الثورة نت
موقع صحيفة الثورة الرسمية الأولى في اليمن، تصدر عن مؤسسة الثورة للصحافة والطباعة والنشر ومقرها العاصمة صنعاء

جامعة الدول العربية.. صمتت دهرًا ونطقت كفرًا

احترام المُشرّف

 

 

دعونا نقف قليلًا عند هذا الخبر المضحك المبكي الصادر عن جامعة الدول العربية الجامعة التي هي في حالة موت سريري منذ أمد طويل، وهاهم بعران الخليج يمدونها بالأكسجين الاصطناعي والإنعاش القلبي لكي تخرج ببيان محتواه أن انصارالله منظمة إرهابية، تمخض الجبل فولد فأراً .
ويأتي قرار الجامعة تلبية لطلب وزير الخارجية الإماراتي عبدالله بن زايد آل نهيان من نظيره الأمريكي انتوني بلينكن، إعادة تصنيف أنصارالله في اليمن منظمة إرهابية، وهو القرار الذي كان سيدهم السابق دونالد ترامب قد أخذه قبل مغادرته البيت الأسود، وما الجامعة العربية إلا ساعي بريد يوصل ما أمر به، وهذا ما جعل قرارها تحصيل حاصل .
بيان ليس بمستغرب من هذه الجامعة الكسيحة والتي ومنذ نشأتها في أربعينيات القرن الماضي لم تضف للأمة العربية شيئاً يذكر، الجامعة التي يفترض بأنها من يهتم بالأمة العربية ويقوم على معالجة قضاياها وحل مشاكلها، وللأسف لم تكن هذه الجامعة إلا من يدين الضحية ويشرعن الوحشية ولا لوم عليها فهي لا تملك من أمرها شيئاً، الأمر يأتي من الأسياد في واشنطن وتل أبيب ليمر على الأذناب في الخليج الذين بدورهم يدعمون الأوامر المتلقاة من الأسياد بالأموال وما على الجامعة الأسيرة إلا إصدار البيان المطلوب .
وكان بيانهم هذه المرة من نصيب اليمن وحركة أنصارالله التي هي جيش اليمن ولجانه الشعبية والتي لم تعتدِ على أحد بل وقفت في وجه العدوان والاستكبار العالمي والاستحمار الخليجي .
لماذا أنصارالله؟ لأن أنصارالله رفضوا الوصاية والاستكانة، لأن أنصارالله ردوا على النار بالنار وواجهوا التصعيد بالتصعيد ومن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم به السن بالسن والجروح قصاص.
لماذا أنصارالله؟ لأن ضربات أنصارالله التي وجهت للعدو كان لها بعدان ووقعان، الضربة كانت في الوكلاء، والخوف والجزع كان في الأصلاء وبهذا انكشف القناع الحقيقي للعدوان وكان هذا البيان الذي لن يغير شيئاً ولن يقدم أو يؤخر بالنسبة لليمن الذي أصبح يعرف أن الجميع مشترك بإراقة دمه .
عالم أهوج موازينه مقلوبة ولن يرحب بقرار أهوج إلا جمع القطيع الذي تقوده أمريكا، أما الشرفاء والأحرار بحق فهم على علم ودراية بأن الإرهاب في شريعة العم سام هو الوقوف في وجهها، هل الإرهاب أننا لا نطيعهم فيما يأمرون أم الإرهاب أننا لا نخون الله ورسوله والأمانة، إرهابيون لأننا ندافع عن أنفسنا إرهابيون لأننا نضرب منشآتهم ولا نستهدف البشر وهم يقصفون المنازل والمدارس والمستشفيات والمدنيين، إرهابيون لأننا نُسقط طائراتهم التي يرسلونها لترش علينا الورود ، إرهابيون لأنهم ضربوا الحجر والبشر ودمروا البنية التحتية ويعيدون تدمير المدمر ومازلنا نقاوم ونرفض الاستسلام والخنوع أم أننا إرهابيون لأن موقفنا من الكيان الصهيوني واضح وصريح ومصرح به؟، إرهابيون لأننا نرفض الوصاية والانقياد للأجندة الأمريكية؟، إرهابيون لأننا وقفنا ضد العدوان ولم نخضع او نستسلم .
على العموم لو رضيت عنا أمريكا لشككنا بإيماننا وأن تصنفنا أمريكا أو جامعة الدول العربية المغلوبة على أمرها إرهابيين فهذا شرف لنا ولقائدنا العلم حفظه الله.
وهاهو اليمن المحاصر من سنوات والذي تشن عليه حرب كونه يرهب الغول الأمريكي وأذنابه في المنطقة، ليصنفونا ما شاءوا وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون .

قد يعجبك ايضا