أيها السعودي إنك مهزوم

عبدالله الأحمدي

 

الضربات الوحشية التي ينفذها طيران العدوان السعودي على المدن والقرى اليمنية والتي لا تفرق بين الصغير والكبير تنم عن حقد تاريخي دفين، وجنون وانفلات وتهور أصاب بني سعود، وعلى رأسهم المجرم محمد بن سلمان الذي يقود هذا العدوان الهمجي المتوحش على مسلمي اليمن.
تعلم أدوات أمريكا والغرب الصهيوني المتمثلة بدول النفط في الخليج والسعودية أن تحقيق انتصار على اليمن بعيد المنال عليهم وعلى أسيادهم، بل ومستحيل. ولذلك يصبون كل حقدهم وحقارتهم على المدنيين والمنشآت المدنية، ويكثفون الحصار كنزعة عدوانية متأصلة في نفوسهم منذ أن زرع المستعمر البريطاني الوهابية الشيطانية في نجد، وأقام مملكة بني سعود الفاجرة.
الشعب اليمني ليس طارئا على خارطة الأرض حتى تقتلعوه، أو تمحوه من الوجود، بل إن عمر وجوده يبلغ ملايين السنيين.
وقد هزم الكثير من الغزاة والمعتدين.
والعدو السعودي يعلم ذلك؛ فقد هزم هو الآخر في أواخر ستينيات القرن الماضي على أسوار صنعاء.
لكن دعوا السعودي يجرب حظه في الهزائم مع اليمنيين مرة أخرى.
هو لازال يحسب أن اليمنيين هم تلك الحثالات التي اشتراها بالقليل من المال المدنس، وعلى ذلك فهو مخطئ في الحساب، فاليمنيون هم أصحاب البأس الشديد الذين خصهم الله بالذكر. في قوله تعالى : ( نَحْنُ أُولُو قُوَّةٍ وَأُولُو بَأْسٍ شَدِيدٍ) بل إن أحفادهم هم الذين أذاقوا العدوان والمرتزقة مر الهزائم على مدى سبع سنوات من العدوان الهمجي القذر.
العدو السعودي ومعه بغاة الخليج كانوا يتربصون باليمن، ويتحينون الفرص للانقضاض عليه.
قبل عشرين عاما طلبت اليمن الدخول في عضوية مجلس التعاون الخليجي فرفضوا طلبها بحجة أن اليمن – حينها – كانت تحتاج عشرين مليار دولار لإعادة تأهيلها لدخول المجلس.
وفي حكومة ما بعد انتفاضة ١١ فبراير ٢٠١١م كانت اليمن تحتاج عشرة ملايين دولار لدعم اقتصادها.
مجلس التعاون الخليجي الذي رفض كل طلبات اليمن صرفت بعض دوله حتى الآن أكثر من ٤٠٠ مليار دولار على تدمير اليمن وقتل أبنائه؛ والقادم ينبئ بما هو افظع !!
مشكلة السعودية والخليج مع اليمن هو شعورهم بالنقص، ويريدون أن يعوضوا هذا النقص بكسر كبرياء اليمنيين، وتدمير حضارتهم ليتساووا معهم في التصحر العقلي والمعرفي والحضاري.
معروف عن اليمنيين أنهم قوم عمل وجهاد وكفاح على كل المستويات، لكن البدوي الذي طرأت عليه نعمة البترودولار والموسوم بالكسل لا يعترف لليمني بالفضل في بناء السعودية والخليج !!
نقول لدول النفط الطارئة والحديثة النعمة الذين وصفهم الرسول الأعظم بالحفاة العراة : اليمن ليس سهل الابتلاع، فهو عظمة في زوركم وسوف تختنقون به، بل ربما تنتحرون، فإنسان اليمن كائن يولد وهو يحمل السلاح، ومبندق ومستعد للقتال تحت كل الظروف دفاعا عن أرضه وسيادته.
اليمنيون لا يرغبون في استمرار الوصاية الأجنبية على بلادهم، وقد تحرروا منها في ثورتهم الأخيرة، ولا يحبذون عودتها تحت أي يافطة.
وهم يعلمون خبث نوايا العدوان في تمزيق بلادهم ونهب ثرواتهم واحتلال أراضيهم، ولذلك لن يدعوا العدوان الفاجر يحقق أحلامه القذرة، وسيمضون في قتال المعتدين جيلا بعد جيل حتى يوم القيامة كما قال قائد الثورة.
أيها البراميل كونوا على ثقة بأن اليمني عصي على الانكسار، والنصر مقرون بفوهات بنادقه.

قد يعجبك ايضا