الثورة نت
موقع صحيفة الثورة الرسمية الأولى في اليمن، تصدر عن مؤسسة الثورة للصحافة والطباعة والنشر ومقرها العاصمة صنعاء

جريمة القرن: اليمن يُذبح وحيدًا معزولًا عن العالم الخارجي

افتتاحية “الثورة”:


شن أكثر من ثمانين غارة على الأحياء السكنية في المدن والمحافظات
تحالف العدوان يرتكب مذابح مروعة ويقطع الاتصالات والإنترنت عن اليمن
قصف سجن الاحتياط المكتظ بالنزلاء في مدينة صعدة و قتل وجرح 200 شخص
قصف مبنى الاتصالات في الحديدة وقطع خطوط الإنترنت والاتصالات الدولية
وأكمل جريمته باستمرار فرض حصار شامل على الوقود والغذاء والدواء

في حصيلة غير نهائية ارتفع إجمالي ضحايا قصف العدوان على السجن الاحتياطي في محافظة صعدة إلى 267 شهيداً وجريحاً منهم 77 شهيداً وفي واحدة من أفظع جرائم القرن، ارتكب تحالف العدوان مذابح مروعة بحق الشعب اليمني، بالتزامن مع فرض عزلة دولية على السكان بعد قطع خطوط الاتصالات والإنترنت.
جريمة تحالف العدوان بقطع خطوط الاتصالات والإنترنت تعد سابقة من نوعها، إذ لم تشهد البشرية جريمة أشد وأفظع مما حصل، لكن تحالف العدوان فعل ذلك.
دخلت الحربُ العدوانية على اليمن برئاسة أمريكا ومشاركة 17 دولة وبتنفيذ السعودية والإمارات فصلاً جديداً من فصول الجريمة، على وَقْعِ جديد من المذابح المروعة، والعزل والحصار عن العالم الخارجي، وعلى وقع ذرائع وعناوين وزيف وتضليل إعلامي واسع.
منذ اليوم الأول للحرب على الجمهورية اليمنية ترافقت يومياتها المزحومة بالجرائم والمجازر الجماعية مع حرب تضليل بشعة وقذرة اشترك فيه الإعلام السعودي والإماراتي والغربي على حد سواء إلى حد ما إضافة إلى ما يسمى ب “ الإعلام الحر“ في أوربا وأمريكا، والذي نكص عن قواعد المهنة وأخلاقها وبرر للمجرم ما يفعل وزيف روايات ما يحدث من جرائم، وفي المقابل شن تحالف العدوان على اليمن حربا ممنهجة على الإعلاميين اليمنيين ووسائل الإعلام والصحافة وباستراتيجية مركزة هدفها حجب الحقيقة وتضليل الرأي العام برواياته هو، واليوم لجأ إلى قطع خطوط الإنترنت والاتصالات وعزل اليمن عن العالم بعدما عجز عن إخفاء الحقائق وتغطيتها.
اليوم يعيش اليمنيون تحت القصف المكثف بأفتك الغارات الجوية، وتحت الحصار الشامل، وتحت العزلة المطبقة عن العالم الخارجي ، هي جريمة مركبة يمكن وصفها بخطيئة القرن، لا يتحمل مسؤوليتها تحالف العدوان الأمريكي السعودي الإماراتي فحسب، بل وكل المجتمع الدولي الذي يمنح هذا التحالف الإجرامي غطاء لجرائمه الأفظع في تاريخ البشر.
اليمنيون اليوم معزولون عن العالم بأكمله، يُقتلون بالغارات الفتاكة بأسلحة أمريكا وفرنسا وبريطانيا، ويموتون بالحصار الشامل والمطبق المفروض على الوقود والغذاء والأدوية.
المدنيون في المدن والأحياء، في السجون وفي المستشفيات، في الطرقات وفي كل مكان يعيشون فيه أهداف لغارات تحالف العدوان الأمريكي السعودي الإماراتي، والجريمة لم تقف عند هذا الحد، بل تجاوزت ذلك إلى تعمد تحالف العدوان فرض عزلة دولية مطبقة.
مذابح مروعة يرتكبها تحالف العدوان الأمريكي السعودي الإماراتي بحق الشعب اليمني، بمعزل عن أنظار العالم بعدما فرض عزلة مطبقة على اليمن باستهداف النافذة الدولية للاتصالات الدولية ولخطوط الإنترنت، وقطع الإنترنت عن كافة محافظات الجمهورية.
نحن إزاء جريمة القرن، فما يفعله تحالف العدوان من مذابح مروعة استهدفت المدنيين بالغارات الجوية، بالتوازي مع استهداف خطوط الإنترنت بغارة جوية ليلة أمس الأول دمرت مبنى الاتصالات في مدينة الحديدة.
لا يمكن وصف جرائم العدوان الأمريكي السعودي الإماراتي على اليمن، هي مذابح مروعة تجري تحت التعتيم والعزلة المفروضة على اليمن، هي جريمة إبادة جماعية تستهدف ثلاثين مليوناً من السكان، ما كان لتحالف العدوان أن يفعل هذه الجرائم لولا الدعم الذي يحصل عليه تحالف العدوان من المجتمع الدولي على رأسه أمريكا والدول الأوروبية وبقية أعضاء مجلس الأمن، والتواطؤ والصمت الأممي من قبل الأمم المتحدة.
يوم أمس شن تحالف العدوان ثمانين غارة جوية، ويوم أمس أخرج اليمن من خارطة الوجود بقطع خطوط الاتصالات والإنترنت، ويوم أمس ارتكب تحالف العدوان أفظع جرائم القرن الحديث.
وواصل تحالف العدوان ارتكاب جرائمه البشعة ضد المدنيين باستهدافهم بالغارات الجوية المباشرة إلى منازلهم، وسجل يوم أمس الأول بعد منتصف الليلة جريمة مروعة ارتكبها تحالف العدوان الأمريكي السعودي بمحافظة صعدة بقصف سجن الاحتياطي بمدينة صعدة، وقتل أكثر من ثمانين نزيلا من السجناء وجرح أكثر من 150 آخرين.
واستهدف تحالف العدوان مقر السجن والاحتجاز في صعدة، رغم معرفة الصليب الأحمر والأمم المتحدة بأن هذا سجن فيه المئات من البشر، وجاء الاستهداف بعد زيارة للأمم المتحدة إلى السجن، وتسجيل إحداثياته ليكون من المنشآت المحمية بموجب القانون الدولي ومواثيق حقوق الإنسان.

اليمن معزول عن العالم: 24 ساعة بلا اتصالات وبلا انترنت ومذابح مروعة
منذ الساعة الثانية عشرة منتصف ليل الجمعة، وحتى لحظة إصدار العدد، تعيش اليمن تحت عُزلة دولية مكتملة بعد ارتكاب تحالف العدوان جريمة مروعة بقصف مبنى الاتصالات بمحافظة الحديدة التي تتواجد فيها النافذة الدولية للاتصالات والانترنت التي تعمل على تزويد الخدمة إلى كل محافظات الجمهورية.
في الساعة الثانية عشرة منتصف ليلة الجمعة 21 يناير 2022 ، شن تحالف العدوان غارة جوية على مبنى الاتصالات بالحديدة، أدى ذلك إلى قطع خطوط الاتصالات والانترنت عن اليمن بشكل كلي.
وقد أكدت وزارة الاتصالات انقطاع خدمة الانترنت والاتصالات الدولية في كافة محافظات الجمهورية اليمنية، ومنذ تلك اللحظة ارتكب تحالف العدوان مذابح مروعة بحق المدنيين في اليمن، وقصف سجن الاحتياط في صعدة واستهدف خطوط النقل وسيارات المواطنين المسافرين، وأحياء ومنازل ومنشآت مدنية.
وحول أهداف جريمة العدوان بقصف الاتصالات وعزل اليمن عن العالم، قال المجلس السياسي الأعلى في صنعاء: إن تحالف العدوان عمد إلى قطع خطوط الاتصالات والانترنت وتدمير النافذة الدولية، بهدف ارتكاب مذابح مروعة وبشعة بعيدا عن أنظار العالم والرأي العام.
وسائل الإعلام والصحف والمواقع ومكاتب البث وجدت صعوبة في إيصال المواد والأخبار والمعلومات والصور والمشاهد إلى الخارج، وعجزت عن نشرها على مواقعها في الانترنت منذ أربع وعشرين ساعة، تحالف العدوان واصل ارتكاب المجازر والمذابح والغارات.
قبل ذلك وبهدف التعتيم على حقيقة حرب اليمن، وما ارتكبه ويرتكبه تحالف العدوان من جرائم وانتهاكات جسيمة بحق المدنيين والبنية التحتية للشعب اليمني، عمد التحالف إلى محاصرة الإعلام اليمني منذ اللحظة الأولى عبر حجب أهم القنوات التلفزيونية الرسمية والأهلية، حَيثُ أوعز تحالف العدوان إلى إدارة شركة عربسات بإيقاف بث قناتَي اليمن والمسيرة الفضائيتين، وكذلك فعلت إدارة شركة نايلسات.
وأقدم التحالف على حجب الموقع الإليكتروني لوكالة سبأ الرسمية التي تعتبر أهم مصادر الأخبار في اليمن. وفي خطوات لاحقة وبعد أن أمكن لهذه الوسائل تجاوز الإجراءات والانتهاكات التعسفية لتحالف العدوان، اتجه التحالف وأدواته المنضوون تحت ما يسمى بالحكومة الشرعية، إلى استنساخ قناتي اليمن والمسيرة وموقع وكالة سبأ، وإدارة هذه الوسائل من داخل الأراضي السعودية.
وإمعانا منه في حربه على الإعلام اليمني ومؤسّساته، تعمد التحالف استهداف المنشآت الإعلامية بالغارات الجوية، معرضاً عن المعاهدات والقوانين الدولية التي توجب التعامل مع الإعلاميين والمؤسّسات الإعلامية كأعيان مدنية لا يجوز استهدافها في زمن الحرب أَو السلم على حَدّ سواء. بل لقد جاهر الناطق السابق باسم التحالف أحمد عسيري، حين أعلن دون مواربة أن العدوان يتعامل مع المنشآت الإعلامية في اليمن كأهداف عسكرية 2.
وكجُزءٍ من استراتيجية الحرب الإجرامية عمد إلى قصف المزود بخدمة الانترنت يوم امس ليفرض عزلة شاملة على الشعب اليمني، مواصلا ارتكاب المذابح المروعة بحق المدنيين.

حصار مميت وتوقف شبه كلي للحركة
وفي سياق جريمة الإبادة الجماعية التي يرتكبها تحالف العدوان بحق الشعب اليمني، يواصل التحالف الإجرامي منع وصول النفط والوقود والغذاء والأدوية إلى اليمن، كما يمنع قاطرات الغاز المنزلي من الوصول إلى المناطق، ما يهدد بمجاعة كبرى.
وقد أدى الحصار الذي شهد تصعيداً شديداً خلال الأيام الماضية إلى توقف شبه كلي للحركة في العاصمة صنعاء وفي المحافظات الحرة كلها، في الوقت نفسه يعاني المواطنون في المحافظات الخاضعة لسيطرة تحالف العدوان ومرتزقته وأدواته من أوضاع إنسانية صعبة بسبب الغلاء الفاحش وانهيار سعر العملة في تلك المحافظات والمناطق، وكلها وسائل تجويع استخدمها تحالف العدوان لإركاع الشعب اليمني وخلق بيئة مواتية لاحتلال اليمن كله.

بقلم / رئيس التحرير: عبدالرحمن الأهنومي

 

قد يعجبك ايضا