حملت لجنة حماية الصحفيين ، اليوم الأربعاء ، العدو الإسرائيلي مسؤولية استهداف الصحفيين والإعلاميين في قطاع غزة خلال تغطيتهم لحرب الإبادة في القطاع .
وقالت اللجنة في تقرير نشرته على شبكة “اكس”، إن القوات “الإسرائيلية” تتحمل مسؤولية نحو 75% من عمليات قتل يفوق ما ارتكبته أي قوة عسكرية حكومية أخرى على الإطلاق وكانت الغالبية العظمى من القتلى من الصحفيين الفلسطينيين والإعلاميين في غزة.
وأشارت الى أن 129 صحفيًا وعاملًا في مجال الإعلام قُتلوا حول العالم في عام 2025 ،فيما “إسرائيل” مسؤولة عن ثلثي عمليات القتل.
واعتبرت اللجنة أن هذا العدد هو رقمٌ قياسي يفوق أي عام آخر منذ بدأت لجنة حماية الصحفيين CPJ في جمع البيانات عام 1992.
وقالت الرئيسية التنفيذية للجنة حماية الصحفيين ،جودي جينسبيرغ،:”يُقتل الصحفيون بأعداد قياسية في وقتٍ أصبح فيه الوصول إلى المعلومات أكثر أهميةً من أي وقت مضى. تُعد الاعتداءات على وسائل الإعلام مؤشرًا رئيسيًا على اعتداءات على حريات أخرى، ولا يزال الكثير مما يجب فعله لمنع هذه الاغتيالات ومعاقبة مرتكبيها”.
ولفتت اللجنة الى أنه وقع أكثر من ثلاثة أرباع وفيات الصحفيين في عام 2025 في سياقات نزاع مسلح. مشيرة الى ان قوات العدو الإسرائيلي تعد من أبرز من قتل الصحفيين والإعلاميين رغم الزيادة الطفيفة في عدد الصحفيين والعاملين في وسائل الإعلام الذين قُتلوا في مناطق آخرى عام 2025 مقارنةً بالعام السابق، حيث بلغ عدد
القتلى أربعة وتسعة في كل بلد على التوالي.إلا أن هذه الأرقام لا تزال منخفضة للغاية مقارنةً بإسرائيل، التي تُعدّ استثناءً بارزًا.
ووثقت اللجنة ازدياد استخدام الطائرات المسيّرة للعدو الصهيوني لقتل الصحفيين إذ بلغت 39 حالة, منها 28 حالة قتل على يد الجيش “الإسرائيلي” في غزة
وأكدت اللجنة الى ان الارتفاع العالمي في عدد وفيات الصحفيين يعود بسبب ثقافة راسخة من الإفلات من العقاب.
وأوضحت ان 47 حالة من حالات القتل المتعمّد التي وثقتها لجنة حماية الصحفيين في عام 2025 والمصنفة على أنها “قتل متعمّد (Murder)”، وفقًا لمنهجية لجنة حماية الصحفيين المعتمدة منذ سنوات طويلة، وهو أعلى عدد من الصحفيين الذين قتلوا عمدًا بسبب عملهم خلال العقد الماضي، ولم يُحاسب أحد في أي من هذه الحالات.
ورأت اللجنة أن استمرار فشل قادة الحكومات في حماية الصحافة أو محاسبة المعتدين عليها يُمهّد الطريق لمزيد من عمليات القتل.
ودعت اللجنة إلى إصلاح جذري في أساليب تحقيق الحكومات في قتل الصحفيين من أجل تقديم الجناة إلى العدالة، بما في ذلك إنشاء فريق تحقيق دولي وفرض عقوبات محددة الأهداف