الثورة نت/..
نظمت السلطة المحلية والتعبئة وقطاع الإرشاد والعلماء بمحافظة الحديدة، أمسية دينية بذكرى الإسراء والمعراج – على صاحبها وآله أفضل الصلاة وأتم التسليم.
وفي الأمسية، بالحامع الكبير بمدينة الحديدة، أكد وكيل أول المحافظة أحمد البشري، أن ذكرى الإسراء والمعراج من المعجزات الإلهية الكبرى التي جسًدت تكريم الله سبحانه وتعالى لنبيه محمد – صلى الله عليه وآله وسلم، بعد مرحلة مليئة بالابتلاءات والتحديات.
وأشار إلى أن هذه الرحلة المباركة تؤكد أن الفرج يأتي بعد الشدة، وأن قدرة الله فوق كل الأسباب.
وأوضح البشري، أن إحياء هذه الذكرى يهدف إلى تعميق الوعي بحقائق الإيمان، وتعزيز الارتباط بالله عز وجل، لافتا إلى أن فرض الصلاة في هذه الليلة العظيمة يبين مكانتها السامية في الإسلام، باعتبارها الصلة المباشرة بين العبد وربه، وأساس تزكية النفس واستقامة السلوك..
وبين أن إحياء الذكرى يأتي في إطار ترسيخ الهوية الإيمانية وتعزيز الوعي المجتمعي بمسؤولية الأمة تجاه قضاياها المصيرية، داعيا إلى التمسك بالقرآن الكريم ونهج الرسول الأعظم، ومواجهة محاولات طمس الهوية والقيم الإسلامية.
واعتبر وكيل أول محافظة الحديدة، إحياء ذكرى الإسراء والمعراج تأكيدًا على الارتباط بالرسالة المحمدية، ودعوة صريحة للثبات في مواجهة الطغيان والاستكبار، والسير على خطى النبي صلى الله عليه وآله وسلم في نصرة الحق والدفاع عن كرامة الأمة.
فيما، تناول الشيخ محمد درويش المعاني العميقة للإسراء والمعراج، والتي تثبت صدق الرسالة المحمدية، وتؤكد أن هذا الدين قائم على الإيمان بالغيب والتسليم لأمر الله، بعيدا عن المقاييس المادية المحدودة.
وأشار إلى أن رحلة الإسراء من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى، ثم المعراج إلى السماوات العلى، تحمل دلالة واضحة على مكانة المسجد الأقصى في العقيدة الإسلامية، وارتباطه الوثيق بالمسجد الحرام، مؤكدا ضرورة ترسيخ هذا الوعي في نفوس الأجيال.
وتطرق الشيخ درويش إلى الدلالات الإيمانية لرحلة الإسراء والمعراج، باعتبارها معجزة إلهية تؤكد مكانة النبي محمد – صلى الله عليه وآله وسلم، وتبرز عظمة القدرة الإلهية التي لا تحدها حدود الزمان والمكان.
من جهته، أوضح الشيخ محمد الوافي، أن استحضار معاني الإسراء والمعراج، يسهم في تقوية الإيمان، وبناء الإنسان الواعي بواجباته الدينية، مؤكدًا أهمية تحويل هذه الذكرى من مناسبة احتفالية إلى محطة مراجعة حقيقية للعلاقة مع الله، والالتزام بتعاليم الدين.
ولفت إلى أن الإسراء والمعراج لم تكن مجرد رحلة تكريم للنبي صلى الله عليه وآله وسلم، بل رسالة ربانية للأمة بأهمية الصلاة باعتبارها عمود الدين وأساس الارتباط بالله عز وجل.
وأكد الشيخ الوافي أن التمسك بالصلاة والقيم التي جاء بها الإسلام هو الطريق الحقيقي للنجاة والعزة، لافتا الى ضرورة تربية الأجيال على هذه المعاني الإيمانية الأصيلة، وبما يسهم في بناء مجتمع متماسك وواعٍ بمسؤولياته الدينية والوطنية.
وفي كلمته، تطرق الشيخ أحمد حجر إلى الدروس الإيمانية المستفادة من الإسراء والمعراج، موضحا أن هذه المعجزة تؤكد أن سنن الله لا تتغير، وأن النصر والتمكين مرتبطان بالإيمان والطاعة واليقين بوعد الله.
ولفت إلى أن لقاء النبي صلى الله عليه وآله وسلم بالأنبياء في السماوات يرًسخ وحدة الرسالات السماوية، ويؤكد أن الإسلام امتداد للنهج الإلهي الواحد، داعيا إلى الاقتداء بسيرة الرسول الأعظم في الأخلاق والعبادة والتعامل مع الناس.
واستعرض الشيخ حجر الأبعاد التربوية والجهادية لذكرى الإسراء والمعراج، موضحا أن هذه المناسبة تجسد حقيقة الصراع بين الحق والباطل، وأن النصر حليف المؤمنين الصادقين مهما طال الزمن.
واعتبر الذكرى، مدرسة إيمانية متكاملة، يتعلم منها المسلمون معاني الصبر على الأذى والثبات على الحق، مؤكدا أن الأمة اليوم أحوج ما تكون لاستحضار هذه المعاني في مواجهة ما تتعرض له من مؤامرات وعدوان.
تخللت الأمسية التي حضرها مسؤول قطاع الإرشاد بالمحافظة عبدالرحمن الورفي وحشد من العلماء والقيادات، فقرات إنشادية عبرت عن عظمة المناسبة، وأكدت أهمية استلهام معانيها في الواقع العملي، بما يعزز من الوعي الإيماني والصمود والثبات في المجتمع.

