الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم: الشكوى برئيسي “فيفا” و”يويفا” للجنائية الدولية لم تكن مفاجأة

الثورة نت/وكالات

قالت نائبة رئيس الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم، سوزان شلبي، اليوم الخميس، إن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) يواصل تجاهل مطالبات الاتحاد الفلسطيني المستمرة، خاصة فيما يتعلق بأندية المستوطنات “الإسرائيلية” المقامة على أراضي الضفة الغربية المحتلة.

جاء ذلك في تعقيب من شلبي لوكالة “سند” للأنباء، بعد تقديم منظمات رياضية وحقوقية دولية شكوى للمحكمة الجنائية الدولية، تتهم رئيسي الاتحادين الدولي لكرة القدم جياني إنفانتينو، والأوروبي (يويفا)، الكسندر تشيفيرين، بالتورط في جرائم حرب و”أبارتهايد” في الأرض الفلسطينية.

وأفادت نائبة رئيس الاتحاد الفلسطيني بأن هذه الخطوة “لم تكن مفاجئة لمن تابع هذا الملف عن كثب خلال السنوات الماضية”.

وأضافت: “الفيفا، وعلى مدار أكثر من 15 عامًا، تضع مطالبتنا بتطبيق أنظمتها ولوائحها بحيادية في رفوف التسويف والإهمال، خصوصًا فيما يتعلق بالأندية العاملة في المستوطنات المقامة على أراضٍ فلسطينية محتلة”.

وأشارت إلى أن العالم “ملّ” من حجج وذرائع الاتحاد الدولي لدفن هذه المطالب القانونية المستندة إلى مبادئ النظام الأساسي لـ”فيفا”، ومن ازدواجية المعايير في التعاطي مع قضايا مشابهة حول العالم، مقابل حالة الصمت الممتد في الحالة الفلسطينية.

وأكدت أن التجاهل المتواصل للملف، وتأجيل الحسم فيه دورةً بعد أخرى، “خلقت فراغًا طبيعيًا ملأته اليوم مسارات قانونية خارج الإطار الرياضي”.

وذكرت شلبي أن الاتحاد الفلسطيني يُفضل معالجة القضية داخل المنظومة الرياضية، عبر تطبيق الأنظمة واللوائح، “إلا أن طول أمد الصمت وعدم اتخاذ قرارات واضحة، ترك انطباعًا بأن ثمة ترددًا في تطبيق القواعد ذاتها على الجميع”.

ولفتت إلى أن هذه القضية ليست قضية مساءلة حول ممارسات إدارية خاطئة، وإنما “وجود دلائل قاطعة على تهرب متعمّد من المسؤولية القانونية والأخلاقية تجاه شعب مقهور يُمنع بشكل ممنهج من أبسط حقوقه في المنافسة الرياضية المتكافئة”.

ورأت نائب رئيس الاتحاد الفلسطيني أن الصمت الطويل تجاه انتهاك جسيم للحقوق، يحفز على مزيد من الانتهاكات، وبهذا يتحول إلى تواطؤ.

وأكدت أن حماية نزاهة لعبة كرة القدم تقتضي تطبيق أنظمتها دون استثناءات، لأن تجاهل الإشكالات لا يلغيها، بل يؤجل لحظة المساءلة، وهي لحظة كان يمكن تفاديها لو تم التعامل مع مطالب الاتحاد الفلسطيني بجدية منذ البداية.

وأمس الأربعاء، أعلن ائتلاف من منظمات رياضية حقوقية دولية ورياضيون وملاك أراضٍ فلسطينيون، إلى جانب المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، تقديم شكوى جنائية رسمية إلى مكتب المدعي العام في المحكمة الجنائية الدولية، تتهم رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، جياني إنفانتينو، ورئيس الاتحاد الأوروبي (يويفا)، ألكسندر تشيفيرين، بالمساعدة والتحريض على ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بحق السكان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وذلك استنادًا إلى أحكام نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية.

وقالت المنظمات إنّ الشكوى أُودِعت رسميًا بتاريخ 16 فبراير الجاري ضمن ملف قانوني موسّع من 120 صفحة مدعّم بأدلة ووثائق تفصيلية، ويستند إلى نمطٍ مؤسسي ومنهجي من السياسات والممارسات التي انتهجها “فيفا” و”يويفا”، وأسهمت بشكل مباشر في دعم واستدامة أنشطة أندية كرة قدم “إسرائيلية” مقرّها مستوطنات غير قانونية أُقيمت على أراضٍ فلسطينية مصادَرة، في انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان.

قد يعجبك ايضا