قائد الثورة: زوال العدو الإسرائيلي من الحتميات القرآنية

الثورة نت/..

أكد قائد الثورة السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي، أن زوال العدو الإسرائيلي من الحتميات القرآنية، ولكن الكلفة ستكون كبيرةً جدًّا، مع التأخير لزوالهم، في ظل هذا التَّوجُّه الأعمى للحكومات والأنظمة، وفي ظل انقياد الشعوب لها في إطار موقفها ذلك.

وقال قائد الثورة في محاضرته الرمضانية التاسعة اليوم، “ما بين حتمية زوال العدو الإسرائيلي، وطغيانه، وجبروته، وعُتُوِّه، واحتلاله لفلسطين والمقدَّسات، وإلى حين يتحقَّق هذا الزوال، للموقف علاقة بمسألة أن يتحقَّق هذا الوعد في وقتٍ مبكِّر، أو أن يتأخر، وتكون الأثمان كبيرة جدًّا، والنتائج خطيرة جدًّا؛ فتقليل المدَّة، وتقليل الأثمان، أو تطويل المدَّة، وتعظيم الأثمان؛ يتعلَّق كل هذا بموقف الأُمَّة”.

 

وأوضح أن “ما تقوم به الأنظمة العربية- في معظمها- من مساعٍ لفرض توجُّهها الخاطئ، تحت عنوان: السلام معهم، وتحت عنوان: العلاقات والتطبيع معهم؛ إنما تزيد في ظلم هذه الشعوب أكثر فأكثر، وكذلك تمكِّنهم من تحقيق أهدافهم في ظلم هذه الأُمَّة، في اضطهادها، في ارتكاب أبشع الجرائم بحقها؛ فتكون الكلفة كبيرة جدًّا حتَّى يأتي وقت الرحيل والزوال بالنسبة لهم”.

 

ولفت السيد القائد، إلى أن اليأس يخدم الأعداء فقط ولا يوفر للأمة أي نتيجة لحمايتها وحماية حقوقها المشروعة ولسلامتها من شر ذلك العدو.. مضيفا” ولهذا علينا- كشعوب مسلمة، وأمةٍ مسلمة- أن نعيد تصحيح علاقتنا مع القرآن الكريم، ومع حقائقه، أن نؤمن بها أنها حقائق بكل ما تعنيه الكلمة، وأن ننظر من خلالها إلى الواقع”.

 

وأشار إلى أنه “عندما نتأمل في الواقع، ليس غامضاً، فالعدو الإسرائيلي بما يصرِّح به في العلن، من نواياه العدوانية التوسعية، وفي السيطرة على رقعة جغرافية واسعة في هذه الأُمَّة، وكذلك في تركيزه على أن يكون مسيطراً على الوضع في المنطقة بشكلٍ عام، ومتحكِّماً في كلِّ المجالات: السياسية، والاقتصادية، وعلى كلِّ المستويات، في عدائه للإسلام، للقرآن، للرسول صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ، للمقدَّسات، لمبادئ الإسلام، هو عدوٌ صريح وواضحٌ في كل ذلك”.

 

وأضاف “كذلك فيما يتعلَّق بثقافته، بتلموده، بما يقدِّمه في مدارسه، في جامعاته، في أبحاثه، في نشاطه التثقيفي، هو واضحٌ في مدى عدائه للإسلام والمسلمين، ومع ذلك، الممارسات الإجرامية التي هي في أبشع ما يمكن أن يتصوَّره إنسان، ما فعله في قطاع غزَّة على مدى عامين كاملين، وهو لا يزال مستمراً في جرائمه تجاه الشعب الفلسطيني، بكل أنواعها، وبأبشع الأشكال”.

 

وأوضح السيد القائد أن العدو الإسرائيلي يتفاخر الآن بأنه يمتلك أكبر بنك للجلود في العالم من جلود الشعب الفلسطيني.

 

وأكد أن الصهاينة يعتبرون أنفسهم البشر الحقيقيين، والبقية حيوانات بأشكال آدمية، ويحملون تجاهها أشد الحقد، وأكبر وأعظم الاحتقار، وأسوأ مستوى يمكن أن نتخيَّله من الاحتقار، وهم يحملون نفوساً خبيثة، يعني: نفسياتهم فاسدة، حاقدة، لا تحمل ولا ذرةً من المشاعر الإنسانية؛ ولذلك الحالة العدوانية لديهم، مع الأحقاد والأطماع، هي حالة رهيبة جدًّا، فوق مستوى التَّخَيُّل، وهم يحملون أشد العداء لهذه الأُمَّة، مع خبث شديد، مع تجرُّد من كلِّ القيم الإنسانية.

وأشار السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي، إلى أن ما يفعله العدو الإسرائيلي تجاه الشعب اللبناني والاستهداف المستمر لحزب الله هو لتجريد لبنان من كل وسائل القوة والحماية.. مؤكدا أن العدو الإسرائيلي ليس مهتما بالسلام مع لبنان كما يتصور الواهمون والأغبياء، وهكذا هو الحال بالنسبة لبقية المنطقة العربية والعالم الإسلامي بشكلٍ عام.

ولفت إلى أن البعض يقدمون للشعب الفلسطيني بيانات لرفع العتب فيما يقدمون المال للعدو الإسرائيلي.. متسائلا ” إدانة 14 دولة عربية لقرار ضم الضفة الغربية هل سيفيد الشعب الفلسطيني”.

وأكد السيد القائد أن “أمتنا الإسلامية تواجه خطرا كبيرا وتدفع ثمنا باهظا في قضايا مصيرية عواقبها وخيمة وتأثيراتها خطيرة لأنها تجهل حقيقة أن وعد الله حق”.. وقال” على الأمة أن تعود إلى الإيمان بوعد الله الحق وأن تتحرك وفق ذلك بأمل وثقة بالله وأخذ بالأسباب العملية”.

قد يعجبك ايضا