في مشهد يعيد للأذهان عظمة الإسلام في يوم الفرقان، غزوة بدر الكبرى، شهد ميدان السبعين بالعاصمة اليمنية صنعاء اليوم احتشاداً مليونياً غير مسبوق، تحت شعار “مع إيران ولبنان نحيي يوم الفرقان”، حيث توافدت الجموع اليمانية من مختلف مديريات العاصمة وأحيائها، لتشكل لوحة إيمانية وجهادية تعكس أسمى صور التضامن مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية ولبنان، وتجدد الجهوزية الكاملة للانخراط المباشر في معركة الأمة ضد العدوان الأمريكي والصهيوني.
واحتضن ميدان السبعين اليوم طوفاناً بشرياً، حيث ضمت الحشود كبار السن والشباب والنساء والأطفال، وحتى الجرحى والمعاقين، في مشهد مهيب يبرهن على وحدة الصف اليمني والالتزام الثابت بمواقف السيد القائد العلم عبد الملك بدر الدين الحوثي، يحفظه الله.
ورفع المشاركون رايات الجهاد وشعارات نصرة المجاهدين في إيران ولبنان والعراق، مؤكدين أن دماء الشهداء في دول محور المقاومة هي دماؤهم، وأن قرار الثبات والجاهزية لخوض “معركة الفتح الموعود والجهاد المقدس” هو قرار الشعب اليمني الذي يقف اليوم في طليعة المواجهة.
في السياق أكد بيان صادر عن مسيرة السبعين، استعداد الشعب اليمني التام للتحرك العسكري في أي لحظة، معتبراً أن المعركة الحالية هي معركة الأمة جمعاء في مواجهة مخطط “إسرائيل الكبرى” الذي يسعى لفرض الهيمنة الصهيونية.
وأضاف البيان: “أننا في حالة حرب مفتوحة مع الأعداء، وأن الشعب اليمني يقف صفاً واحداً إلى جانب الشعب الإيراني ونظامه الإسلامي وجيشه وحرسه الثوري”.
وأشاد بالضربات النوعية التي تنفذها الجمهورية الإسلامية الإيرانية وحزب الله ضد كيان العدو والقواعد الأمريكية، وبإنجازات المقاومة العراقية، داعياً الأنظمة العربية والإسلامية التي فتحت أراضيها للقوات الأمريكية والصهيونية إلى إعلان التوبة والتراجع الفوري عن هذه الخطيئة.
وشدد البيان على أن القواعد الأمريكية في المنطقة باتت عبئاً عاراً، ويجب العمل على طردها من كل بلاد الإسلام، مستنكراً الضربات الصهيونية الأمريكية للأهداف المدنية، واصفاً إياها بمحاولات يائسة لإدخال الدول العربية في صراعات لا تخدم إلا المشروع الصهيوني.
وحث شعوب الأمة على الارتقاء بمستوى الوعي والتحرك الجاد لمواجهة المخاطر الوجودية، متوكلين على الله وواثقين بنصره المحتوم، مبيناً أن اليمنيين ثابتون اً ومحتسبون، ولن يتراجعوا عن دعم المجاهدين في إيران ولبنان والعراق مهما بلغت التضحيات.