الثورة نت /..
قال مدير مجمع الشفاء الطبي في قطاع غزة، الدكتور محمد أبو سلمية، إن الأزمة الصحية في القطاع تشهد تدهورًا خطيرًا ومتسارعًا، نتيجة استمرار العدو “الإسرائيلي” في منع إدخال الأدوية والمستهلكات الطبية.
وأفاد أبو سلمية، في تصريح لوكالة (شهاب) الفلسطينية، اليوم الاثنين، بأن القطاع الصحي وصل إلى أرقام غير مسبوقة منذ بدء العدوان على غزة.
وأوضح أن نحو 55% من الأدوية الأساسية باتت غير متوفرة، فيما تشهد أدوية الطوارئ وإنقاذ الحياة نقصًا يصل إلى 40%، إضافة إلى نفاد نحو 70% من المستهلكات الطبية، الأمر الذي ينعكس بشكل مباشر على قدرة المستشفيات على تقديم الخدمات الصحية الأساسية.
وأشار إلى أن هذا التدهور الصحي يأتي في ظل امتداد المنخفضات الجوية وموجات البرد القارس، إلى جانب الانتشار الواسع لفيروس الإنفلونزا بين المواطنين، خاصة أولئك الذين يعيشون في ظروف إنسانية بالغة الصعوبة داخل الخيام، ما فاقم من معاناتهم الصحية.
وبيّن أبو سلمية أن الفئات الأكثر تضررًا من هذا الواقع هم الأطفال وكبار السن والنساء الحوامل ومرضى الأمراض المزمنة، مؤكدًا تسجيل زيادة ملحوظة في أعداد حالات الدخول إلى المستشفيات، وارتفاع الضغط على الأقسام الطبية، في وقت تعاني فيه المنظومة الصحية من نقص حاد في الإمكانيات.
وكشف عن تسجيل وفيات بسبب البرد الشديد والالتهابات التنفسية الحادة، محذرًا من أن استمرار هذا الوضع ينذر بتداعيات صحية أكثر خطورة خلال الفترة المقبلة.
وأضاف أن آلاف العمليات الجراحية ما تزال مؤجلة نتيجة عدم توفر المستهلكات الطبية والأدوية اللازمة، فيما يفقد مرضى السرطان حياتهم بشكل يومي بسبب غياب العلاج الكيماوي، لافتًا إلى أن القطاع الصحي فقد نحو 50% من مرضى غسيل الكلى خلال الفترة الماضية.
ولفت مدير مجمع الشفاء الطبي بغزة إلى أن الكيان الإسرائيلي لا يزال يمنع نحو 22 ألف جريح ومريض من السفر للعلاج في الخارج، موضحًا أن 1100 مريض وجريح توفوا حتى الآن نتيجة هذا المنع، مع تسجيل ارتفاع يومي في أعداد الوفيات.
وأكد أن القطاع الصحي لم يشهد أي انفراجة حقيقية منذ وقف إطلاق النار، مطالبًا الوسطاء الدوليين بالضغط على العدو الإسرائيلي من أجل السماح العاجل بإدخال الأدوية والمستهلكات الطبية، وإنقاذ ما تبقى من المنظومة الصحية في قطاع غزة.
