الثورة /
تشكل مساكن ما يُعرف بالمهمشين المنتشرة على جوانب السائلة بجوار سوق الحصبة وفي مناطق أخرى من العاصمة صنعاء، بؤراً خطيرة تهدد البيئة الحضرية وصحة وأمن السكان.
ووفق المختصين فان هذه البيئة تُعد مثالية لانتقال وانتشار الأمراض، حيث تعمل كمحضن للأوبئة، بحيث لا يقتصر خطرها فقط على من يقطنونها وانما يمتد خطرها ليشمل جميع سكان العاصمة صنعاء، فانتشار وباء في هذه التجمعات المكتظة سريعاً ما يتخطاها إلى باقي أحياء المدينة عبر التفاعل اليومي في الأسواق وأماكن العمل، مما يجعلها قنابل موقوتة تهدد الاستقرار الصحي للعاصمة بأكملها.
ولا يقتصر تهديد هذه التجمعات السكانية على الجانب الصحي والبيئي بل يمتد الى الممارسات الإجرامية للعديد ممن يسكنون هذه التجمعات وخاصة النساء.
ووفق شهادات السكان وأصحاب المحلات المحيطة بهذه التجمعات فقد ظهرت خلال الفترة الأخيرة وبشكل لافت امتهان العديد من الفتيات في هذه التجمعات لجريمة السرقة والنشل، تحت غطاء الشحاتة.
وحسب شهاداتهم فان الكثير من الفتيات يقمن بانتشال الكثير من المواطنين عند توقف سياراتهم، على جوانب الشوارع الممتدة من جولة الحباري وحتى جولة عمران ومن جولة الساعة وعلى امتداد شارع المطار، حيث شكا العديد من المواطنين من تعرضهم للسرقة من هؤلاء الفتيات، التي تحولت إلى مهنة وظاهرة في ظل غياب تام من الأجهزة الأمنية عن متابعة سلوكهن المتنامي .
إلى جانب ذلك تبقى وجود مثل هذه التجمعات منظر يشوه جمال العاصمة صنعاء خصوصا وان هذه التجمعات تنتشر في مناطق حيوية ووسط العاصمة صنعاء .
وأمام هذا التهديد والخطر تبقى المسؤولية على عاتق الدولة في وضع حلول لهذه التجمعات السكانية التي تمثل تهديدا خطيرا لسكان العاصمة صنعاء صحيا وبيئيا وأمنيا، بحيث أصبح من واجبات الدولة تخصيص أرض خارج العاصمة صنعاء ونقل هذه التجمعات السكانية اليها.
