فؤاد الجنيد -وكيل وزارة الاقتصاد لقطاع السياسات والدراسات والتخطيط الاقتصادي لـ”الثورة”: التخطيط المنهجي هو مفتاح صناعة القرار وحماية الاقتصاد الوطني
«من المؤشرات إلى صناعة القرار.. قطاع السياسات والدراسات والتخطيط يقود التحول الاقتصادي ويعزز الإنتاج الوطني»
تقاس قوة الدول بما تملك، ويُقاس أثرها بمدى قدرتها على استثمار ما تملكه في بناء ترسانة اقتصادية قادرة على الصمود والنمو؛ فالتبعية تبدأ من الحاجة، والاستقلال يبدأ من الاكتفاء.. وفي هذا الإطار، وضمن رؤية الدولة اليمنية الحديثة، جاء تغيير مسمى «وزارة التجارة والصناعة» إلى «وزارة الاقتصاد والصناعة والاستثمار» كتعبير عن تحوّل أعمق في فلسفة إدارة الاقتصاد، لا مجرد تعديل شكلي في العنوان
وعلى ذات طاولة اتخاذ القرارات المصيرية، تقرر إنشاء قطاع السياسات والدراسات والتخطيط ليكون نواة تفكير مؤسسية تقود التحول الاقتصادي من المعالجات الظرفية إلى التخطيط المنهجي المبني على البيانات والتحليل العلمي، وتعيد رسم العلاقة بين الدراسة والقرار، وبين الواقع والمستقبل.
فما طبيعة الدور الذي يضطلع به هذا القطاع؟ وعلى أي أسس انطلق لبناء قاعدة صلبة يرتكز عليها الاقتصاد الوطني في ظل التحديات الراهنة؟
أسئلة يجيب عنها هذا الحوار مع الأستاذ فؤاد الجنيد _ وكيل وزارة الاقتصاد والصناعة والاستثمار لقطاع السياسات والدراسات والتخطيط الاقتصادي.الثورة / مها موسى
بدايةً سعادة الوكيل، ما طبيعة الدور الذي يؤديه قطاع السياسات والدراسات والتخطيط داخل وزارة الاقتصاد والصناعة والاستثمار وكيف تُترجم مخرجاته من دراسات وخطط إلى سياسات وقرارات اقتصادية عملية؟
-حين نتحدث عن هذا القطاع، فنحن لا نتحدث عن مجرد إدارة إضافية في الهيكل، بل عن نواة تفكير؛ فنحن هنا نؤدي دوراً استراتيجياً يتموضع في منطقة الوسط بين الطموحات النظرية والنتائج الميدانية، ونتحول من مجرد جهة تجمع البيانات، إلى إطار مؤسسي يمتلك أدوات التحليل التي تمكننا من تقديم المشورة العلمية والرأي الفني للقيادة قبل اتخاذ أي قرار.
أما عن المخرجات، فهي تمر بمرحلة تبدأ من الدور التحليلي الذي يشخص الأداء الاقتصادي بدقة، مروراً بالدور التشريعي الذي يصيغ القوانين واللوائح والسياسات، وصولاً إلى الدور الرقابي الذي يتابع الأثر في الميدان؛ فكل دراسة نعدها هي في الحقيقة مسودة لقرار اقتصادي، وكل خطة نضعها هي خارطة طريق تضمن أن تسير الوزارة بخطى ثابتة ومدروسة بعيداً عن الارتجال.
مؤخراً وفي ظل اهتمام قيادة الوزارة التي تؤازرنا جنباً إلى جنب، قمنا بتدشين برنامج واسع خاص بمراجعة وتحديث السياسات المالية والصناعية والتجارية والاستثمارية؛ حيث لم تعد الدراسات حبيسة الأدراج، بل تحولت إلى ورش عمل مكثفة مع كافة الجهات ذات العلاقة لمراجعة القوانين والسياسات وتصحيح الاختلالات، بهدف الانتقال من حالة الجمود إلى سياسات مرنة تحفز المبادرة وتضمن نمواً مستداماً، والبرنامج قطع شوطاً كبيراً، وسنعلن عن نتائجه تباعاً، وهو ما يعني أن كل دراسة نعدها هي في الحقيقة مشروع قرار اقتصادي قيد التنفيذ.
هل يُعد قطاع السياسات والدراسات والتخطيط قطاعًا مستحدثًا في هيكل الوزارة أم امتدادًا لهيكل سابق جرى تطويره؟ وما الدوافع التي فرضت تعزيز دوره في المرحلة الراهنة؟
-في الواقع، هذا القطاع هو مولود جديد بالكامل في هيكل الوزارة، وهو ثمرة لإدراك عميق بضرورة التغيير الجذري، وتغيير اسم الوزارة من «الصناعة والتجارة» إلى «الاقتصاد والصناعة والاستثمار» ليس مجرد تعديل شكلي، بل يعكس توسعاً جوهرياً في مهامها واختصاصاتها، إضافة مصطلح «الاقتصاد» يمنح الوزارة دوراً كلياً وشاملاً، فيما يبرز إدراج «الاستثمار» كبعد محوري وفاعل في التنمية، وفي هذا السياق يُعد استحداث هذا القطاع نقطة ارتكاز لهذه النقلة، ليكون ذراعاً استراتيجياً تنهي حالة التشتت والازدواجية.
كما أن الدافع وراء ذلك لم يكن إدارياً فحسب، بل كان دافعاً وطنياً لتعزيز الحوكمة الاقتصادية، وضمان أن تمتلك الوزارة سلطة التخطيط والتنفيذ في آن واحد، مما يمنحنا مرونة أكبر في مواجهة التحديات الراهنة وسرعة في تحقيق الإنجازات الملموسة، وقد بدأنا بالفعل خلال أشهرنا الأربعة الأولى من العام 2025م، في استرداد الذاكرة الاقتصادية المفقودة عبر توحيد قنوات المعلومات لضمان أن تمتلك الوزارة سلطة كاملة في رسم المسار الاقتصادي دون تداخل مع جهات أخرى.
في ظل الظروف الاقتصادية الاستثنائية التي يمر بها الوطن على أي أسس ومعايير يعتمد القطاع عند إعداد السياسات الاقتصادية وترتيب الأولويات؟
– نحن ندرك تماماً حساسية المرحلة، ولذلك لا نعتمد في عملنا على التخمين، بل على أسس منهجية وعلمية واضحة ودقيقة.
معيارنا الأول هو كفاءة النتائج وتحقيق القيمة المضافة؛ وأسسنا تقوم على معيار الجودة والتقييم الوطني، وهذا ما أكدنا عليه في برامجنا الأخيرة؛ حيث تصبح الجودة شرطاً أساسياً لتفضيل المنتج المحلي ، كما نعتمد على «خط الأساس الوطني الموحد للمؤشرات الاقتصادية» الذي أطلقناه مؤخراً بحضور قيادة الدولة؛ فهذا الخط هو مرجعيتنا العلمية التي توفر بيانات دقيقة وشاملة لكافة القطاعات الاقتصادية على المستوى الكلي أو على مستوى المحافظات، مما يتيح لنا التخطيط للمستقبل وفق معلومات واقعية لا تضللها الدعايات المعادية، لضمان أن تكون أولوياتنا موجهة نحو «التمكين الاقتصادي» الحقيقي للمجتمع.
كما أن ترتيب أولوياتنا أيضاً محكوم بانسجامها مع أهداف «حكومة التغيير والبناء» وواقعية تنفيذها في ظل الإمكانيات المتاحة، فنحن نضع احتياجات المواطن وقدرة المنتج المحلي على الصمود في مقدمة اهتماماتنا، مع التركيز على السياسات التي تضمن الاستقرار وتخلق توازناً بين الموارد والاحتياجات في ظل هذه الظروف غير العادية.
تؤكد الوزارة في بياناتها على دعم وتعزيز المنتج الوطني، فكيف أسهم قطاع السياسات والدراسات والتخطيط في «إعادة توجيه السياسات الاقتصادية لدعم الإنتاج المحلي وتقليل الاعتماد على الاستيراد وحماية المنتج الوطني من الإغراق»؟ وهل يمكن الإشارة إلى قطاعات أو منتجات محددة جرى التركيز على توطينها؟ وبنسبة كم تم ذلك؟
-هذا الملف هو البوصلة التي توجه عملنا؛ فالقطاع يعمل منذ اللحظة الأولى لتأسيسه قبل أربعة أشهر على إعادة صياغة السياسات لتكون أكثر انحيازاً للإنتاج المحلي، ليس فقط من خلال الشعارات، بل عبر اقتراح تشريعات عملية تحمي السوق وتدعم الاقتصاد المجتمعي وبرامج التمكين الاقتصادي والمنشآت الصغيرة والمتوسطة التي نعتبرها العمود الفقري لاقتصادنا.
أما بخصوص نسب التوطين والقطاعات المحددة، فيجب أن نكون واقعيين؛ فنحن الآن -كقطاع تحديداً وليس كوزارة- أنهينا مرحلة التشخيص العلمي وجمع البيانات الدقيقة وتحليل الفجوات الاستيرادية، ووفقاً لذلك فقد وجدنا المشكلة بوضوح؛ اقتصادنا يعاني من «استنزاف للعملة الصعبة» في سلع يمكن إنتاجها محلياً، وهذا ما نعتبره إضراراً بمستقبل الوطن والأجيال.
أما بخصوص القطاعات المحددة، فنحن نركز حالياً على «الصناعات الحيوية والتحويلية والغذائية والإنتاج الزراعي»، وقد انتهينا فعلياً من إعداد «مؤشر تنافسية المحافظات» الذي يحدد ميزات كل محافظة ونسبتها في الإنتاج.
ونظراً لأننا في مرحلة التأسيس (4 أشهر)، فنحن نعكف الآن على تحويل هذه البيانات إلى نسب توطين مستهدفة ضمن خارطة طريق استثمارية واضحة، تضمن حماية المنتج الوطني من المنافسة غير العادلة. ونظراً لأننا ما زلنا في مرحلة التأسيس، فإننا نتحرى الدقة قبل إعلان أرقام نهائية، وهدفنا هو الوصول لتوصيات مبنية على دراسات ومؤشرات واقعية تشترك فيها كل الجهات لضمان تنفيذها.
كيف يتعامل قطاع السياسات والدراسات والتخطيط مع آثار الحصار على سلاسل الإمداد وما البدائل التي تم التخطيط لها لتعزيز الاعتماد على الإنتاج المحلي؟
الحصار وضعنا أمام تحدٍ كبير، لكنه أيضاً منحنا فرصة لنفكر بشكل مختلف؛ فنحن في القطاع نتعامل مع هذا التحدي عبر تحليل دقيق ومستمر للأداء الاقتصادي الكلي، وننتج تقارير دورية تشخص بدقة مواطن الضعف في سلاسل الإمداد المتأثرة.
بدائلنا التي نخطط لها تقوم على مبدأ الاعتماد على الذات؛ والبديل الاستراتيجي الذي نخطط له هو تحويل المجتمع من مستهلك إلى قوة إنتاجية.
وقد أطلقنا برنامجاً لتقييم الاحتياجات وتحديد الفجوات في الكفاءات الاقتصادية بالشراكة مع وزارة التربية والتعليم والبحث العلمي والجهات ذات العلاقة، لأننا نؤمن أن مواجهة الحصار تبدأ من تأهيل الكادر البشري القادر على استنهاض المقدرات المحلية، بالتوازي مع عملنا على مراجعة السياسات المالية والتجارية لإزالة العوائق أمام انسياب السلع المحلية، وبناء نماذج اقتصادية مرنة تعتمد على توطين المعرفة والتكنولوجيا كبديل آمن ومستدام عن سلاسل الإمداد الخارجية المهددة دائماً.
ما دور القطاع في تهيئة البيئة الاستثمارية وتشجيع المستثمرين المحليين على التوجه نحو القطاعات الإنتاجية المرتبطة بالمنتج الوطني.. وهل يمكن الإشارة إلى قطاع إنتاجي محدد جرى توجيه الاستثمار إليه بناءً على دراسات القطاع.. وكيف كانت النتائج؟
-دورنا الحقيقي هو أن نكون المرشد للاستثمار والمستثمر من خلال خارطة طريق استثمارية وطنية شاملة، لا تكتفي بتحديد الفرص، بل تقدم دراسات جدوى أولية تبرهن على ربحية الاستثمار في القطاعات الإنتاجية المرتبطة بالمنتج المحلي.
لكن وبما أن عمر القطاع لم يتجاوز الأشهر الأربعة، فنحن الآن في مرحلة البناء المعلوماتي وتهيئة البيئة التشريعية الجاذبة، والانتقال بالقطاع الخاص من منفذ إلى شريك استراتيجي في صنع القرار، وهذا ما تجسده اللقاءات الأسبوعية معهم عبر قيادة الوزارة وقيادة وزارة المالية والجهات ذات العلاقة بمحاور اللقاءات، والنتائج الملموسة نراها اليوم في حجم التفاعل مع هذه اللقاءات والإشادة بها وبمخرجاتها وانعكاس ذلك في الواقع العملي، ونحن نراهن على أن توجيه الاستثمار بناءً على أسس علمية سيؤدي حتماً لنتائج مبهرة في قطاعات حيوية مثل الصناعات الغذائية والتحويلية في القريب العاجل.
إلى أي مدى تعتمد الوزارة على البيانات والمؤشرات الاقتصادية التي يعدّها القطاع في صياغة السياسات وكيف يتم قياس أثر هذه السياسات بعد تنفيذها؟
-لقد ولى زمن القرارات المبنية على الانطباعات؛ فاليوم، الوزارة تعتمد على ما نعده من تقارير ومؤشرات، وكذلك بعض الجهات الأخرى الذي بنينا معهم علاقة تكاملية لتقارب المهام، ولدينا أرضية صلبة ممثلة بخط الأساس الوطني الموحد للمؤشرات الذي أنجزه القطاع.
أما قياس الأثر، فنحن نؤسس حالياً لمنصة تفاعلية ستكون جاهزة للإطلاق قريباً، تتيح مراقبة المؤشرات الاقتصادية بشكل لحظي وشفاف. هذا النظام يضمن استدامة التحديث وتصحيح المسارات فور ظهور أي انحراف عن الأهداف المرسومة، مما يعزز ثقة صانع القرار والمستثمر على حد سواء، وهذا بحد ذاته يمثل قفزة نوعية في الحوكمة الإدارية.
هل شهد عمل الوزارة تحولًا من إدارة الأزمات إلى التخطيط المرحلي من خلال قطاع السياسات والدراسات والتخطيط؟ وما أبرز ملامح هذا التحول؟
-يمكنني القول إن إنشاء هذا القطاع هو بحد ذاته إعلان نهاية لمرحلة الارتجال وإدارة الأزمات بردود الفعل. نحن الآن في خضم تحول مؤسسي كبير نحو التخطيط المنهجي؛ حيث بدأنا بصياغة خطط وطنية قصيرة ومتوسطة الأجل، مبنية على تحليل الواقع لا على التمني، وفي طليعة ذلك برنامج التحفيز الاقتصادي الذي أقرته الحكومة، وملامح هذا التحول تجلت في العمل على إعداد استراتيجية تعليمية شاملة تربط مخرجات التعليم بمتطلبات التنمية وسوق العمل. وهذا يعني أننا لا ننتظر الأزمة لنتصرف، بل نخطط لمستقبل تنموي مستدام يقوم على المعرفة والسيادة؛ حيث الجامعة هي المحرك، والحقل هو المختبر، والسياسات هي الموجه، وهذا هو جوهر التخطيط المرحلي الذي يحل محل الإدارة العشوائية للأزمات.
كيف يسهم القطاع في تنسيق الرؤية الاقتصادية بين الوزارة وبقية الجهات ذات العلاقة لضمان عدم تضارب السياسات خاصة فيما يتصل بدعم المنتج الوطني؟
-تقريباً هذا هو صلب عملنا في التكامل المؤسسي؛ فقد شهدت فعالياتنا الأخيرة حضوراً واسعاً من كافة الوزارات، وفلسفتنا دائماً قائمة على إشراك الجهات معنا تخطيطاً وتنفيذاً، ونعمل إجمالاً على تنسيق هذه السياسات، لضمان عدم تضارب السياسة المالية مع النقدية أو التجارية.
كما نسعى لتأسيس آلية تنسيقية دائمة مع القطاع الخاص لضمان أن تخرج البرامج بوثائق سياسياتية مطورة تترجم تطلعات الجميع وتمنح الثقة للتاجر والمصنع اليمني، وتفتح له الأبواب للبناء المستدام.
ما أبرز التحديات التي تواجه قطاع السياسات والدراسات والتخطيط في أداء مهامه وكيف تعمل الوزارة على تجاوزها؟
– بصراحة، التحدي الأكبر هو «تركة الماضي» من تشتت البيانات وضبابية المؤشرات، وتعارض السياسات، بالإضافة لكوننا قطاعاً ناشئاً لم يكمل شهره الرابع. ومع ذلك، تجاوزنا ذلك بفضل الله واهتمام قيادة الوزارة عبر استرداد الذاكرة الاقتصادية وبناء قاعدة بيانات وطنية موحدة في وقت قياسي، كما أن هناك تحدي آخر وهو عامل الوقت وحداثة التأسيس؛ نحن لا نملك حالياً هيكل وظيفي ولا لائحة تنظيمية، وننتظر ذلك من لجنة الدمج، ومع ذلك لم يدفعنا الانتظار إلى السكون، وبدأنا ولا زلنا نبني قطاعاً من الصفر في ظل ظروف مؤسسية واقتصادية معقدة، لكننا بمعية الله وبفضل دعم واهتمام قيادة الوزارة نتجاوز هذه الصعاب بالإيمان بضرورة التغيير، وباستيعاب كوادر مؤمنة بهذا التحول، والعمل بروح الفريق الواحد لسد الفجوات التقنية والبشرية.
ما أولويات قطاع السياسات والدراسات والتخطيط في المرحلة القادمة وما القطاعات الإنتاجية التي تراهن عليها الوزارة لتعزيز الاقتصاد الوطني؟
-أولويتنا القصوى هي استكمال «البناء المؤسسي والتقني» للقطاع، وإطلاق المنصة التفاعلية للمؤشرات الاقتصادية، وتعميم مؤشر تنافسية المحافظات كدليل للمستثمرين، كما نركز على إصدار «خارطة الطريق الاستثمارية» التي ستكون بوصلة الاقتصاد الوطني.
أما القطاعات التي نراهن عليها، فهي بلا شك القطاعات الإنتاجية التي تلامس حياة المواطن اليومية وتحقق الأمن الغذائي والدوائي، مع تركيز خاص على الاقتصاد المجتمعي والتمكين الاقتصادي والمنشآت الصغيرة والمتوسطة التي نراها المحرك الحقيقي للنمو والابتكار في المرحلة القادمة.
أخيراً.. ما الرسالة التي تودون توجيهها للقطاع الخاص والمواطنين حول دورهم في دعم المنتج الوطني وإنجاح السياسات الاقتصادية؟
-رسالتنا نابعة من إيماننا بالشراكة؛ فنحن نقول للقطاع الخاص نحن هنا لنخدمكم ونساندكم، فنجاحكم هو نجاح للوطن والأمة، ونحن بوابتكم نحو استثمار آمن ومبني على دراسات علمية.
وللمواطن العزيز نقول: إن كل جهد نبذله في هذا القطاع الناشئ يهدف في النهاية إلى تحسين معيشتك وتعزيز كرامة المنتج الذي تستهلكه، ودعمك للمنتج الوطني ليس مجرد شعار، بل هو الفعل الذي يكمل جهودنا التخطيطية ويحولها إلى واقع اقتصادي قوي نفاخر به جميعاً، وسياستنا قائمة على تحويلك من مجرد مستهلك إلى قوة إنتاجية فاعلة في اقتصاد يمني قوي ومستقل.
للجميع: نعدكم بإذن الله وبتوفيق الله وبمعية الله، أن هذه الأشهر الأربعة هي مجرد بداية لمسار طويل من البناء القائم على العلم والواقع، نحو درب الاكتفاء الذاتي وامتلاك السيادة الاقتصادية.
