أكد وزير الخارجية النرويجي إسبن بارت إيدي، أن السياسات الأمريكية الحالية تسهم في تقليص النفوذ العالمي لواشنطن، مشيرا الى أن القوة الدولية لا تُقاس بالقدرة العسكرية وحدها، بل تشمل النفوذ السياسي والاقتصادي وتبادل الأفكار.
وقال الوزير إيدي في مقابلة مع شبكة “سي إن إن” الأمريكية، نشرت مساء السبت، إن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو جاء ليؤكد استمرار رغبة الولايات المتحدة في الحفاظ على الروابط العابرة للأطلسي، وهو أمر وصفه بأنه مرحب به، لكنه أوضح في الوقت نفسه أن واشنطن تتوقع من الأوروبيين أن يكونوا أكثر انخراطاً في ما وصفه بالبرنامج الوطني الأمريكي، وهو ما قد لا يحظى بقبول واسع داخل أوروبا.
وأوضح أن أوروبا ستواصل الحفاظ على شراكة دفاعية قوية مع الولايات المتحدة، لكنها تتجه أيضاً نحو مزيد من الاستقلالية والسيادة، مع التركيز على شراكات قائمة على القيم المشتركة، والانفتاح على التعاون مع شركاء خارج القارة الأوروبية.
وحول العلاقات التجارية، شدد إيدي على أن حجم التجارة بين أوروبا والولايات المتحدة لا يزال كبيراً، إلا أن أوروبا تعمل في الوقت ذاته على توسيع علاقاتها الاقتصادية مع مناطق أخرى من العالم، وأشار إلى إبرام اتفاقيات تجارية حرة جديدة، منها اتفاقية مع الهند، مؤكداً أن التجارة العالمية الأوروبية تواصل الارتفاع حتى في ظل تراجع نسبي في التجارة مع الولايات المتحدة.