة بتاريخ 14 ديسمبر/كانون الأول 1974”.

واستطرد: “وفي ضوء أحكام هذا القرار، لا يمكن لمثل هذه الدول أن تطلب قانوناً من بريطانيا ممارسة حق الدفاع المشروع الجماعي؛ وبالأحرى فإن بريطانيا ليست في وضع قانوني يتيح لها تلقي مثل هذا الطلب أو التحرك بناءً عليه”.

وأكمل إيرواني: “وفي ضوء ما تقدم، فإن الإجراءات التي اتخذتها بريطانيا تحت عنوان وذريعة ما يسمى “حق الدفاع المشروع” تفتقر من منظور القانون الدولي إلى أي أساس ولا يمكن تبريرها، بل تُعد بحد ذاتها مثالاً على عمل عدواني. وإضافة إلى ذلك، امتنعت بريطانيا عن تحديد المعتدين الأصليين، أي الولايات المتحدة الأمريكية والكيان الإسرائيلي، الأمر الذي أدى عملياً إلى قلب حقيقة الأدوار بين الضحية والمعتدي”.

قد يعجبك ايضا