الثورة نت
موقع صحيفة الثورة الرسمية الأولى في اليمن، تصدر عن مؤسسة الثورة للصحافة والطباعة والنشر ومقرها العاصمة صنعاء

المولد النبوي الشريف.. مناسبة لتفجير الطاقات الإبداعية والشعرية

مهرجان الرسول الأعظم بوابة ذهبية ومنصة لظهور المبدعين وخروجهم إلى الضوء

للاحتفالات دور في تنشيط الحركة الإبداعية وإبراز الموهوبين في مختلف المحافظات

تحل علينا مناسبة المولد النبوي الشريف كل عام بروحانيتها وفعالياتها المختلفة فتعم الاحتفالات كل قرية ومديرية ومدينة، ويعبر اليمنيون جميعهم عن حبهم وابتهاجهم بحلول هذه المناسبة بالأهازيج والاحتفالات والمسابقات والكلمات المعبرة والقصائد والأناشيد والمدائح، وإقامة الندوات الفكرية والثقافية والخطابية لاستخلاص العبر من سيرة الرسول الكريم محمد صلى الله عليه وآله وسلم.
ويرافق هذه الاحتفالات تنشيط الحركة الإبداعية والثقافية والفنية في مجالات مختلفة كالشعر وإلقاء الأناشيد والرسم والنحت وغيرها من الأنشطة التي يتهافت إلى المشاركة فيها الشباب من مختلف المحافظات.
خليل المعلمي

ومن أهم هذه الأنشطة التي تتزامن مع الاحتفالات بالمولد النبوي الشريف مهرجان الرسول الأعظم والذي ينطلق بداية شهر ربيع الأول من كل عام وتختتم فعالياته في الـ12 من شهر ربيع الأول، وكذلك تنظيم الاحتفالات في مختلف المديريات والمحافظات تتفجر فيها الإبداعات المختلفة من إلقاء القصائد في المديح النبوي، ويبرز المبدعين من النشء والشباب في مجالات الإلقاء والنشيد والتمثيل المسرحي ورقص البرع وغيرها، كما يتم عقد العديد من الندوات الفكرية والثقافية والتوعوية احتفالاً بهذه المناسبة وتعظيماً لصاحبها عليه وآله أفضل الصلاة والسلام.

مهرجان الرسول الأعظم
انطلق مهرجان الرسول الأعظم في دورته الأولى في العام 1436هـ، وتتكفل بتنظيمه مؤسسة الإمام الهادي الثقافية بالتعاون مع ملتقى الطالب الجامعي في جامعة صنعاء، واستمر تنظيم هذا المهرجان سنوياً حتى وصل إلى دورته الثامنة في هذا العام.
حضر حفل افتتاح هذا المهرجان لهذا العام نائب وزير الثقافة محمد حيدرة ووكيل وزارة الإعلام نصرالدين عامر، وصاحب ذلك إقامة معرضاً فنياً احتوى على صور معبرة عن ابتهاج اليمنيين بقدوم المولد النبوي الشريف على صاحبه وآله أفضل الصلاة والسلام، بالإضافة إلى رسوم كاريكاتورية ولوحات فنية بالخط العربي.
وكانت الدورة الثامنة زاخرة بالمنافسات القوية في مجالات الشعر والمجاراة الشعرية والإنشاد والأداء المسرحي، واكتشاف المواهب الجديدة التي ستكون اضافة نوعية في هذه المجالات وتعبر عن عظمة الشعب اليمني وذكرى المولد النبوي.
وقد ترافق مع هذا المهرجان إطلاق العديد من الأعمال الفنية منها 20 فلاشا وفيلماً قصيراً تم عرضها مباشرة في مسرح المهرجان وصفحاته على مواقع التواصل الاجتماعي، وتتحدث عن شخصية الرسول وسيرته العطرة، كما تخلل حفل انطلاق المهرجان، قصيدة شعرية للشاعر معاذ الجنيد وأناشيد لفرق من صنعاء وحضرموت إضافة إلى ريبورتاجين عن الدورات السبع الماضية لمهرجان الرسول الأعظم ومستوى الإعداد للدورة الثامنة.
وقد تنافس 12متسابقا في مجال الإنشاد و30 في مجال الأداء المسرحي و12متسابقا في مجال الشعر الفصيح، بعد تأهلهم من جميع المحافظات في التصفيات التمهيدية التي أجريت خلال الأسابيع التي سبقت انطلاق المهرجان.
وهذا ما يؤكد أن مشاركة المئات من المبدعين في مختلف المحافظات قد تنافسوا على الحصول على المقاعد المشاركة في المهرجان، مما يؤكد أن بلادنا غنية بالمبدعين في مجالات شتى في الشعر والإلقاء والأناشيد والأداء المسرحي وغير ذلك.
وبلادنا تعيش هذه المهرجانات أكثر من أي وقت مضى، فشعبنا اليمني يواجه أكبر وأعتى تصعيد وأكبر مؤامرة من قبل دول العدوان وما تشهده الجبهات من تصعيد على كل المستويات إضافة إلى تضييق الخناق في الحرب الاقتصادية، وهذا ما جعل الجميع أن يتدفقوا في الخروج لإحياء فعاليات ذكرى المولد النبوي الشريف وإيصال رسالة إلى دول العدوان أنهم مهما عملوا لن يثنوا اليمنيين ولن يقللوا من عزائمهم.

محطة لقاء المبدعين
وقد كان المهرجان مناسبة لتلاقي أبناء الوطن من مختلف المناطق في العاصمة صنعاء للتنافس والاحتفاء بالمولد النبوي الشريف وإظهار مواهبهم المكنونة وكذلك صقل مواهبهم من خلال التدريب والمنافسة في قول وإلقاء الشعر، وفي فن الإنشاد، وفي تأليف وتمثيل وإخراج الأعمال المسرحية، وفي المشاركة في المعارض الفنية والرسوم الكاريكاتورية، وهذه جميعاً أظهرت المواهب المتواجدة في ربوع الوطن وسعت إلى إخراجها ودعمها وإبرازها ومشاركتها في فعاليات المهرجان في العاصمة صنعاء.
وساهم المهرجان في إبراز فن مجاراة الشعر والذي يشارك فيه الشعراء بمختلف فئاتهم وعبر التواصل مع أحد أعضاء المهرجان عبر رقم الهاتف، ويتم اختيار أحد الفائزين في هذا الفن يومياً والإعلان عنه وكذا تكريمه.

فكرة المهرجان
في حديث سابق أجريناه مع رئيس مؤسسة الإمام الهادي الثقافية عبدالله الوشلي حدثنا عن فكرة المهرجان وأهميته أوضح أن الفكرة تأتي في إطار العمل على شد وجذب اليمنيين إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، واعتمدنا على ذلك من هوية الشعب اليمني التي تهتم بذكرى المولد النبوي الشريف وتأتي في سياق وتشجيع المبدعين في المجالات المختلفة.
وأضاف: إن مهرجان الرسول الأعظم للإبداع الفني والثقافي يسير بشكل تصاعدي من حيث الحضور والتميز والتفاعل من جميع المحافظات، فالحضور نوعي والفقرات نوعية، مشيراً إلى أن المهرجان يغطي فراغاً في مجال دعم المبدعين والمبرزين في مجالات الشعر والإنشاد والرسم وغيرها من المجالات كما أنه يواجه الحرب الناعمة التي تستهدف الشباب اليمني والشعب اليمني بمختلف فئاته.
ويوضح الوشلي أن المهرجان يتطور من عام إلى آخر وتتوسع دائرة المشاركة فيه، وكذا تنوع المجالات المشاركة، فهناك مشاركون ومتسابقون من جميع المحافظات، حيث يتم إرسال لجان الاستقبال إلى هذه المحافظات لاستقبال المشاركين وإجراء التصفيات الأولية فيما بينهم، وتميز أيضاً بفقرات جديدة، فهناك العروض المسرحية على مدى أيام المهرجان، ومعارض متنوعة، وتميزت بحضور نوعي وتفاعل كبير وفي كثير من فقرات المهرجان المجاراة الشعرية تصل الردود كل يوم إلى 50 رداً، وتمتلئ القاعة بالحضور بشكل يومي، والأمسيات اليومية للعديد من المحافظات ومشاركة فرق متنوعة من مختلف المحافظات، والمهرجان مميز، بشهادة الجميع.
وعن العائق الذي يقف أمام أي مهرجانات يقول الوشلي: إن أكبر عائق يواجهنا هو الذي يواجه جميع الشعب في جميع مختلف فعالياته وأنشطته، وهو العدوان الذي يضيق الخناق على الشعب اليمني والحصار الذي ينهك الجميع الاقتصادية، والعوائق تأتي في سياق صعوبة التغطية الإعلامية نتيجة توسع المناسبة في هذه الذكرى إضافة إلى انشغال وسائل الإعلام.

لجان التحكيم
وقد أشاد أعضاء لجان التحكيم في مسابقات مهرجان الرسول الأعظم بالمتسابقين وبالمهرجان الذي يظهر ويبرز الكثير من هذه المواهب والإبداعات، وأكدوا أن تنوع المسابقات الشعرية والإنشادية والمسرحية والفنية وغيرها من المسابقات كان لها دور في التهافت والتسابق بين المشتركين، وجميع هذه الأنشطة تعبر في استحضار النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في مثل هذه الظروف والمفروض في كل الظروف، وكانت فترة الإعداد للمهرجان، وهي فترة لم تتجاوز شهراً واحداً فقد تم حشد هذه الطاقات الإبداعية كلها.
ويوضح أعضاء لجنة التحكيم أن المشاركات في مجال الشعر تتنوع بين الشعر الفصيح والشعر الشعبي، فهناك الكثير من الموهوبين في الشعر الشعبي، ويعتبر الشعر الشعبي هو شعر القضية، والشعر الفصيح موجود والشجعان هم يخوضون هذه المسابقة ويحققون الفوز ويثرون هذا المهرجان.
ويشيرون إلى أن مما يميز هذا المهرجان أن توقيته أتى في المرحلة الأصعب، ورغم ذلك نجد المشاركين يأتون من مختلف المحافظات بشكل كبير، وهناك حضور متميز من قبل الجماهير على المسرح، بالإضافة إلى زيادة الحماس عند مختلف الإبداعات والاستنفار من حصد النصر القادم لهذا البلد تحت راية وتحت مفاهيم تعاليم النبي محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم.
لقد عمل التنوع في الفعاليات في المهرجان بين فترتين صباحية ومسائية له أثر في جذب الجماهير وفي استيعاب المشاركين في مختلف المجالات الفعاليات الرئيسية تكون في الفترة الصباحية فهناك فعاليات مسابقاتية وإبداعية على قاعة الدكتور أحمد شرف الدين في كلية الشريعة بجامعة صنعاء، وفي نفس الوقت فعاليات للأطفال، وتقام في بعض الأيام فعاليات نسائية مخصصة للنساء فقط في فترة العصر في قاعة الدكتور أحمد شرف الدين، أما الفترة المسائية فتشمل فقرات إنشادية ومسرحية متنوعة على مسرح الهواء الطلق بصنعاء القديمة تنظمها كل يوم محافظة من المحافظات.

جذب المبدعين
القاضي علي محسن الأكوع وهو أحد أعضاء لجان التحكيم في مجال الإنشاد لدورات متعددة في المهرجان يؤكد أن المهرجان يعتبر تظاهرة لجذب المبدعين من مختلف المحافظات، والكشف عن المواهب وتشجيعهم وتوجيههم وطرح الملاحظات عليهم.
وعن دور جمعية المنشدين اليمنيين يقول الأكوع: شارك أعضاء من الجمعية في يوم الافتتاح الكبير على مسرح الهواء الطلق، مشاركة موسعة كبيرة لعدد من المنشدين لإحياء ذكرى مولده صلى الله عليه وعلى آله وسلم ليلة الثاني عشر من شهر ربيع الأول، من خلال القصائد التي سيقدمونها لأعظم الشعراء الذين مدحوا أعظم خلق الله محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم.
ولإتاحة الفرصة الكافية لكل المتسابقين، فقد تم اعتماد آلية معينة حيث يتقدم كل يوم من أيام المهرجان مجموعة من المتسابقين يتم الاستماع لهم بحضور الجمهور، ومن ثم تقوم لجنة تحكيم بإبداء الملاحظات حول أدائهم وتقييمهم، وهكذا مع كل المتسابقين ومن ثم يتم إجراء التصفيات مع نهاية المهرجان والإعلان عن المتسابق الذي يحصل على المركز الأول والثاني والثالث، ويتخلل فعاليات المسابقات عرض ربيورتاجات وقصائد شعرية وفقرات مسرحية.

اليمن ولَّادة بالمبدعين
كما بين أعضاء لجان التحكيم أن اليمن ولادة بالمبدعين والطاقات الشبابية مثلما كانت في الحرب، فهناك مواهب في الإنشاد وفي ارسال الرسائل الإعلامية عبر الصوت وعبر الألحان، واليمن هي الدولة الوحيدة التي تحتفل بذكرى المولد النبوي الشريف، فارتباط اليمنيين بالرسول الكريم هو ارتباط عظيم.
وأشادوا بالمتسابقين هذا العام وأنهم أكثر إبداعاً وأكثر تنافساً، والجميل أنهم من جميع المحافظات لذا كانت منافسة شرسة، ولولا ظروف الحرب لكان هناك مشاركين من المحافظات الجنوبية.

دقة وانضباط
وفي تصريحات لوسائل الإعلام أوضح أعضاء لجان التحكيم أن المهرجان هذا العام وفي دورته الثامنة قد ارتقى إلى المزيد من الدهشة والانضباط والدقة في التنظيم والتجهيزات المستخدمة ومستوى الفعالية من حيث المسابقة وتنظيمها كلها متواكبة، مع تطور الدورات السابقة وهذه تعد ذروة في مسيرة المهرجان.
وشددوا على أن مناسبة ذكرى المولد النبوي الشريف هي من أعظم المناسبات والأجمل أنه تم تحويلها إلى عمل ثقافي إبداعي يثري الحياة الثقافية والأدبية بشكل جميل وفي قمة الروعة وهي ترد على كل التخرصات التي تطرحها بعض القوى الرجعية التي تدعي أن الاحتفال بهذه الذكرى هي بدعة وتحاربه، وقدمت أفضل رد على هذه الدعوة.

تميز وتنوع
تحرص لجان الإعداد للمهرجان على أن تكون كل دورة أكثر تميزاً وأفضل من الدورة السابقة لها، وبهذا يتم ابتكار جديد ومسابقات جديدة وطرق جديدة للتصفيات وأيضاً مشاركة أوسع من مختلف مديريات ومحافظات الجمهورية، والملاحظ أيضاً أن المهرجان يلاقي اقبالاً كبيراً في الفترات الصباحية والمسائية وخلال الثمانية الأعوام من تنظيم المهرجان ترسخت قيمته في أذهان الجماهير وتفاعلها مع فعالياته وأنشطته.

إتاحة الفرص للمشاركين
من وقت إلى آخر يعبر المشاركين في مسابقات المهرجان عن ارتياحهم وتفاعلهم مع المهرجان وأنهم ينتظرون هذه التظاهرة كل عام، يقول البعض منهم أن المهرجان عظيم ويحمل اسم أعظم وأكرم الرسل محمد صلى الله عليه وآله وسلم والمشاركة تعتبر فوزاً لكل من شارك، وأن مشاركتهم تأتي في حب في الرسول الكريم، فالجميع بحاجة إلى إعادة إحياء هذا النور في هذا الزمن المظلم الذي قضى على كل القيم وكل المبادئ وأصبح الناس يتخبطون في الظلام، ولهذا لابد من استحضار قيم وأخلاق وتعاليم النبي الكريم في أقوالنا وأفعالنا وفي حياتنا وفي أخلاقنا، مؤكدين أن المهرجان يعتبر بوابة ذهبية لكل مبدع لكي يخرج إلى الضوء وينطلق إلى آفاق جديدة ورحبة ويعتبر منصة لظهور كل المبدعين وخروجهم إلى الضوء وإلى الناس ولكي ينشروا إبداعاتهم في الوطن الحبيب.
وأضافوا أن للمهرجان دوراً مميزاً في إبراز وجوه جديدة في مجال الشعر حيث أعطاها المهرجان فرصة للظهور والتنافس وساعد في جلب الكثير من المواهب، وأعطى الفرص للموهوبين والمبدعين في الإنشاد والشعر والفنون الأخرى لتقديم أنفسهم وإبداعاتهم وإفساح الطريق أمامهم وتشجيعهم لتفجير طاقاتهم، مثمنين جهود القائمين على المهرجان وما تم إضافته من أفكار جديدة ومتميزة خلال نسخته الأخيرة أدى إلى توسيع المشاركة وتفاعل الجماهير مع فعاليات المهرجان بشكل أوسع وأفضل وأكبر.

تظاهرة ثقافية
المشاركون في المهرجان من اللجان المساعدة ومن فرق الإنشاد المصاحبة للمتسابقين يرون أن المهرجان يعتبر تظاهرة ثقافية هامة تعيدنا إلى ثقافة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، التي طمستها الثقافات المغلوطة والوافدة على ثقافتنا وهويتها الإسلامية، فهناك من تجرأ بالقول إن الاحتفال بذكرى المولد النبوي الشريف بدعة، وأما الاحتفال بالأعياد والمناسبات العادية هي أشياء طبيعية.
ولذلك مثل هذا الاحتفال يجدد ثقافة اليمنيين الصحيحة ويربطهم برسول الله صلى الله عليه وعلى آله ويحيي فيهم العزة والإباء والنخوة التي عاشها رسول الله صلى الله عليه وعلى آله.
ويؤكدون أن المهرجان يسهم في اكتشاف المواهب في المجالات المختلفة الشعرية والإنشادية والتشكيلية وغيرها، حتى أنه يشجع الأفراد إلى هذا النوع من المجالات، فنحن نجد التنوع في أدائهم، فهذا مشارك من الحديدة وهذا من صعدة وهذا من ذمار وهذا من حجة وهكذا نجد مشاركين من مختلف المحافظات ومن مختلف الثقافات، وقد وجدنا أن مستويات هؤلاء المتسابقين مرتفعة وراقية، كما أنا نجد التميز في هذا المهرجان مقارنة بالسنوات الماضية من حيث التوسع في المشاركات والتنوع في العروض والفقرات الصباحية والمسائية.

العروض المسرحية
لقد كان للفنانين القديرين الدور البارز في فعاليات المهرجان وفي تحفيز المتسابقين والموهوبين وتشجيعهم وإبداء الملاحظات عليهم، وأيضاً مشاهدتهم على خشبة المسرح وهو يؤدون مواهبهم.
ويقول الفنان عصام القديمي أحد أعضاء فرقة المسرح المشاركة في المهرجان: للمسرح دوره في إثراء فعاليات المهرجان، حيث استمرت العروض المسرحية يومية على فترتي الصباح والمساء، مشيراً إلى أن هذه العروض حملت أفكاراً جديدة تقوم بإرسال العديد من الرسائل، من أهمها: تجذير ارتباط المسلمين بالمصطفى صلى الله عليه وعلى آله وسلم والاقتداء بسنته، وكذا إبراز أهمية الاحتفال بذكرى المولد النبوي الشريف، وإدانة العدوان وما تتعرض له البلاد من عدوان سافر وجائر وقصف للشجر والحجر والبشر، كما أنه يحمل كذلك رسائل اجتماعية.
وأضاف القديمي: إن هذه المناسبة هي الأغلى على قلوبنا كيمنيين، وعلى الأمة الإسلامية لأنها ذكرى لمولد المصطفى صلى الله عليه وعلى آله وسلم الذي أخرجنا من الظلمات إلى النور، ونحن في الجمهورية اليمنية أقرب الناس وأكثر الناس ممن يحتفلون بهذه المناسبة الغالية والاستعدادات لهذا اليوم العظيم.

مبدعون ومسابقات
وقد كان المولد النبوي الشريف مناسبة لتنظيم الفعاليات والندوات الفكرية والثقافية في مختلف المحافظات وقد رصدنا بعض الفعاليات من بعض المحافظات ومنها إقامة وتنظيم فعالية فكرية وثقافية وتوعوية بعنوان (لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة) نظمها مركز التعليم المستمر وكلية التربية البدنية الرياضية بجامعة الحديدة بالتعاون مع مكتب الإرشاد وبالتنسيق مع ملتقى الطالب الجامعي، أكد فيها رئيس جامعة الحديدة الدكتور محمد الأهدل أهمية الاحتفال بمولد رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم والاقتداء به والتأسي بأخلاقه.
ودعا كافة منتسبي الجامعة والطلاب والطالبات إلى المشاركة الفاعلة في الفعاليات والأنشطة الثقافية التي ستنظمها الجامعة خلال الأيام المقبلة إحياء لذكرى المولد النبوي وكذا الفعالية المركزية في الثاني عشر من ربيع الأول.
وأشار المشاركين في الندوة إلى أن حب الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم يجب أن يكون مقرونا بالعمل، واعتبر أن الاحتفالات بالمولد النبوي تمثل صورة من صور الصراع بين المؤمنين برسالات الله وأنبيائه وبين الملحدين والكفار، مشيداً بالدور الذي تقوم به الجامعة في توعية المجتمع وتخريج قادته للمستقبل.
وبينوا أن الحكمة الجوهرية من إرسال الرسل في كل أمة من أجل محاربة الطواغيت وإقامة العدل.. مؤكدا أهمية المنهج المحمدي في قوة الأمة وعزتها وكرامتها وتفوقها على أعدائها.
واستخلصوا الدروس والعبر من هذه الاحتفالات في تجديد الأخلاق والسلوكيات التي جاء بها الرسول الأعظم وفضائل الرسالة المحمدية في نشر الهدى ومحاربة المعاصي والرذيلة.. مؤكدين أن الاحتفال بالمولد وإظهار الزينة في ذلك هي في حقيقتها دعوة للتأسي به وبأخلاقه الكريمة.

في محافظة تعز
وفي مدينة تعز نظم مكتب الثقافة بالتعاون مع السلطة المحلية وبمشاركة 21شاعراً و36منشداً مهرجان الرسول الأعظم للإبداع الفني للعام 1443هـ، حيث فاز في مجال الشعر أحمد محمد الضمدي من مديرية التعزية بالمركز الأول، وجاء مجيب الرحمن فرحان محمد حزام من مديرية مقبنة في المركز الثاني وحل سام قاسم الحناني من مديرية صبر الموادم في المركز الثالث، فيما حازت أصالة عبدالإله محمود من مديرية ماوية على المركز الرابع.
وفي مجال الإنشاد حصل صاعق أحمد المنصوب من مديرية جبل حبشي على المركز الأول، وحاز عبدالله إبراهيم عبدالرب من مديرية التعزية على المركز الثاني وجاء نشوان الزغير من مديرية حيفان في المركز الثالث، وحل عبدالهادي الجنيد من مديرية صبر الموادم في المركز الرابع.
وفي الإنشاد لفئة الأشبال نال المنشد همام عبدالله ابراهيم الشوافي من مديرية خدير المركز الأول، وجاء نشوان غمدان من مديرية صالة في المركز الثاني.
وقد أشادت الجهة المنظمة في اختتام المهرجان بدور المنشدين والشعراء في مواجهة العدوان ومشاركتهم في التصدي للحرب الإعلامية التي تشنها دول تحالف العدوان على الشعب اليمني منذ أكثر من سبع سنوات.
وقد لاقت الأعمال الإبداعية المقدمة من المتسابقين في حب الرسول عليه أفضل الصلاة والتسليم إعجاب لجنتي التحكيم المكونة من الدكتور منير عبده أستاذ اللسانيات بجامعة تعز، وأستاذ اللغة العربية عبده أمين ورئيس شعبة التدريب والتأهيل بمكتب التربية محمد القاضي ومسؤول الوحدة الثقافية محمد العياني ومدير إدارة التأهيل والتدريب بمركز التعليم المستمر آمنه عبده، ومدير إدارة الثقافة والإعلام بمديرية صبر الموادم ماجد الجنيد.

في محافظة الحديدة
كما نظم مكتب الثقافة بمحافظة الحديدة بدعم من هيئة مستشفى الثورة العام بالحديدة وبالتنسيق مع إذاعة الحديدة مسابقة المولد النبوي الشعرية حيث فاز في المسابقة الشعراء أيوب علي الحشاش بالمركز الأول وسليمان معوضة دهموش بالمركز الثاني فيما حازت منى الحجري على المركز الثالث ومازن علي الشعبي المركز الثالث مكرر.
وفي حفل التكريم أشاد المحافظ محمد عياش قحيم خلال تكريم الفائزين بحضور وكيلا المحافظة علي قشر ومحمد حليصي ورئيس هيئة مستشفى الثورة العام بالحديدة الدكتور خالد سهيل بدور شعراء المحافظة في مواجهة العدوان ومشاركتهم في التصدي للحرب الإعلامية التي تشنها دول تحالف العدوان على الشعب اليمني منذ أكثر من ست سنوات.
ونوه بمبادرة قيادة هيئة مستشفى الثورة إطلاق هذه المسابقة إحياء لذكرى المولد النبوي، ودعم شركة يحيى سهيل وإخوانه المتواصل لأنشطة الهيئة.
وقد تم الإعلان عن هذه المسابقة عبر المواقع الإلكترونية ومواقع التواصل الاجتماعي وخلال الفترة المفتوحة بإذاعة الحديدة، حيث تقدم للمسابقة 39 شاعراً وشاعرة من مختلف مديريات المحافظة والمحافظات المجاورة، وبعد مراجعة وتقييم القصائد من حيث المضمون والوزن والصورة الشعرية وبنية النصوص، أعلنت اللجنة النتائج النهائية وأسماء الفائزين.
وأشادت لجنة التحكيم المكونة من مدير عام مكتب الثقافة أسد باشا ومدير عام إذاعة الحديدة هائل عزيزي والشاعر علي مغربي الأهدل بالأعمال المقدمة من المتسابقين وأقرت تكريم عدد من الشعراء.

محافظة ريمة
وفي محافظة ريمة كان لتدشين أمسيات مهرجان الرسول الأعظم على المسرح الطلق بريمة دور في إبراز المواهب والإبداعات الشبابية الجديدة، وقد دشن الامسيات محافظة المحافظة، وشملت الأمسية التي حضرتها قيادات محلية وتنفيذية وحشد من الجماهير، فقرات فنية ورقص فلكلوري لكوكبة من الأشبال المبدعين.
كما تم استضافة عدد من الشعراء الذين قدموا خلالها مجموعة من القصائد عبرت عن المناسبة، وأهمية الاحتفال بها، كما قدمّت لوحات إنشادية بديعة بألحان من التراث جسدت معاني حب اليمنيين وولائهم للرسول الأعظم وارتباطهم به.

قد يعجبك ايضا