الثورة نت/..
أكّد المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، فولكر تورك، اليوم الخميس، أن الوضع في الأراضي الفلسطينية المحتلة كارثة من صنع الإنسان، موضحا أن الوضع الإنساني لا يزال محفوفاً بالمخاطر للغاية، حيث تواصل “إسرائيل”عرقلة قدرة المجتمع الإنساني على إيصال الغذاء والمأوى والوقود والإمدادات الطبية وغيرها من المواد الأساسية
وقال في كلمة له أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة ، ونشرها على حسابه في منصة “إكس” ورصدتها وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) إن الأحداث التي وقعت بين 1 نوفمبر 2024 و31 أكتوبر 2025 والتي وثقها تقرير أعده مكتبه تُظهر استهتار “إسرائيل” التام بحقوق الإنسان في غزة والضفة الغربية، مشيرًا إلى أن الأدلة تكشف عن نمط ثابت من الانتهاكات الجسيمة وانتهاكات حقوق الإنسان، والانتهاكات الخطيرة للقانون الإنساني الدولي وجرائم الفظائع – التي لا تزال دون عقاب.
وأضاف أن الهجمات الإسرائيلية المتواصلة على المباني السكنية والخيام المؤقتة، والتي دمرت أحياء بأكملها، تسببت في سقوط أعداد كبيرة من الضحايا المدنيين حيث قُتل أكثر من 25500 فلسطيني، بمن فيهم عائلات بأكملها، وأصيب أكثر من 68800 خلال الفترة المشمولة بالتقرير.
وبين أن من بين القتلى العديد من الصحفيين الفلسطينيين. ووثق التقرير مقتل 292 صحفياً في عمليات إسرائيلية منذ 7 أكتوبر 2023.
وقال إن عسكرة “إسرائيل” المساعدات الإنسانية، عبر مؤسسة غزة الإنسانية، أدت إلى عمليات قتل واسعة النطاق. فبين أواخر مايو و8 أكتوبر 2025، تم توثيق مقتل 2435 فلسطينياً على يد الجيش الإسرائيلي قرب نقاط توزيع المساعدات الغذائية، معظمهم من الشباب والفتيان.
وأضاف: “في أغسطس 2025، أُعلن عن مجاعة في غزة، طالت أكثر من نصف مليون شخص. ووفقًا لوزارة الصحة الفلسطينية، فقد توفي ما لا يقل عن 463 فلسطينيًا، بينهم 157 طفلًا، جوعًا. وكان هذا نتيجة مباشرة لعرقلة “إسرائيل” للمساعدات الإنسانية وغيرها من الإجراءات المتعمدة”.
ولفت إلى أن القوات الإسرائيلية واصلت قتل العاملين في المجال الإنساني والطبي خلال هذه الفترة، وشنّت حملات اعتقال جماعية على الفلسطينيين في جميع أنحاء غزة والضفة الغربية. وغالباً ما وصلت هذه الاعتقالات إلى حد الاحتجاز التعسفي، وشملت حالات اختفاء قسري.
وأوضح أنه منذ 7 أكتوبر 2023، وثق التقرير وفاة ما لا يقل عن 89 فلسطينياً في الحجز الإسرائيلي. “ولا يزال التعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة التي يتعرض لها الفلسطينيون في مراكز الاحتجاز الإسرائيلية منتشرة على نطاق واسع”.
وأكدَّ أن العمليات الإسرائيلية دمّرت نحو 80 بالمائة من البنية التحتية المدنية في غزة – بما في ذلك المنازل والمدارس والمستشفيات والمواقع الثقافية ومحطات معالجة المياه.
وقال: “وخلال الفترة المشمولة بالتقرير، واصلت “إسرائيل” تهجير الفلسطينيين قسراً إلى مناطق تتقلص باستمرار في قطاع غزة.
وأشار إلى أن وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر 2025 جلب بعض الراحة. “لكن يجب ألا نخلط بين هذا وبين السلام أو الأمان. لا يزال الناس يموتون في غزة بسبب النيران الإسرائيلية والبرد والجوع والأمراض والإصابات التي يمكن علاجها”.
وأضاف أنه منذ وقف إطلاق النار، أسفرت الهجمات الإسرائيلية على غزة عن مقتل أكثر من 600 فلسطيني وإصابة أكثر من 1600 آخرين، وفقاً لوزارة الصحة الفلسطينية. “وفي أي مكان آخر، يُعتبر هذا الوضع أزمة كبرى”.
وتابع :”تضم غزة الآن أعلى نسبة من الأطفال مبتوري الأطراف للفرد في العالم”.
وأكد أن الوضع الإنساني لا يزال محفوفاً بالمخاطر للغاية، حيث تواصل “إسرائيل “عرقلة قدرة المجتمع الإنساني على إيصال الغذاء والمأوى والوقود والإمدادات الطبية وغيرها من المواد الأساسية.
وأوضح أنه منذ وقف إطلاق النار، توفي ما لا يقل عن 11 طفلاً بسبب انخفاض درجة حرارة الجسم.
واستنكر بشدة قرار “إسرائيل” في نهاية العام الماضي بتعليق عمل نحو 37 منظمة إغاثية في غزة.
كما استنكر حظر عمليات الأونروا وهدم مقراتها في القدس الشرقية في انتهاك صارخ للقانون الدولي.
وفي الضفة الغربية، بما في ذلك القدس الشرقية، قال تورك إن قوات الأمن الإسرائيلية واصلت استخدام القوة غير المشروعة، مما أسفر عن مقتل المئات من الفلسطينيين.
وأضاف: “في يناير 2025، أطلقت القوات الإسرائيلية عملية الجدار الحديدي في شمال الضفة الغربية، والتي لا تزال مستمرة. وقد أجبرت حتى الآن 32 ألف فلسطيني على النزوح من ديارهم”.
