
إب/ محـمـد الــرعـوي – تعز/ سلطان مغلس -أكرم الرعوي –
استطاع اليمنيون تجاوز العديد من الأزمات والمشكلات التي عاشها اليمن في مراحل عدة وبفضل الله والحكمة اليمانية المشهود لهم بها منذ فجر الرسالة تمكنوا من الخروج من تلك المحن وهم اليوم يقفون على أعتاب التحولات التاريخية وينظرون من نافذة اليمن إلى مستقبله الجديد في ظل نظام الحكم الاتحادي ورغم التباين في الآراء ووجهات النظر إلا أن الجميع يؤكدون ضرورة العمل والمسئولية المشتركة للوصول إلى نظام الحكم الذي يتناسب مع خصوصيات اليمن ويتجاوز كل التحديات الراهنة ..
((الثورة )) استطلعت العديد من آراء ابناء إقليم الجند وخرجت بالحصيلة التالية:
-الأخ/ هاشم علوي يقول :بعد أحداث عام 2011م تداخلت الأوضاع في كافة الأصعدة والمناطق وتعقد المشهد السياسي الثوري اليمني بعد المبادرة الخليجية وتشكيل الحكومة وإجراء انتخابات رئاسية استنادا الى المبادرة الخليجية وكان من اهم بنودها الدخول في حوار وطني شامل يضم كل القوى بالساحة السياسية الحاكمة والصاعدة بمافيها الحراك الجنوبي السلمي وجماعة الحوثي ولم يكن من أهداف الثورة الشبابية الشعبية المساس بشكل الدولة او النظام بمفهومه الحقيقي كمؤسسات دولة قائمة إلا ان دخول الحراك بالخط والنزعات الانفصالية التي رافقت أحداث 2011م أوصلت المشاركين إلى قناعة بطرح أي قضايا ومحاور بأعلى سقف وكان من ضمن المطروح انفصال الجنوب أو المطالبة باستعادة الدولة والعودة باليمن الى ما قبل 22مايو90م وهذا ما لم يكن يروق لكثير من القوى التي دخلت الحوار تحت سقف الوحدة وهذا ما كان يؤكده الرئيس عبدربه منصور هادي في كل خطاباته ولقاءاته وبما أن الدولة أخفقت في معالجة كثير من القضايا بما فيها المطالب الحقوقية بالمحافظات الجنوبية ومعالجة آثار حرب 94م ومعالجة آثار حروب صعدة الست فقد توصل المشاركون بمؤتمر الحوار بالتعاون مع الأمم المتحدة ورعاة المبادرة الى وضع كل شي تحت سقف الوحدة فكان بروز أفكار كثيرة منها الفيدرالية والكونفدرالية وخاض الجميع حوارات كثيرة كلاٍ من منطلق رؤيته لمستقبل اليمن بناء على مايحقق مصالحه فكان عنوان النظام القادم الذي تناقش الناس عليه هو النظام الاتحادي الفيدرالي نظام الأقاليم وخاض المشاركون بالمؤتمر نقاشات كثيرة اختلفوا في كثير منها واتفقوا أو خرجوا بالاتفاق على نظام اتحادي بحيث توزع اليمن الى 6اقاليم وكانت من اهم مخرجات مؤتمر الحوار الوطني كمعالجة لقضايا أو اشكاليات السلطة والثروة التي هي اهم مسبب لاختلاف القوى السياسية باليمن.
صناعة التحول
وأضاف علوي: وبما أن الأقاليم أمر واقع ضمن مخرجات الحوار فإن الدستور القادم هو من سيحدد منظومة تشريعية تصنع التحول الآمن القانوني والتشريعي بضوابط محددة تشمل علاقات الإقليم بالمركز والأقاليم فيما بينها وآليات التواصل وتشكيل الحكومات الإقليمية والمجالس النيابية بكل إقليم وآليات توزيع الثروة فيما بين الأقاليم وكلما كان التشريع الدستوري يحمي البلد من أي نزعات متطرفة كلما كان الانتقال الى نظام الأقاليم أمن بشكل افضل .وبالتالي فإن الاتجاه نحو الأمن والاستقرار هو الضمان الوحيد للتحول الأكثر نجاحا في ظل تطبيق مخرجات الحوار كاملة غير منقوصة وعلى ان تلتزم كل القوى الموقعة على المخرجات بما خرج به مؤتمر الحوار عنده نستطيع ان نقول ان التحول سيكون سلساٍ. وأن المستقبل سيكون أفضل كلما وجدت دولة النظام والقانون والعدل فليس مشكلة الشعب مع الدولة انما مع القوى المتنفذة التي تغتال الدولة وتختطفها وتنهب الثروات وتسخر الدولة لمصالحها.
يمن آمن ومستقر
أما الأخ /بشير عبد القادر العبسي فيقول : نتطلع جميعاٍ إلى ان يرسم النظام الاتحادي الوجه الجديد لليمن الموحد الآمن والمستقر خصوصاٍ إذا ما ارتكزت دعائم هذا النظام على تشريعات متينة وقانونية فستمثل في مجملها ضمانات أكيدة لتنفيذ هذا النظام ونجاحه والعمل به وبما يكفل الانتقال إلى الوضع الذي ينشده كل ابناء اليمن وأنا أرى ان نظام الدولة الاتحادية مثل أمام كل اليمنيين المخرج الأمثل بعد أن مرت البلاد بالعديد من الأزمات والتناحرات وأن العمل بنظام اللامركزية سيمكن كل إقليم من التمتع بحقوق عديدة والاستفادة أيضا من الموارد المحلية كل ذلك في ظل الحكومة المركزية ذات السلطات المستقلة خصوصاٍ وقد استلهم دستورها من نتائج مخرجات الحوار الوطني الشامل ..
وأود التأكيد ان ما نتطلع اليه هو تحقيق العدالة المجتمعية والشراكة في السلطة والثروة وتوفير سبل العيش الكريم ورغم التخوف الذي قد يبديه البعض ان هذه الخطوة ربما تكون مدعاة للتفكك والتشظي وإضعاف الدولة الا ان الأمل بنجاح هذا النظام هو السائد خصوصاٍ والجميع يتطلع الى ان يشارك جميع سكان الإقليم في رسم السياسة العامة فيه والإسهام في انتخاب وزرائه ونوابه في البرلمان والمشاركة الفاعلة في مختلف مؤسسات الاقليم التي ستسهم في تحقيق احتياجات الاقليم وتوفير متطلباته.
فرصة للتنمية
ومن جانبه تحدث الأخ محمد الغرباني قائلاٍ: -نسمع كثيرا من اللغط حول موضوع الأقاليم والفيدرالية حتى أصبح موضوعا حساسا لأن كثيراٍ من الناس لا يعرف بالضبط كيف سيكون الوضع وكيف ستدار الدولة في ظل الفيدرالية , وتعد الفيدرالية أحد أنواع الاتحادات التي تتبناها العديد من الدول إلا أنه لا توجد صيغة محددة للنظام الفيدرالي في هذه الدول ولذا لابد من إعداد صيغة تناسب خصوصية البلد المزمع تبني الفيدرالية فيهوليس المهم في النظام الفيدرالي عدد الأقاليم ولكن المهم هو الصلاحيات التي ستمنح لكل ولاية في إطار الدستور. فهل ستدير الولاية شئونها بنفسها فتستغل مواردها البشرية و مواردها المالية وتدير شئونها الأمنية وكل ما يتعلق بالتنمية والإدارة وحياة ومعيشة الناس مما يتيح فرصة كبيرة للتنمية في كل الولايات والأقاليم ما يؤدي إلى تنافس كبير وظهور قوى اقتصادية كبيرة مع التنبيه إلى أن الموارد الطبيعية كالنفط والغاز من اختصاص الدولة المركزية بعد أن تكفي الإقليم المستخرج منه هذه الموارد.
وعموما هذا النظام يعني الانتقال إلى اللامركزية وإلى اعطاء الصلاحيات الكاملة للوحدات الإدارية وله مهمة رسمية وأساسية وهي تطوير السياسة العامة وتمكين الأقاليم والولايات من الإدارة الصحيحة والسليمة للموارد الطبيعية بكفاءة وجدارة تحقق من ورائها مكتسبات تنموية ولن يكون للأقاليم والولايات أي سلطة أو ولاية على الموارد الطبيعية كالغاز والنفط وغير ذلك وإنما ذلك من اختصاص الدولة المركزية وملك للشعب.
تنافس وتكامل
أما الأخ /عبدالسلام البعداني فيقول :الحديث عن المستقبل أمر في غاية الأهمية بدلا من الاستغراق بالحديث عن الماضي والانشغال به وإعادة إنتاجه وبالتالي لن نرى المستقبل إذا ظللنا نجر الماضي بكل تعقيداته ومشكلاته وآثاره ..وفي الحديث عن مستقبل اليمن في ظل الحكم الفيدرالي الاتحادي حديث يصب في عمق المستقبل فلقد عانى شعبنا لقرون من هيمنة المركزية وكانت مركزية سياسية ومناطقية ودينية ولم تختلف نوعا ما إلا بمجيء ثورة 26 سبتمبر 1962م فخففت منها وحدت من وطأتها بعض الشيء غير أنها عادت بين فينة وأخرى وليس ثمة مخرج من سلطانها من وجهة نظري سوى بالنظام الفيدرالي ليتيح فرصاٍ أكبر للشراكة الشعبية في صنع القرار السياسي كما يتيح كثير من الطاقات والقدرات التي همشت طويلاٍ وإذا ما وجدت ثقافة وطنية وتنوير حقيقي ستصبح الفيدرالية مدعاة للتنافس والتكامل ومزيد من العطاء التنموي والإبداعي بين الأقاليم سلطات ومجتمعات ورغم ما يساور البعض من مخاوف من تنفذ بعض مراكز القوى التي هيمنت لفترات طويلة على جغرافيا ومصائر الناس وأرزاقهم تحت جناح القوة والسلطة إلا ان هناك ما يدحض هذا التشاؤم بأن كل إقليم سيكون بحاجة لخوض المنافسة في إطار التنمية المجتمعية وهذا يستدعي حضور وتفعيل دور أبنائه ومبدعيه في مسألة التنمية والنهضة والشراكة الفاعلة في منظومة الدولة الاتحادية وما يمكنني تأكيده ان ما يبعث على الأمل والتفاؤل أن نجاح الأقلمة سيستدعي العمل على أسس من العدالة وبناء الدولة الحديثة ذات النظرة الحصيفة لمستقبل اليمن الاتحادي الجديد والمنضبط بمشروع وطني وحضاري واضح المعالم والاهم من ذلك هو الانتقال الى النظام الاتحادي الفيدرالي وفق منظومة قضائية وتشريعية وقانونية ناجحة لأننا نفتقر إلى تشريعات دستورية وقوانين تكفل سلامة وعدالة الإجراءات للانتقال للوضع الاتحادي الواعد وبالتالي لن نكون قادرين على ضبط وتنظيم العلاقات المحلية والإقليمية المركزية لأن الانتقال دون ذلك معناه اعادة انتاج مراكز قوى محلية وجماعات تنشط خارج القانون وتصبح العملية إشكالية اكثر مما هي حلول لاسيما وهناك تطلعات وسباق نحو المصالح الفردية لدى بعض القوى.
احتواء التراكمات
وفي السياق ذاته تحدث الأخ عمار القاصري بالقول: أود قبل أن أتكلم عن نظام الدولة الاتحادية ومستقبل اليمن في ظل هذا النظام أن أتحدث عن نظام المركزية الشديدة في إدارة الدولة عبر أنظمتها السياسية المتعاقبة وعلى مدى تاريخنا السياسي حيث كانت تعمل على تقويض حيوية السلطة والتي من المفترض أن تمثل استحقاقاٍ وطنياٍ مرتكزا على معايير دستورية ثابتةوبالتالي فقد اثر ذلك على آليات صنع القرار خارج إطار المسار الديمقراطي والشعبي وبدلا من الاعتماد على واقع التنافس والمعايير الدستورية القانونية فقد انعكس ذلك إلى حالة من العبثية والفوضى الناتجة عن صراعات الوصول إلى السلطةوفي ظل ذلك الواقع فإن مركزية الحكم كانت نتاجاٍ طبيعياٍ من اجل استمرار السلطة والحفاظ عليها وبالتالي الخروج عن مفهوم الوظيفة العامة إلى أحقية التملك والانفراد بصلاحيتها ومن هنا نلاحظ ان ما تم ممارسته من استقواء من قبل مركز السلطة قد انعكس على ممارسات واستقواءات عديدة منها الثقافية والمناطقية وغيرها من الظواهر ما اثر سلباٍ على التوازن في تركيبة البنية الاجتماعية وفي ضوء ما سبق فإن خيار الدولة الاتحادية الفيدرالية يعد الأنسب عملياٍ لاحتواء مجموع تراكمات الماضي وأعبائه الثقيلة إلا أن ذلك مرتبط بإمكانية ايجاد آلية سير وطنية عامة لكافة مكونات وشرائح المجتمع للانتقال الشامل والآمن للوضع الإداري الجديدو الأمر مرتبط بمدى متانة الاصطفاف الوطني والتلاحم الشعبي والذي في حقيقة الأمر تؤكد العديد من المؤشرات الى التباينات في الصف السياسي المضطرب والمؤثر على عملية التهيئة الشعبية للدفع نحو تطبيق النظام الإداري الحديث بخواصه الفيدرالية والاتحادية المعني بالحفاظ على التوازن في توزيع السلطة والثروة في إطار موحد وسيادة واحدة ومصير واحد وهذا يحتم على القائمين على العملية السياسية تركيز الجهود على إعادة هيكلة وإعادة ترتيب الصف السياسي بكافة الوسائل المتاحة لمصيرية المرحلة ولواحدية المصير كما يستوجب تدعيم الاصطفاف الوطني برموزه المجتهدة .
إصلاح مسار الوحدة
كما تحدث القيادي الاشتراكي عبدالجليل الزريقي قائلا: الوحدة اليمنية كانت حلمي الأكبر للوصول إلى بناء الدولة ومؤسساتها على المستوى الوطني ولكن للأسف الشديد استخدم البعض الوحدة استخداماٍ سيئاٍ وكانت هناك جروح وآلام ومنذ أن قامت ثورة 11 فبراير 2011م ونحن ننتظر العلاج , ويضيف: بعد 24 عاماٍ من الوحدة أشعر أن القوى التي تربت وناضلت منذ طفولتها على الوحدة هي الكفيلة أن تعيد الآمال وتصلح مسار الوحدة بل تعيد الوحدة الى طريقها الصحيح ولكن النضال أمام هذه القوى شاق ووعر بسبب تحالف القوى التقليدية ضد مشروع الوحدة وبناء الدولة المدنية الحديثة لأن هناك من يدعم هذا المشروع التفكيكي للوطن لأنه يخدم جهات أخرى ويدمر أحلام شعبنا اليمني.
أمل وحيد
ويردف الزريقي: يظل نظام الدولة الاتحادية الفدرالية القائمة على أقاليم الأمل الوحيد والذي نراهن عليه في ضرب المشروع التفكيكي المصلحي الخارجي , وسيكون الأمل اكبر في حال تعي كل القوى المدنية المخططات الإقليمية ومعالجة جروح من تم جرحه وترفع كل المظالم السابقة التي أحدثت شروخاٍ عميقة في قلب الوطن .
حدث أكبر
إبراهيم شجاع الدين ـ موظف جامعي ـ تحدث عن رؤيته حول مستقبل الوحدة في ظل نظام اتحادي فقال: من وجهة نظري الوحدة اليمنية متأصلة في نفوس اليمنيين جميعا حتى وإن كان هناك أصوات نشاز أو مشاريع صغيرة لدى القلة إلا أنها ستظل حدثاٍ اكبر من كل الصغائر وستظل راسية رسو جبال شمسان وردفان وعيبان ونقم فالوحدة اليمنية هبة الله لشعب اليمن وهي محفوظة بحدقات العيون وتجري مجرى الدم وتنبض بها القلوب إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها.
دولة للمواطن
الكاتب الصحفي أحمد عثمان بدوره تحدث قائلاٍ: الوحدة ليست سلعة للمقايضة لكنها روح الوطن مثل الحرية والمساواة أو إطار لهما ومهمة الشعب اليمني هو صناعة نظام يحقق الكرامة ويحافظ على الوحدة وهي المعركة التي لابد للشعب أن يستمر لتحقيقها مباشرة وبدون وسيط أو وصي ,الوسطاء والأوصياء هم من يشكلون خطرا على الوحدة والوطن والدولة.
وأردف : الشعب اليوم يحمي الوحدة بقرار شعبي بدون وسطاء عن طريق بناء دولته الضامنة بالحوار الوطني كما ندير الحكم وشكله والثروة وعدالة التوزيع .. بحوار يحقق المواطنة المتساوية وتكافؤ الفرص وهما المبدآن اللذان يمثلان روح الوحدة وأساس كرامة المواطن.. ويرى عثمان أن الحديث عن الوحدة في ظل نظام اتحادي أو فيدرالي ليس مهما فالأشكال لا تؤثر, المهم وجود الدولة المعبرة عن المواطن وهي الظرف الحامل للوحدة والمواطن وقوة الوطن وبعدها سيسطع وهج الوحدة بكل الأنوار والخيرات سواء كنا في دولة اتحادية أو شكل آخر فالأشكال لا توثر على الجوهر عندما يستقيم.
ستبقى وحدتنا
ويشير الناشط الحقوقي والمحامي نجيب قحطان من جانبه قائلاٍ: الوحدة كمسمى تتعرض لكثير من الخدش لكن ككيان إنساني فالإنسان اليمني في الجنوب قد توحد مع أخيه في الشمال تحت مسمى اليمن وبدون توقيعات لبروتكولات أو اتفاقيات أو أي مسمى وفي 22مايو 1190م لم يتم سوى إزاحة برميل حتى يسهل الدخول والخروج فيما بين الوافدين من شمال أو جنوب.
ويرى قحطان بأنه إذا تجاوزت اليمن الوضع الاقتصادي والوضع الأمني المترديين فإنها ستستطيع أن تتجاوز كل عائق قادم وكل معرقل طارئ وستبقى وحدتنا في أمان متى ما شعر المواطن اليمني في الشمال والجنوب أن له حقوقاٍ وعليه واجبات متساوية ودون تمييز أو تفرقة.
طوق النجاة
ويقول الصحفي محمد الحذيفي: بكل تأكيد أن ذكرى الوحدة اليمنية من كل عام تعتبر ذكرى غالية على كل قلب يمني مخلص محب لهذا الوطن الذي عانى ولا يزال من مرارة التكالب والتآمر عليه من الداخل والخارج وعانى أيضا من انعدام الضمير الحي لدى بعض المسؤولين الذين اعتبروه غنيمة يتقاسمونها بعيدا عن الحفاظ عليه وتنميته وبنائه.
ويواصل حديثه: جاءت ثورة الشباب الشعبية السلمية في الحادي عشر من فبراير 2011م والتي سبقها الحراك الجنوبي السلمي المؤمن بالوحدة الطامح للتغيير ليعتبرها الكثير من أبناء هذا الوطن الواحد شمالا وجنوبا بمثابة طوق النجاة وتصحيح المسار ليجسدا أي الحراك السلمي الجنوبي وثورة الشباب الوحدة الحقيقية والتلاحم الكبير الذي تجسد في الثاني والعشرين من مايو عام 1190م أملا في إنقاذ ما يمكن إنقاذه وإمكانية بناء اليمن الجديد والنهوض بهذا الوطن وبإمكانية تحريك الأسد المتعثر نحو المعالي والذي تكلل بانعقاد مؤتمر الحوار الوطني من مختلف مكونات الشعب اليمني دون استثناء على الطاولة المستديرة بعد مخاض عسير وصعب وشاق لهذه الثورة.
مشيراٍ إلى أن نظام الأقاليم سيجسد معاني الوحدة اليمنية وسيعطي فرصة لبناء كل إقليم أرضاٍ وإنسانا والنهوض به وتعويضه عن سنوات الحرمان والمعانات.
حرية واستقرار
من جانبه الأخ فؤاد القصوص (متقاعد) قال: لا نتمنى في هذا اليوم سوى أن يعيش المواطن اليمني في حرية واستقرار نفسي وأن يشعر بالأمان في بلاده ونحن ننتظر أن تكون هناك منجزات أخرى وأن تنعم تعز بالخير والازدهار ونتمنى أن نرى مشاريع كثيرة ينعم بها الشعب اليمني
وعن رأيها تقول الأخت سلوى محمود الحمادي (موظفة): صحيح أن للوحدة إنجازات منها بناء العديد من المشاريع وأيضاٍ سفلتة العديد من الطرقات ولكن يبقى هناك جانب قصور بالنسبة للشباب ونتمنى في هذه المناسبة مراعاتهم وأن يتم إصلاح أحوال اليمنيين والتخلص من الفساد الذي جر البلاد إلى الوراء وأن ننقلها إلى بر الأمان.
ثقافة الوحدة
وقالت الأخت نسرين الارياني: نحن اليمنيون إخوة وبيننا رابط دم ونسب وأرض تاريخي ولكن في رأيي يجب محاسبة رؤوس الفساد وإعطاء المزيد من الاهتمام لبعض المحافظات التي حرمت من قبل والتي أيضاٍ لم تأخذ حقوقها وهنا ندعو أبناء الشعب إلى نبذ ثقافة الكراهية والحقد بين أفراد الشعب الواحد وأتمنى في هذه المناسبة أن تظل بلادي اليمن في أمن واستقرار.
لا خوف على الوحدة
وتحدث الأخ/ رفيق مقبل علي ـ ناشط حقوقي- قائلا: الوحدة اليمنية في ظل الفيدرالية هي امان شامل لأن الفيدرالية تعني أن يعرف المواطن نفسه على انه يمني وليس كما يقول البعض من أن الفيدرالية بداية للانفصال فالفيدرالية معناها وحدة الأرض والإنسان وحدة شاملة وكاملة فقبل إعادة تحقيق الوحدة كان الناس متحدين ولكن أثناء الوحدة وما صاحبها من أخطاء فادحة من قبل القائمين على السلطة أدت إلى ظهور أصوات تنادي بالانفصال لكن ما يجري الآن من ترتيب وتأسيس للدولة الاتحادية سيعيد الأمور إلى نصابها ولذلك فإنه لا خوف مطلقاٍ على الوحدة في ظل الفيدرالية وباعتقادي فإن ضمانات حل القضية الجنوبية أزالت الخوف من الانفصال.
ضمان حقيقي
أما الأخ/ عاصم سعيد احمد المعمري ـ مدير البرامج في خيمة الحوار الوطني الخيمة الانتقالية بجامعة تعز فتحدث هو الآخر بالقول: أعتقد أن النظام الاتحادي الفيدرالي هو الذي حمى الوحدة اليمنية من التمزق والتفتت والتي كانت مهددة قبل تأسيس هذا النظام الاتحادي حيث انه كان هناك كيانات تطالب بالانفصال وكان عندهم مبررات وحجج قوية وكانت بلادنا مهددة في تلك الفترة بالتشرذم إذا لم يأت الحوار الوطني ويؤسس للنظام الاتحادي الفيدرالي الذي يعد الضمان الحقيقي للحفاظ على الوحدة اليمنية وترسيخ دعائمها
ثوابت وطنية
الأخ/ غازي الشوافي ـ مدير عام مكتب رئيس جامعة تعز تحدث قائلا: الوحدة اليمنية التي تعتبر هدفاٍ من أهداف ثورتي ال26من سبتمبر وال14 من أكتوبر المجيدتين والتي تم إعادة تحقيقها في22 مايو عام 1990م لتبقى وهي متجذرة بين شمال الوطن وجنوبه ولا يمكن بأي حال من الأحوال أن يعود الشعب اليمني إلى الخلف ذلك لأن الوحدة اليمنية هي قدر ومصير هذا الشعب وفي ظل النظام الفيدرالي الذي ارتضى به شعبنا اليمني من خلال مؤتمر الحوار الوطني الشامل والذي كان تحت ثوابت وطنية وعلى رأسها الوحدة اليمنية لا يمكن بأي شكل من الأشكال أن تتم الفيدرالية خارج إطار الوحدة اليمنية وبالنسبة لنظام الأقاليم فإنه لا يؤثر أبداٍ على الوحدة ولكنه سيضيف بالفعل إلى الأقاليم الكثير من المنجزات في ظل الدولة الاتحادية.