الثورة نت /..
اعتبر مدير المسجد الإبراهيمي الشريف، معتز أبو سنينة، اليوم الخميس، مصادقة سلطات العدو الإسرائيلي على سحب صلاحيات إدارة الحرم من بلدية الخليل ونقلها إلى ما يُسمّى “الإدارة المدنية” التابعة للعدو في الضفة الغربية بفلسطين المحتلة، خطوة خطيرة وتهويدية.
ووصف أبو سنينة، في تصريح لوكالة “سند” للأنباء، هذه الخطوة بأنها تمس هوية المسجد الإبراهيمي والهوية العربية والإسلامية لمدينة الخليل، وحقوق الشعب الفلسطيني والمسلمين فيه.
وأكد أن ما أعلنته وسائل الإعلام “الإسرائيلية” بشأن تحديد صلاحيات بلدية الخليل يعد اعتداءً صارخًا على الحرم الشريف، خصوصًا في مجالات التنظيم والبناء والإصلاح.
وبيّن أن القرارات الصهيونية تتجاهل جميع المواثيق والاتفاقيات الدولية التي تصنّف المسجد الإبراهيمي كموروث حضاري عالمي، ومعترف به من قبل منظمة “يونسكو” كموقع تراثي إسلامي خالص، مؤكدًا أن الأوقاف الإسلامية هي الجهة صاحبة الولاية القانونية الحصرية على الحرم.
وشدّد مدير المسجد الإبراهيمي على خطورة مخطط العدو لتسقيف صحن المسجد، المنطقة المكشوفة التي تعد المتنفس الوحيد للحرم منذ آلاف السنين، مشيرًا إلى أن لجنة مختصة حذّرت من الأضرار المباشرة والخطيرة التي قد تلحق بالحرم في حال تنفيذ المشروع.
وأشار إلى أن محاولات العدو الإسرائيلي للسيطرة على شؤون التنظيم والبناء داخل الحرم بدأت منذ مجزرة 1994، وفشلت مرارًا، قبل أن تُعاد اليوم بدعم حكومة اليمين الإسرائيلي المتطرف، لخدمة أطماع المستوطنين واعتداءاتهم المستمرة على المقدسات الإسلامية.
ودعا أبو سنينة المجتمع الفلسطيني والعربي والإسلامي والدولي إلى التحرك الفوري لحماية الحرم الشريف من محاولات السيطرة والطمس.
وكان ما يسمى بالمجلس الأعلى للتخطيط في “الإدارة المدنية” لسلطات العدو الإسرائيلي قد أقر نقل صلاحيات التخطيط في المسجد الإبراهيمي من بلدية الخليل إلى الإدارة المدنية، بزعم تسهيل إجراءات الحصول على تراخيص بناء لمشروع تسقيف الحرم، وفق ما نقلته القناة 14 “الإسرائيلية”.
