المشروع القرآني مسار تاريخي مستمر في مواجهة الهيمنة وحماية الكرامة الوطنية
ذكرى شهيد القرآن.. محطة إيمانية متجددة في مسار اليمن القرآني المقاوم
تحلّ علينا، ككل عام، الذكرى السنوية لاستشهاد شهيد القرآن السيد القائد حسين بدر الدين الحوثي، وهي ذكرى تتجدد فيها القيم والمبادئ التي استشهد من أجلها، وتتعزز معها معاني التضحية والكرامة في وجدان الشعب اليمني، مؤكدة أن المشروع القرآني لم يكن حدثًا عابرًا، بل مسارًا تاريخيًا ممتدًا ومستمرًا في طريق المقاومة وحماية الوطن.
الأسرة / رجاء عاطف
وتمثل هذه الذكرى محطة إيمانية وثقافية عميقة، نستعيد فيها سيرة قائد قرآني حمل همّ الأمة، ووقف بوعي وبصيرة في وجه مشاريع الهيمنة والاستكبار، ودفع حياته ثمنًا لموقفه الصادق مع الله والوطن.
مشروع قرآني لمواجهة الاستكبار
أكدت المهندسة الزهراء محمد أن الشهيد القائد حسين بدر الدين الحوثي تبلورت شخصيته منذ نعومة أظفاره في بيت علم وقرآن، وتلقى على يد والده السيد بدر الدين الحوثي المنهج الصحيح للحياة، مشيرة إلى أن انطلاق المسيرة القرآنية جاء بعد إدراكه العميق لحجم التغيرات الخطيرة التي كانت تقود الأمة نحو الهاوية، بفعل أطماع الغرب وحقده الدفين على الإسلام والمسلمين، وانجرار كثير من أبناء الأمة خلفه.
وأضافت أن الشهيد القائد أدرك أن الخلاص يكمن في العودة الصادقة إلى القرآن الكريم، والعمل بتوجيهاته الربانية، وجعله محورًا في كل مناحي الحياة، وفق منهج «عين على القرآن وعين على الأحداث».
الحروب لم تُنهِ المسيرة
وأوضحت الزهراء أنه مع بزوغ المسيرة القرآنية شُنّت عدة حروب عبر أدوات أمريكية، إدراكًا منهم لخطورة هذا المشروع، حيث ارتقى شهيد القرآن رضوان الله عليه، ومعه المئات من الشهداء، وزُجّ بالمئات في السجون، وظنّ الأعداء أنهم قضوا على المسيرة.
وأشارت إلى أن ست حروب متتالية، إلى جانب حملات التضليل الإعلامي وجرائم القتل والتدمير والحصار، لم تفلح في إيقاف المشروع، بل زادته قوة وتمكينًا، مؤكدة أن العناية والتمكين الإلهي كانا حليفين للمسيرة، التي واصلت طريقها بقيادة السيد القائد عبدالملك بدر الدين الحوثي، وبعزم أقوى في تصحيح مسار الأمة.
إحياء الوعي القرآني
من جانبها، أكدت فاطمة المؤيد أن الشهيد القائد حسين بدر الدين الحوثي سلام الله عليه أعاد إيقاظ المسيرة القرآنية في نفوس المسلمين، بعد أن كادت القيم والمبادئ والمسؤوليات أن تتلاشى، مشيرة إلى أنه تحرك بروح الأنبياء والأولياء، وكان شهيد الأمة وحليف القرآن.
وأضافت أن استشهاده جاء ثمنًا طبيعيًا لمشروع إحياء الأمة وإعادتها إلى المنهج الإلهي الصحيح، مؤكدة أنه تحرك بمسؤولية عملية لمواجهة الظلم والطغيان، دون خوف من أي تهديد.
توسع المشروع بعد الاستشهاد
وأوضحت المؤيد أن الشهيد القائد أسهم في توعية المجتمع عبر دروس الوعي القرآني المعروفة بـ«الملازم»، ورافقه آنذاك عدد من الشباب في حركة عملية واجهت النظام السابق، حتى ارتقى شهيدًا في الحرب الأولى في السادس والعشرين من رجب 1425هـ.
وأكدت أن المشروع القرآني لم يتوقف باستشهاده، بل كبر وتوسع ونما، حتى وصل اليوم إلى مواجهة مباشرة مع قوى الاستكبار العالمي، وفي مقدمتها أمريكا وإسرائيل.
شهيد القرآن.. علم الهدى
بدورها، قالت أم الشهيد عبدالقادر الظرافي إن شهيد القرآن السيد حسين بدر الدين الحوثي كان علم الهدى وقرين الذكر الحكيم، وحجة الله على عباده، وينتهي نسبه الشريف إلى أمير المؤمنين الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام.
وأضافت أن الشهيد القائد صدع بالحق في مرحلة بلغ فيها الطغيان ذروته، وتحركت فيها قوى النفاق عالميًا بقيادة أمريكا وإسرائيل، مستغلة حالة الضعف والعجز التي عاشتها شعوب الأمة.
وأكدت أن المشروع القرآني الذي حمله شهيد القرآن أسس لقاعدة راسخة، قوامها حاكمية القرآن الكريم فوق كل ثقافة وفكر ورمز، باعتباره المنهج الأسمى للخلاص والنجاة.
