الثورة نت
موقع صحيفة الثورة الرسمية الأولى في اليمن، تصدر عن مؤسسة الثورة للصحافة والطباعة والنشر ومقرها العاصمة صنعاء

اليمن وأطماع مملكة داعش

عبدالله الأحمدي

 

 

منذ العام ١٩٢٤م والعصابات الوهابية النجدية تتطاول على اليمنيين بالعدوان، وتقضم أجزاء من أراضيهم وتستقوي بالدول الاستعمارية في عدوانها وحروبها على اليمنيين.
تستوي عصابات نجد السعودية الوهابية في توسعها مع دولة الاحتلال الصهيوني في فلسطين، ولا غرابة في ذلك، فدولة بني سعود تلتقي في نشأتها مع عصابة بني صهيون من حيث أن بريطانيا هي من صنعت هذه الدويلات الوظيفية التي تشكل أدوات للعدوان والتوسع الاستعماري على حساب الشعوب المجاورة لها.
منذ قرن واليمنيون يتعرضون للعدوان والإبادة على يد عصابة بني سعود وعملائهم المأجورين.
في العام ١٩٢٤م اعتدى الهالك عبدالعزيز على الأراضي اليمنية التي كان يحكمها الادريسي في عسير، ثم توالت الاعتداءات على الأرض والإنسان اليمني.
ويتذكر المعمرون من اليمنيين تلك المذبحة التي قادها المجرم عبدالعزيز بن إبراهيم قائد عصابة الهالك عبدالعزيز في العام ١٩٢٧م ضد الحجاج اليمنيين في وادي تنومة والتي راح ضحيتها أكثر من ثلاثة آلاف حاج كانوا في طريقهم لأداء فريضة الحج.
في العام ١٩٣٤م اعتدى الطيران البريطاني على شمال اليمن، وفي نفس الوقت أوعز البريطاني لأدواته الوهابية في مملكة العهر السعودي بشن عدوان على المنطقة الغربية من اليمن، وتم في نفس العام فرض اتفاقية مجحفة على اليمنيين عرفت باتفاقية الطائف ( ١٩ مايو ١٩٣٤م ).
وظلت عصابات الوهابية تتربص باليمنيين، ولم توفر فرصة إلا واستغلتها لضرب اليمنيين واحتقارهم والتعامل معهم بعنجهية واستعلاء.
أفشلت ثورة ١٩٤٨م بإعاقة وفد الجامعة العربية من الوصول إلى صنعاء، رغم أن عبدالله الوزير كان على علاقة بالملك السعودي.
أما ثورة ٦٢ فقد قادت عدوانا مباشرا من عدة دول لإسقاط النظام الجمهوري واستمر هذا العدوان ثمانية أعوام (١٩٦٢-١٩٧٠م) انتحر خلالها المرتزقة على أسوار صنعاء، وسقط أكثر من ١٢٠ ألف قتيل في ذلك العدوان.
ومنذ العام ١٩٧٠م حتى العام ٢٠١٤م وقعت اليمن تحت الوصاية السعودية الجائرة، حيث كانت السعودية ومازالت تحرص على عدم استقرار اليمن، وعلى عدم قيام نظام وطني ونهضة اجتماعية، ثم تآمرت على الوحدة منذ أول يوم على قيامها، وأوعزت لعملائها بتفجير حرب ٩٤م لضرب وحدة البلاد.
ومنذ سبع سنوات تقود مملكة داعش الوهابية عدوانا وحشيا على اليمن يستهدف الإنسان والحجر والشجر والحيوان، وصلت فيه إلى درجة الإبادة الجماعية.
لقد قتل الطيران السعودي الأطفال في مدارسهم والأمهات وأبناءهن في المنازل، والمصلين في المساجد والنساء والرجال في قاعات الأفراح والعزاء. ولم يبق على شيء قائم في البلاد إلا واستهدفه، دمر البنية التحتية وأعاد البلاد إلى العصور البدائية، ضاربا حصارا على الغذاء والدواء والمحروقات، سقط على إثره الآلاف؛ جوعا ومرضا.
عدوان يسكت عنه العالم الظالم، بل إن الدول الاستعمارية مشتركة بهذا العدوان ومستثمرة لدماء اليمنيين عن طريق بيع أدوات الموت لدول العدوان.
المؤكد إن هزيمة النظام السعودي ستكون ماحقة، فطوال حروبه ضد اليمنيين كان يخرج منتصرا، لكن اليوم الموازين تغيرت، وانقلب السحر على الساحر، والدب الداشر يعض أصابعه ندما، محاولا تقديم مبادرات للتخلص من الجرائم التي ارتكبها في حق اليمنيين.. التضحيات جسيمة، لكنها تهون في سبيل الانتصار وصون السيادة والاستقلال.
من كان يفكر حتى مجرد تفكير أن صواريخ الجيش اليمني ستطال قصور الخيانة في الرياض، ومرابض طائرات العدوان في المطارات وصهاريج نفط ارامكو التي تمول العدوان.
صمود جبار أذهل العالم وجعل بني سعود يتسولون الحماية والخروج من المستنقع من أسيادهم اليهود والصهاينة، ولكن هيهات.
اليوم اليمني يرفع رأسه عاليا لأنه هزم أكبر رجعية مالية في العالم.
وفي اعتقادي إن العدوان على اليمن سيكتب بداية النهاية لمملكة داعش الوهابية، وسيفتح الطريق أمام شعوب نجد والحجاز نحو التحرير والحرية والاستقلال.

قد يعجبك ايضا